البروفيسور طلال الثمالي قامة سعودية

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
الاقدار وحدها هى التى قادتني أن أطفئ محرك السيارة أمام (مركز تداوي الجراحي الطبي) بمدينة الطائف السعودية يوم أمس قادماً من منطقة الباحة أصطحب إبنتي طبيبة الاسنان الدكتورة (رنا) لاجراء عملية تصحيح نظر لم آتي للمركز تائهاً بل كان إرشاداً ونصحاً من الطبيب السوداني والصديق محمد الحوري اخصائي العيون فقد اشار علي بان أحدث الاجهزة لتقانة تصحيح النظر ستجدها فى جهتين حددهما وكان مركز الطائف هو الاقرب لى جغرافياً.
حقيقة لا أخفي أنني بحثت عبر (الاونكل غوغل) فاحاطني بما لم أحط به وجاءني من الطائف بنبأ عظيم بل وحمل صورة (البروف) الذى علينا مقابلته، الدكتور طلال عبد الرحمن الثمالي قامه سعودية فى جراحة طب العيون . الحقيقة لم اجد من يطلب منى اعادة السؤال عندما كنت أسأل أين عيادة الدكتور طلال وانا ادلف البوابة الرئيسية؟ بل كانت تنتهي استفساراتي بإشارة اصبع ( اصعد الطابق الاول).
حقيقة حديثى كله يحتمل الصواب ان قلت لكم انني بداخل فندق خمسة نجوم فقد صدقتكم القول فما افخم صالات الانتظار ورحابة البهو وجمال المنظر ان تنظر للطائف وجبالها المخضرة من علٍ . وان اقتنعت بانني داخل مشفاً فلم اكذبكم القول فالطواقم الطبيه تؤكد الحقيقة.
اول انطباع ينتابك داخل هذا المركز ان هناك (نظام) لم أجد من (يرفع كتفيه) معتذراً عن الاجابة شباب وشابات سعوديين (ما أحلاهم ياخي) منتهى الرقى والحرفية والبشاشة وبأي اللغتين أردت فالخطاب حاضر والبديهة متقده.
يشرحون لك العملية وخطواتها وما يجب عليك الانتباه له . تسبقها خطوات الفحوصات والصور (المجانية) وحتى عدد الدقائق التى ستستغرقها يحدثونك عنها خلف ابتسامة من مختصات سعوديات يجدن فن الحديث وسرعة ايصال المعلومة.اى انك باختصار تدخل العملية وانت (كاشف الامتحان) كما يقال.
بالطبع المركز به كافة التخصصات الطبية وخيرة الطواقم الاجنبية يشكلون توأمة رائعة مع أصحاب الارض. الكتيبات والمطويات الارشادية والتثقيفية أكثر من أن تحصى أو تُعد.
ما لفت انتباهي وجود صندوق لنظارات المتبرعين وفى ذات الطابق الذي تجري به عمليات تصحيح النظر لصالح احدى الجمعيات الخيرية وكأنما المركز أراد أن يقول لك وبكل ثقة ودع النظارة وضعها هنا وثق فى خدماتنا. وهذا يحمل رسالة مليئة بالثقة للمريض بل وتذكره بأن لا ينسي ان هناك آخرين سيحتاجون لنظارتك القديمة.
(البروف) طلال ولعله شاب خمسيني هو من يقود هذا الفريق المتميز (تصحيح النظر) وما أروع العلم اذا تدثر بالدين والاخلاق. المسجد العامر بالدور الارضي يحدثك عن ورع وتقى من ملاك هذا المركز .
ما أردت أن أقوله وبكل أسى متى سننعتق من (عقدة) الخواجة والسفر للخارج لطلب العلاج وبين ظهرانينا كم وكم (طلال) مثل طلال الثمالي.
متى نتتجه للارتقاء بالسياحة العلاجية بين دول المنطقة؟ وأين دور شركات السياحة هنا! وما الذي يمنع شركات الطيران بدلاً من ان تذكر الراكب بالاهرامات والخضرة والمياه ان تذكره بمراكز العلاج والطبابة فى دول الجوار القريب!.
الشكر للبروفيسور طلال الثمالي من الطائف فقد ابقيت فى نفوسنا أملاً كاد ان يخبو وشكراً لطاقمك المميز وشكراً للدكتورة عفراء محمد عبدالله التى حدثتنى وافاضت وشكراً للاستاذة (لجين) وهى تشرح لنا العملية بيديها وعينيها الساحرتين. شكراً لكم أيها الرائعون بمركز تداوي الجراحي بالطائف فقد أذهلتمونا بما رأينا وحمداً لله على السلامة دكتورة (رنا).
* خاص بـ(متاريس)
الثلاثاء ٢٥ مايو ٢٠٢١ م
