العيكورة يكتب: الفترة الانتقالية و«العُواسه بلا طايوق»

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

أولاً الطايوق لمن لا يعرف هو مُخ البهيمة كانت تعده امهاتنا بطبخه بما يشبه (الكريمة) ويحتفظن به مع (عدة العواسة) ليمسح به الصاج او الدوكة قبل العواسة بزعم انه يجعل عواسة الكسرة او القراصة اسهل واسرع.

وكنا نطلبه من الجزارين بالقرية ولا اذكر انه كان يُباع وفى حال انعدام هذا (الطايوق) تكون الأم متعكرة المزاج لان المهمة ستكون صعبة ان لم تكن مستحيلة أظن (لغاية) هنا عزيزي القاري علمت الفرق بين العواسة بالطايوق وبدونه.

تذكرت هذا الارث الريفي من متابعة الواقع السياسي المأزوم الذى تعيشه البلاد وكأن الحكومة كلها تعوس بلا طايوق والجملة تحتمل المعنيين. 

(ما ملاحظين يا جماعة) ان كل واحد من الحكومة بشقيها المدنى والعسكري (شايت) فى اتجاه؟ الفريق البرهان مهموم بالحلو والتطبيع، الفريق حميدتي (عصا نايمة وعصا قايمه) لا يمكن التكهن بماذا يريد الرجل بالضبط برك الاقتصاد فى بلادنا وهو ما زال رئيساً للجنة الاقتصادية فى ظل سفرياته الخارجية تناقلتها الاخبار انها ليست ببعيده عن الاستثمارات الخاصة.

وزيرة الخارجية الدكتورة مريم الصادق عملت الموضوع (فُسح) تحت غطاء التنوير برأي بلادها حول قضية سد النهضة وكان يمكن ان تعكسها عبر سفرائنا بالخارج او عبر الاتصال المرئي او غيرها من الوسائل الحديثه بدلاً من (لفح التوب و شيل الشنطة) والخسارة فى الفاضي.

وزير النفط يستقبل شركة إمارتية سعودية استثمارية لسد الفجوة فى المحروقات ويقترحون عليه تأهيل المواني و(حكاية) المستودعات العائمة فيفرح الرجل حد التصفيق!.

السيد حمدوك بعيد جداً عن ازمة المياه والكهرباء وكأن الامر لا يعنيه وترك الولاة يصارعون البراميل فى ظاهرة لم تشهدها الخرطوم وشمال دارفور حتى فى عهد المهدية.

وزير الصحة لم يجد بداً من الهروب سوي نعت الصيادلة بأنهم اصبحوا (بياعين دواء) ولكنه لم يقل لنا ان وفرت وزارته هذه البضاعة حتى يبيعونها ام لا.

الجماعة المختفين عن الساحة السياسية عسكريين ومدنيين أغلب ظنى انهم (صايمين بره).

بدأ الاستقطاب الخارجي واضحاً فكل (زعيم) حدد وجهته واين مقيله واين يناقش مشاكل السودان خارج السودان وعلى أي ضفاف ومنتجعات يرتشف القهوة ! ما تبقي من العدل والتشريع وكيفية حكم السودان يذبح هذه الايام داخل حوش الحاج (فولكر) وحمدوك يتابع بدقة ولا يتحدث.

(سيداو) لكي يمرروها قالوا تحفظ مجلس الوزراء على ثلاثة بنود منها! بالضبط كما فعلوا عندما الغوا قرار مقاطعة الكيان الصهيوني فقد اشاعوا ان ثلاثة وزراء عارضوا ذلك حتى يبدو الامر وكانه قتل بحثاً وجاء بإرادة وطنية وليس إملاءاً برفع السبابة مقابل رفع العقوبات فكلما انكروه سابقاً فعلوه الآن.

كل هذه الأزمات وغيرها تمسك بتلابيب المواطن ووزرائنا سُكارى وما هم بسكارى (رغيف شنو الناس بقوا فى الموية ياخي)! تناسوا الصفوف مقهورين وأصبح الهم (موية)!. 

لم يحرك فيهم ساكناً ولكنهم اليوم ١٧ رمضان سيستيقظون ويحركوا التاتشرات نحو الساحات لأن الإسلاميون قد تداعوا لإفطارات جماعية فى كل ساحات الوطن.

وستحدثنا هذه الليلة لجنة إزالة التمكين عن استهداف الوطن وتقويض النظام والاخلال بالامن الداخلي والخلايا ونواة الخلايا ونيوتروناتها (الكيزانية) وسيرسلون افراداً من جماعتهم (مقاس سته) ليفتحوا بلاغات هنا وهناك ضد الصائمين والركع السجود تحت جريرة التهليل والتكبير والعجب كان قالوا (فى حماك ربنا).

اما انشودة د. امين حسن عمر (سنعود) عليا النعمة دي تعمل ليهم خمة نفس وشحاتيف روح وخاصة لو سمعوها (بالعود). 

قبل ما أنسي : 

لا استبعد ان يعلنوا حظر التجوال من الساعة الخامسة مساءاً وحتى التاسعة مساءاً ونشكر المواطن (علي حسن سلّوكة) على التزامه بالتعليمات.

* خاص بـ(متاريس)

الخميس ٢٩/ ابريل ٢٠٢١م
١٧/ رمضان ١٤٤٢هــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى