الأربعاء 23/02/01

سافروا لمصر طلباً للكهرباء! اللهم أغثنا

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

بحسب غرفة اتحاد البصات السفرية ان عدد المسافرين يومياً عبر البصات بلغ الألف مسافر مقابل عودة ضئيلة جداً مقارنة بالمسافرين بالطبع هذا غير الطيران.

نعم قد يكون منهم مرضى ومرافقيهم وطلاب ومصطافين ولكن الغريب فى الامر ان يضاف لهم مؤخراً الهاربين من الحر والباحثين عن الهواء البارد! نعم مهاجرين لاجل ان ينعموا بتيار كهربائي مستقر حتى يُمطر السودان خريفاً وبعدها فلربما يفكرون فى العودة.

سلمنا جدلاً ومن أقدارنا مع هذه الحكومة الفاشلة ان يهاجر الناس طلباً للعلاج والتعليم والسياحة ولكن ان يهاجر أهل بلاد الانهار والسدود من اجل الكهرباء؟ بعض الميسورين اخذوها بلغة الارقام والحساب فوجدوا الايجارات (هذا لمن لا يملك شقه هناك) والكهرباء والمعيشة أرخص بأضعاف من السودان.

وهذا ما تفسره الحركة المتصاعدة لبيع العملات بالسوق الموازي للهجرة بها شمالا (ويستاهلوا المصريين) طالما ان ثلث الشعب السوداني اصبح يستثمر فى الازمات وكلنا اصبحنا سماسرة لم نترك سلعة الا وضاربنا فيها.

تتوفر المحروقات لدينا فى اى (حتة) عدا الطلمبات وتباع الادوية فى كل زقاق عدا الصيدليات! حكومة فاشلة فاجرة محادة لله ورسوله وانسان عديم الضمير والوطنية فماذا تتوقع من هذا الوضع؟ ونحن نقرأ الحل والبشارة فى قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الاعراف الآية ٩٦). فأذاقنا الله لباس الجوع والخوف لان فى ايماننا دخلا فزلت اقدامنا بعد ثبوتها وفى تقوانا ضعفاً وخورا.

لم نشكر نعمه التى اسبقها علينا فكيف ما تكونوا يولي عليكم. فاللهم الطف بنا وبأهلنا وبوطننا وردنا اليك رداً جميلاً. اللهم رحماك رحماك بالصغار الرضع والشيوخ الركع والبهائم الرتع.

اللهم ارحم وطننا وأغثنا غيثاً مغيثاً عاجلاً غير آجل سحّاً غدقاً مجللاً عاجل غير آجل تسقي به العباد وتحي به البلاد وتجعله بلاغاً للحاضر والباد. اللهم واهلك هذه الطغمة الحاكمة بما شئت وكيف شئت ومكن لعبادك المؤمنين اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا ارحم الراحمين وبدل حالنا لاحسن حال واذهب عن وطننا هذا الرجس الجاثم على صدره عسكرييهم ومدنييهم فإنهم لا يعجزونك.

اللهم انك قد أهلكت فرعون الذى تأله وقارون الذى تمطى اللهم فإنهم لا يعجزونك فأذهب عن وطننا هذه الطغمة الظالمة . وصلي اللهم وسلم على نبيك محمداً صلاة وسلاماً دائمين متلازمين الى يوم الدين. لا إله إلا انت سبحانك إنا كنا من الظالمين. 

قبل ما انسي : ــــ

احيوا سنة صلاة الاستسقاء والدعاء والتبتل فإنه امضى سلاح وصدق القائل وقوله الحق سبحانه (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) والقائل (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة الآية (١٨٦). فأرفعوا اكفكم بالدعاء والتضرع لله يا أهل السودان ان يصلح حالنا فى الأمور كلها.

* خاص بـ(متاريس)

الخميس ٣/ يونيو ٢٠٢١م

شاهد أيضاً

سناء حمد تكتب

سناء حمد تكتب: العبور أو الغرق في محيط مضطرب

كثيراً ما ينتابني احساس بأن النخبة السودانية تتعامل وكأنها تعيش في جزيرة معزولة عن العالم. …