«جبريل».. من وين نجيب ليك الصبر

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

أكتب هذه اللحظة وما زال المؤتمر الصحفى لوزير المالية الدكتور جبريل ايراهيم منعقداً ولأن الكاتب دائماً (شفقان) ومنتظر (اى شمار) تنقلت بين عدة مواقع أسابق الزمن قبل النعسة.

كنت أتوقع أى مبشرات كأن يكذب جبريل الخبر الكارثى (بتاع امبارح) الذى قضى بمضاعفة أسعار البنزين والجازولين ولأن (العبد لله) ليس من انصار كتابة الارقام فى ثنايا المقال حتى لا يصبح حصة رياضيات فدعونا نقول ان اسعار المحروقات البارح (لحقت امات طه).

وستلحقها بقية الأسعار مهما زينوا لنا الحديث وسوقوا لنا الوعود فقد اوصلوا السودان نقطة اللا عودة أقول هذه المقدمة فقط من جملة جبريل أن الحكومة (تعول على صبر المواطن) يعنى ده ياهو زاتو (الجابو فزعه بقي وجعه).

وأقر الوزير جبريل بمعاناة المواطن! يا سلام ياخى (واسيتنا لكن) ودي عاوزة ليها إقرار واين هو المواطن أصلاً إلا اللهم ان كنتم تتحدثون عن سكان (القصر العالي سلام).

كارثة أخرى نطق بها الوزير جبريل ان تدفقات (لاحظ كلمة تدفقات دي) مالية ينتظرها السودان من صندوق النقد الدولي العام القادم! يعني أي زول يبقى عشرة على (عراقيهو اللابسو).

وطالب جبريل المواطنين بعدم التعامل مع تجار العملة محملهم تدهور سعر الصرف! يا اخى وهل فضل فيها سعر ولا صرف او جنيه! (الناس دي مواهيم؟) ولسه مصدقين ان هناك حكومة وانهم وزراء.

إبراهيم الشيخ وزير الصناعة (بتاع الشعر المصبغ داك) بالامس استقبل منحة الامريكان (٤٨) ألف طن من القمح بعد فشل موسمين شتويين على التوالي وبالمرة صرح الوزير (الفلته) مؤكداً اهتمام حكومته بمعاش الناس.

(يا لهوووي) ابراهيم الشيخ الذى لا يرى الشمس بالنهار يحدثنا عن معاش الناس! وجبريل يضم بين رؤوس اصابع كفه الايمن يطالب المواطن بالصبر شوية.

وهيثم مصطفى (البرنس بتاع الهلال) الذى كان احد الادوات المخمومة لخم الشباب يطالب الشعب باسقاط حكومة (عيال المنظمات) يا حليلك يالبرنس (البنج فكه اظنو).

أما كبيرهم حمدوك فما زال (دافن دقن) لم يسمع بأي من أزمات الوطن وهو يهيم فى وادٍ من الاحلام والشعب فى وادٍ من المعاناة. 

سيشغلون الرأي العام قريباً جداً بتكوين المجلس التشريعي والولاة وكأنهم سيأتون بعصاة موسى ولكن الشئ الذى يجب ان يلتف حوله السودانيون جميعاً (برأيي) ليس من يحكمهم بقدر ما هو انقاذ وطنهم من براثن هذه الشرذمة الفاشلة.

ليس المهم من يحكم السودان بل المهم فتح صفحة جديدة وبأسرع ما يمكن بذهاب هذه الحكومة والتوافق على تشكيل حكومة تسيير اعمال من وطنيين غير حزبيين مشهود لهم بالنزاهة والوطنية تعمل لهدفين فقط لا ثالث لهما حل الضائقة المعيشية والتحضير لانتخابات حرة ونزيهة. مع التمسك بنهاية الفترة الانتقالية فى وقتها (ولا ثانية زيادة مافى).

 يا جماعة أين المنظمات الدولية واحرار العالم من ما يجري لانسان السودان؟ عجزت حكومته عن توفير أساسيات الحياة الكريمة حتى لمن هم بداخل عاصمة الدولة ناهيك عن الأطراف هؤلاء لا يعرفون عن السودان سوي الخرطوم!.

اين منظمات حقوق الإنسان من هذه الإبادة الجماعية من قلة فاشلة لشعب صابر اين الماء؟ اين الكهرباء. اين الدواء بل وأين الخبز والامن فإن لم تكن هذه هى الابادة الجماعية فكيف تكون؟. 

إذاً الالتفاف حول توحيد الرأي الداخلي نحو اسقاط هذه الحكومة هو ما يجب ان يكون الهم العام لكافة طوائف الشعب.

تشكيل جبهة وطنية عريضة يقودها العقلاء تجلس مع مجلس السيادة وشركاء الحكم هى المخرج الآمن لا نريد تكسيراً ولا حرقاً ولا شعارات زائفة فالوطن يسع الجميع فقط نريد لغة هادئة تخاطب حكومة حمدوك (يا جماعة غسلوا هدومكم) والمطار فاتح! و عليكم يسهل وعلينا يمهل.

وإن لم ينفع النفس البارد من عقلاء الجبهة الوطنية العريضة فليخاطبوا العالم الخارجي صدقاً لا كما حدثه عملائهم بالامس كذباً وبهتاناً فأضاعوا الوطن. و أخيراً فالمسيرات حق مكفول وبالغاااانون و تاااني (تسقط بس تاني). 

قبل ما أنسي : 

أسوأ حاجة فى الدنيا دي يكون دمك تقيل! يا جماعة ما تكلموا الزول ده.

* خاص بـ(متاريس)

الخميس ١٠/ يونيو ٢٠٢١م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.