العيكورة يكتب: الفترة الانتقالية والانتخابات وهم أم حقيقة؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لم أكُد اغلق قلمي بعد الانتهاء من كتابة مقال لصحيفة اخرى بالامس تناولت فيه تطورات المرحلة الاخيرة لاستعداء الوجود الاسلامي واستبداله باسلام صوفى مستأنس وقلنا ان زيارة السيد حمدوك الاخيرة للشيخ الياقوت بجبل الأولياء هى واحدة من مهام المرحلة القادمة. 

فهل سيظل الإسلاميون ينتظرون هكذا وهم يرون المدية تسن لذبحهم تحت ذرائع تبدو في ظاهرها واهية كمنع تجمعات الافطارات الجماعية مثلاً او تسليط الضوء على الصوفية ومحاولة حشر الدين بالمساجد والخلاوي بعيداً عن حياة الناس والسياسة.

وما انحناءة حمدوك امام الشيخ الياقوت الا مظهراً ورسالة من (الحاج) فولكر ان هذا هو الاسلام الذى نريد!.

وانتظرونا نكمل التشريعات المصاحبه ومن يعارضنا فامامه السجون والاهمال المتعمد والموت البطئ! وإلا فقل لى عزيزي القارئ اين توجد الانتخابات في قائمة اهتماماتهم؟. 

بالامس قالها السيد نائب رئيس مجلس السيادة مخاطباً افطار المبادرة الشعبية لحماية الثورة قال (مافى زول شغال بيكم) موجهاً حديثه للشعب السوداني ومحذراً من المساس بالدين و مؤكداً انه سيكون اول المجاهدين في الدفاع عنه.

واعتذر الفريق حميدتي للشعب السوداني بعدم تمكنهم من ان يكون الوضع افضل مما كان مختصرها في جملة (نحن خجلانين)! وفى اشارة منه لليساريين دون ان يسميهم قال انهم سيسوقونهم سوقاً للانتخابات التى يهربون منها وليته يستطع ذلك!. 

حقيقة دعونا نتوقف عزيزي القارئ عند كلمة الانتخابات هذه! فهل من ثمه بوادر امل تلوح في الافق انها ستقام؟ بل وهل من احد في السودان يعلم متى ستنتهي الفترة الانتقالية أساساً.

وهل هى كما كانت قبل توقيع اتفاق (جوبا) محدده بثلاث سنوات ام هناك اجل آخر لا يريدون للناس معرفته! وهذا ما ارجحه شخصياً والا لنشروا تفاصيل الاتفاق حتى يطّلع عليه الناس اليس كذلك.

لذا (برأيي) ان لا فترة انتقالية ولا انتخابات ستقام بالسودان ما لم يكتمل المشروع الغربي على ايدي عملاء الداخل بقيادة حمدوك.

يفهم ايضاً من صياغ حديث السيد حميدتي مغرب امس ان هذا الشاب اليافع المفتقر لإدراك ألاعيب السياسة وقراءة ما خلف سطورها القميئه هو ايضاً قد (بلع الطعم) عندما نادي الصوفيه دون سواهم بالعمل على توعية الناس والمساهمة في رتق النسيج الاجتماعى وان يتيقظوا.

وكأنه يدعو لاعادة السودان لفترة ما قبل الاربعينات قبل نشوء فكرة الاسلام السياسي في العالم ومرحلة الصراع المحتدم بين الاسلام الصوفي والمجتمع المتمرد.

أعتقد ان حميدتي بوعي او بجهل قد ادخل في اللعبة ولو قال انه سيكون اول مجاهد . وعلى مستشاريه ان (يشرحوا له الحكاية برواقه). 

اعتقد ان ما ينتظر الاسلاميين خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية (إن وجدت) لن يكن عملاً سهلاً حتى يتم افشال هذا المخطط ومن الان فصاعداً باعتقادي لن تكن سلامة الوطن مقدمة على سلامتهم طالما انهم اصبحوا يساقون الى المواجه سوقاً.

فقد تصبح عليهم فرض عين ونتمنى ان لا يحدث ذلك لان حينها فقد لا يتسع مدرج مطار الخرطوم لطائرات الهاربين من جحيم الفتنة والمواجة. 

وان لم تعدل الحكومة من سلوكها الاستفزازي لثوابت الأمة فقد يكون ليس امام الشعب الا ان ينتقل لخطوة (واعدوا لهم).

فليس هناك مزيداً من الوقت للتماهي مع هذه الحكومة التى اوصلت المشهد السياسي لمرحلة (سن السكين) بعد ان نجحت في تمرير التدخل الاجنبي وتنفيذ (روشتة) البنك الدولي وتبحث الآن عن إسلام مستأنس على (مزاجها) فهل يعي السودانيون ذلك؟. 

قبل ما انسي : 

اللهم جنب وطننا وأهلنا المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن.

* خاص بـ(متاريس)

الثلاثاء ٤/ مايو ٢٠٢١ م
٢٢/ رمضان ١٤٤٢هـــ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى