الأحد 23/01/29

العيكورة يكتب: الصندوق بس!

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

الاجتماع المفاجئ للفريق اول عبدالفتاح البرهان القائد الاعلي للقوات المسلحة بقادة الجيش من رتبة (العميد) فما فوق بخصوص (تنوير عاجل) بالقيادة العامة. اعتبره الكثيرون انه خطوة لما قبل البيان الاول سيما وان بعض الاسافير تناولت سرعة عودة البرهان من مؤتمر باريس ووصفت (الرجعة السريعة) بالمغاضبة وكذلك أرجأ آخرون الاجتماع لاستياء الرجل من الكلمة والقصيدة المسيئة التى ألقتها الناشطة آلاء صلاح أمام المؤتمرين بباريس وما بدأ واضحاً من استخفافها بالجيش والإمعان فى الاستفزاز. 

ولكن مخرجات تنوير القيادة جاءت مغايرة لما ذهب إليه المراقبون وبحسب ماهو متداول فقد جاء التنوير للتبصير بالتحديات والتأكيد على الشراكة مع الشق المدني والمطالبة بالانضباط والالتزام بخط الثورة وشراكتها.

مؤكداً عودة القوات المسلحة الى ثكناتها بعد الانتخابات واستلام حكومة مدنية منتخبة وعرج البرهان الى مؤتمر باريس واصفاً اياه بالفرصة الطيبة التى اكدت عودة السودان لحضن الاسرة الدولية.

وعن زيارته للإمارات أكد علاقته القوية التى تربطه بقيادتها وما يمكن ان بعود بالنفع على البلاد.

فى حين كانت هناك خيبة امل وسط الحضور بحسب بعض المتداول فى الاخبار من ان اللقاء لم يتطرق للقضايا الحيوية كالوضع الاقتصادي المتردي وموضوع (الفشقة) وحملة الكراهية الممنهجة ضد الجيش من بعض شركاء الفترة الانتقالية دون تسميتهم التى تثار عبر (الميديا) فى اشارة لا تخطئها العين لكلمة وقصيدة الناشطة آلاء صلاح وتجاهلها للفريق البرهان فى محفل دولي التى اشرنا اليها فى صدر هذا المقال.

تقريباً هذا بعض مما اثارته (الميديا) عن نتائج لقاء الأمس و(برأيي) مهما اختلف الناس او اتفقوا حول (البرهان) فى هذه المرحلة او ذهب الناس فريقين.

منهم من رأي فى الرجل ضعفاً لا يليق بمؤسسة قومية عسكرية كالجيش أو من رأي فيه رجل يجسد الحكمة وطول (النفس) فيظل هذا الرجل يتحمل عبئاً ثقيلاً فى هذا الظرف الذى يفتقد فيه هو للخبرة الكافية وافتقار من يجلسون معه على دفة القيادة لفن الادارة وكاريزما رجال الدولة.

لذا سيظل البرهان يعاني ويتلقى السهام المؤلمة من اليساريين ونشطائهم فى محاولاتهم لدفع الجيش لاستلام السلطة وهذا ما ظل البرهان (برأيي) يفوته عليهم كلما امعنوا فى غيهم واستفزازهم للجيش فقد ظل الرجل متماسكاً يصك اسنانه فى صمت.

كلما تحدث عن حراسة الجيش للثورة حتى تسليمها لحكومة منتخبة ازداد هلعهم ووجلهم من هذه (النهاية المحزنة) التى يسوقهم لها الجيش سوقاً.

وقناعتي لو ان موسيقى عسكرية عزفت عبر المذياع فى هذا الظرف المحبط لمدة ربع ساعة لخرج الناس الى الطرقات مؤيدين ولكن الجيش لن يفعلها! لقناعة الشعب والجيش ان هذه الشتات الحاكم ذاهبٌ ذاهبٌ وان صندوق الانتخابات يعني ذهاب قبائل اليسار فى رحلة اللا عودة. 

قبل ما أنسي :

أمسك السوط وقرط على كده دخولية ود شحم البل هديييك!! الصندوق بس.

* خاص بـ(متاريس)

الخميس ٢٠/ مايو ٢٠٢١م

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …