العيكورة يكتب: إفطار شباب الإسلاميين.. أظن الرسالة وصلت

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
لم اجد نفسي زاهداً فى الكتابة من شدة الفرح فكل (الميديا) تضحك وتسخر وتتداول نكات الظرفاء عن هذه (الرجفة الكبرى) يوم (بدر الكبرى).
فما حدث مغرب هذا اليوم هو ما تحدثنا عنه البارحة كأحد (السيناريوهات) المتوقعة ولا اظن أن شباب الاسلاميين كانوا يتوقعون أفضل مما كان فكان تحركهم السريع للموقع البديل شرق مطار الخرطوم فكل الارض لله مسجد .
لم يغفل شبابهم توثيق الحدث والوجوم الذي بدأ واضحاً على وجهي وكيلي النيابة الذين امرا باطلاق الغاز المسيل للدموع بين ايدي المصلين وبلا شك قد حفظت تلك اللقطات فى (الصندوق الاسود) وسيأتى يوم قطافها وحسابهم واحداً واحدا .
أكملوا الركعات الثلاث وتبتلوا لله خاشعين وهتفوا وكبروا وهللوا لم يطلقوا سيقانهم للريح كما فعلها (القحاته) يوم ذاك (درشونا والبنوت نايمين).
نعم اكمل الإسلاميون افطارهم وصلاتهم وهتافهم ثم ذهبوا يستمتعون (برجفه) الحكومة فى مجالسهم وعبر الوسائط.
أعتقد ان رسالة اليوم اول من طرقت باب البرهان ان (راجعوا حساباتكم) وباب حمدوك ووزير داخليته أن (ليس مثل هؤلاء من يرعبهم البمبان).
وابواب الكيزان المتماهين والشامتين والمنظرين والممسكين بالعصا من المنتصف ان هلموا الى اخوانكم ورسالة للمجتمع الدولي ان (السودان وطن مسلم) فأعدوا الاملاء ايها الاغبياء.
ورسالة لشركاء الحكم مفادها منذ مغرب هذا اليوم وصاعداً لن يواجهوا بالصمت النبيل والحكمة التى تحلى بها الإسلاميون طيلة السنوات الماضية طالما ان الصلاة اصبحت تقام فى عهدكم تحت زخات (البمبان) فليستعدوا لما هو قادم ان كرروا هذا السلوك البربري مرة اخري و(للصبر حدود).
حقيقة ما كنت اتوقع غيرهذا الثبات والنجاح من رجال القعقاع والأهوال والميل اربعين فما حدث يشبههم تماماً ولم ياتوا بجديد.
سؤال محير فعلاً لماذا تخاف الحكومة ولماذا كل هذا الرعب والرجفة لمجرد افطار؟.
تداولت المواقع إفطار للاسلاميين فى كسلا وبوتسودان فيا روعة المشهد ويا لعقلانية حكومتى الولايتين لم نر ما شهدته ساحة شرق المطار بالعاصمة الخرطوم.
فقد انتهى افطارهم ولم تحترق كسلا وبورتسودان فاين سيذهب من امر باطلاق الغاز بالخرطوم من لعنات التاريخ ودعوات الساجدين! يا جماعة ده فطور ساكت قولوا بسم الله الجرسة شنو؟.
قبل ما أنسي :
شكراً أيها الكيزان فقد انعشتم تجارة سلعة (صابون الغسيل) فما أكثر من تنجست ملابسهم هذا المساء!.
أهاااا (٢٧) رمضان كيف؟.
* خاص بـ(متاريس)
الخميس ١٧/ رمضان ١٤٤٢هـ