العيكورة يكتب: لا تقرأ هذا المقال إلا بعد الفطور والكعك

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

كنت اود ان اخصص هذا المقال للعيد والتهنئة والمقارنة بين العيد زمان والعيد اليوم وأعددت خطه محكمة أن أمسك بيد القارئ الكريم ليشرفنا (بالعيكورة) كنت ارغب ان اعرفه بأهلي وهم يتبادلون التهاني فى ساحة المسجد وبالطرقات.

كنت اريد ان احدثه عن تاريخ مسجدنا العتيق ومسجدنا الحديث الذى بناه اهلنا بالعون الذاتي. كنت ارغب أن أصطحبك عزيزي القارئ داخل اى زقاق (لنعيد) على اهلنا الكرماء البسطاء وترى الطيبة والبشاشة تمشي على رجلين فى قريتنا.

كنت اود ان (نفطر) سوياً بالعصيدة والتقلية والنعيمية والشعيرية ونرتشف كبايات الشاي و لكن أين؟ فلا تسألنى فالقرار لن يكن قراري او قرارك فمن يظفر بنا اولاً لن يتركك الا وسيضع امامك متاريس (الطلاق والحرّم) ان تدخل! كنت اريدك عزيزي القاري ان نذهب سوياً لفريق العرب وندلف منزل محمد سعيد ودكبريت فى أقصي الشمال او ديوان يوسف ود حاج عمر فى أقصي الجنوب أو ندرك فنجان من قهوة كامل ود حميدة التى اعتادها ان يضعها على منضدة صغيرة امام ديوان والده وانت فى طريقك لفريق العلقماب او الماربيع.

كنت اريدك عزيزي القارئ ان تبقى بجانبي نحضر ليلة عرس نعرفها بليلة (ضبح التور) حيث الجزار شمو او فضل الله ود حاج ياسين يجندلان الثور وسط الكراسي المتراصة والرجال والشباب جلوساً من حولهما يرتشفون الشاي السادة ويقضمون الفطير والكعك.

كنت اريدك ان تبقى معى يوماً او يومان لترى ريفنا الاخضر على شاطئ النيل ومروج مشروع الجزيرة غرب القرية. 

ولكن قاتل الله السياسة فالأحداث المتسارعة بالخرطوم تدعونا ان نتوقف فالهم اصبح هم وطن ولا بد ان نكون هناك مع الوطن بالقلم والكلمة النصوحة وان نوضح الحقائق ونوعي من قد يغرر بهم من شبابنا حتى لا نصحو على يوم لا نجد فيه السودان الوطن الجامع.

الاحداث المؤسفة التى صاحبت افطار ذوي شهداء فض اعتصام القيادة والتى أودت بحياة شهيدين وعدداً من الجرحى أربكت المشهد السياسي وكادت تلوح فى الافق بوادر فتنة سعى ويسعى لها اليساريون فى حكومة (قحت) باستخدام (اولاد الناس) كوقود لنار يريدون لها ان تحرق هذا الوطن سارعوا وعبر تنسيقية ذوي الشهداء باتهام نائب رئيس مجلس السيادة بفض الاعتصام وهذه المرة الاولي التى تقفز فيها مثل هذه التصريحات لمرحلة الاتهام الشخصي! ثم اتهام الجيش بأنه من ارتكب الجريمة والجيش ينفى ذلك ويراهن على ما ستكشفة التحقيقات.

نوعية الاصابات اشارت الى ان الأداة المستخدمة كانت (مسدس) ومن مكان قريب! والجيش لا يستخدمها لا للحماية الشخصية!. 

السيد العميد الطاهر ابوهاجة المستشار الاعلامي للبرهان قال ان التحقيقات ستكشف الجهة التى تستدرج الثوار دفعاً لتحقيق مآرب سياسية فى اشارة (لليساريين) عموماً دون ان يسميهم وقال ان ما تم هو عمل مدبر ومخطط له باحترافيه لتشويه صورة القوات المسلحة مؤكداً دفاعها عن الثورة والثوار مؤكداً ان القوات المسلحة لن تكون عدوة للثورة ولن تغدر بها وان التحقيقات ستكشف من اعد الخطة بخبث.

واكد ابوهاجه ان ماحدث بالامس الاول هو فتنة هدفها زعزعة الامن وخلق فوضى ودراما خيالية لفرض واقع جديد وافشال الفترة الانتقالية مؤكداً حرص القوات المسلحة على ان تبلغ نهاياتها واكد انه لم تصدر اى اوامر باطلاق النار.

وفى الختام قال ان التحقيقات ستكشف الحقائق وسيقدم كل من يثبت تورطه لمحاكمة عادلة وعاجلة . (انتهي تصريح ابوهاجة) .

أظن الحكاية واضحة ودعوني أختصر لكم عزيزي القارئ (السيناريو) بلغة (فضيل) عشان تفهموا الحاصل وتوعوا ابنائكم وخاصة طلبة الجامعات من الانجرار خلف حيل وألاعيب الشيوعيين والبعثيين ومن سار على نهجهم . دائماً مايتداولون داخل غرفهم جملة (عاوزين شهيد شهيدين) حتى تستمر جذوة الثورة متقدة!.

ولكن ثورة ضد من؟ وهم يجلسون على كراسي السلطة! لا احد يجيب على هذا السؤال. لذا يلجأون لتشكيل الاجسام الموازية كمنسقة ذوي الشهداء الاخيره التى نفذوا من خلالها لإحداث بلبلة واتهام الجيش فهل الهدف القصاص للشهداء ام النيل من الجيش وتماسكه قطعاً الاخير هو هدفهم.

ويجب أن لا يزايد احداً على دماء الشهداء وعلى لجنة السيد نبيل اديب ان تعلن نتائجها مهما كانت كارثية حتى يعلم الشعب من هو المجرم الحقيقي؟ عزيزي القارئ اما تلاحظ انه كلما اقترب الناس من صناديق الاقتراع كلما ابتدع اليساريون المناسبات التى تعكر صفو الامن والاستقرار! (أظن الموضوع واضح).

قبل ما أنسي : 

كل عام وأنتم والسودان بألف خير وعافية اللهم جنب وطننا المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن.

* خاص بـ(متاريس)

الخميس اول ايام عيد الفطر المبارك
١٣/ مايو ٢٠٢١ م

زر الذهاب إلى الأعلى