الأربعاء 23/02/08

العيكورة يكتب: ثلاثية «فضيل» محفوظ

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

فى إعتقادي أن ثلاثية المبدع الكوميدي عبدالله عبدالسلام الشهير بـ(فضيل) التى اربك بها حكومة (القحاته) خلال مقاطعه الثلاثة (سيداو) وحقوق المرأة والعلمانية برأيي انها لا تقل القاً ولا جمالاً عن ثلاثية الكاتب المصري نجيب محفوظ واسرة الحاج عبد الجواد التى صور فيها واقع الناس فى الاحياء الشعبية بمصر فى مجلداته الثلاثه (السكرية وقصر الشوق وبين القصرين).

ولو ان للعم (نوبل) جائزة فى الدراما الهادفة لنالها فضيل كما نالها نجيب محفوظ.

المبدع فضيل وفرقته البرونزية شرحوا للبسطاء والمخمومين من شبابنا والمخمومات ما تخبأه هذه الثلاثية المهلكة والحالقة للدين (العلمانية وسيداو وحقوق المرأة) التى تحاول حكومة الخرطوم المهزومة اخلاقياً ودينياً ورجولة ان تنزلها على ارض السودان ولكن قبرها فضيل كما قبر آخرون (خزعبلات) القراي قبل ان (يشتت) خارج السودان خوفاً من غضبة الامة المسلمة. 

يا سادتى من اراد ان يحكم السودان فعلية ان يعقف اصابعه الف مرة ويعدد اخلاقيات ومثل هذا الشعب الكريم. المتسلح بالوعي والثقافة. القاهرة تكتب وبيروت تطبع والخرطوم تقرأ مقوله يجب ان لا تُنسي.

فمن اراد ان يحكم السودان فعليه ان يدرك أي شعب يريد ان يحكم، شعب ثلث سكانه من حملة الدكتوراة والدرجات العليا فهل مثله سيُخدع بالعلمانية وسيداو؟ شعب يا سيدي (ستات الشاي) فيه يحللن اوضاع العالم الاقتصادية والسياسية على جلسات (البنابر)، شعب اذا جمعتك به المجامع فى افراحه واتراحه لا يمكنك ان تفرق بين استاذ الجامعة وعامل البناء اذا اثروا نقاشاً سياسياً او ثقافياً فجميعهم فى علو الادراك والمعرفة سواء. 

إذا فليعلم كل من اتت به تصاريف الزمن لحكم السودان ومن يقف وراءه من دول الاستهداف والطامعين ان السودان خارج دائرة (الربيع العربي) رضوا ام ابوا . عامين كاملين وهم يحاولون تفتيته واستقطابه وتمزيقة وظل هذا الوطن عصياً على مخططاتهم فأكثروا من تبديل الخطط فبارت البضاعة وخاب فألهم. 

فدعك عزيزي القارئ من حالة الرعب الذى سببه لهذه الحكومة (مقطع كوميدي) فلماذا صمت الكلام عن تشكيل المجلس التشريعي وتعيين الولاة واتجه القوم نحو (سيداو) ومطاردة إفطارات الصائمين؟ أين اسابيع الوعد الكذوب التى قالوا انها ستشهد استكمال هياكل الحكم اين هي؟.

ولماذا رضي شركاء الحكم بالوزارات واغفلوا المجلس التشريعي وتعيين الولاة؟ اين حزب الامة الذى (صدّع رؤوسنا) باستحقاقات السلام و(مقاعده الخمسة وستين) لماذا صمت؟ واكتفى بخارجية المنصورة مريم!.

اين الاتحاديون اين حزب السكرتاريات (ناس المؤتمر السوداني) واين بقية المكون اليساري وشركاء السلام من الحركات المسلحة (يا جماعة انطقوا وينو مجلسكم التشريعي واين ولاتكم)؟. 

اعتقد ان هناك شيئاً ما يُحاك فى الظلام وصراع عنيف لا يريدون للشعب ان يعلمه والا فليكملوا هياكل الحكم المتفق عليها وليعلنوها للشعب.

الشيوعيون يستبطئون اى خطوة تقودهم نحو (الصندوق) والبعثيون منشغلون بالغنائم تحت مظلة لجنة ازالة التمكين والناصريون والجمهوريون (تمامة جرتق) وحزب الأمة اطلق مفرح ومناع يدس لهما الوريقات اسفل الباب فلا اعتراف صريح ببنونتهما ولا انكار.

والاتحاديون كعادتهم يلوحون بالتحالف مع (الحلو) إن لم يعطوا منها حتى يرضوا والحكومة كلها (شغالة تحانيس) فى جبريل ليصمت عن مطالبته بأيلولة الأموال المستردة لوزارة المالية.

وبين كل هذه المتناقضات ضاعت أحلام المواطن المسكين حتى اوصلوه لمطاردة تناكر الماء بأحياء الخرطوم.

قبل ما أنسي : 

وزير الشؤون الدينية نصر الدين نقلت له مذيعة احدى الفضائيات ان قيادياً بحزب آخر اتهمة بانه لا يملك مؤهلاً لتولي مهام هذه الوزارة فأجابها بانه (17) عام كان يعمل امام وخطيب مسجد بكوستي!.

أي ورب الكعبة هذا مؤهله وعندما ألقمته بسؤالٍ استيضاحي وهل كل امام وخطيب مؤهل لذلك؟ شبك بين اصابعه وقال لا بل انه يتمتع بتأهيلات فكرية و(صات الكلام كده على بعضه).

ذكرنى طرفة ان متديناً تقدم لخطبة فتاة (سافرة) وعندما عاب عليه اقرانه ذلك قال لهم ان (خالها انصار سنة كارب كربة)!.

مريم الصادق، حمدوك أستحلفكما بالذي لا إله غيره (نصر الدين ده قرأ شنو)؟. 

* خاص بـ(متاريس)

السبت ٢٦/ رمضان ١٤٤٢هــ
٨/ مايو ٢٠٢١ م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *