العيكورة يكتب: اختونا خلاس

363

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

ظللت أهمهم بأغنية (ساهرتو بينا) وانا اغلق الموبايل ليلة البارحة بعد ان تابعت خطاب رئيس الوزراء حمدوك .

لم ياتِ الرجل بجديد يدعو للكتابة والتحليل فمن صياغ الخطاب والإسلوب تأكد لي ان من اعد الخطاب هم شيوعيو الحاضنة السياسية (قحت) وكأنه تجميع لأقوال الصحف خلال الفترة السابقة.

الخطاب فضح مخاوفهم واعترافهم بالفشل الذريع وكأنهم يستبقون ما ستسفر عنه الأيام المتبقية من يونيو الجاري حيث ارتفعت نبرة المطالبة برحيل الحكومة بُعيد القرارات الاقتصادية الكارثية الاخيرة.

حمدوك أقر بصعوبة موقف حكومته المالي وما زال وللأسف يراهن على الخارج، ذكرنا بزيارته لأمريكا ونادي باريس وجائحة كورونا وخلط الأوراق كمن يعد خطاب دورة لإتحاد طلبة فاشل.

يمر قفزا على رؤوس المواضيع دون ان يكمل (ولا تقربوا الصلاة) السيد حمدكا تباهى ضمنيا بخبراته وعبقريته الفذة (في اعتقاده طبعا) من ما كشف عن حالة الانفراد بالقرار التي يدير بها حكومتة.

تحدث مباهياً عن برنامج ثمرات المذل داعياً المواطنين لتسجيل أسرهم للاستفادة من هذا الدعم المستحق ولكنه تحاشى هذه المرة ان يقول إن الدعم هو خمسة او تسعة دولارات. حتى لا يفتح نافذة للحديث عن التضخم وتآكل العملة الوطنية.

وتحدث عن برنامج سلعتي حديثا كله بحرف (السين) لم يأت بجديد يمكن التوقف عنده ايضاً لم يخفي أحلامه فى عودة الجمعيات التعاونية مطالباً لجان الخدمات بإحيائها دون الإشارة لأى برنامج او خطة وضعتها حكومته (بيع كلام ليس الا).

حمدوك تحدث عن تحقيق نجاح غير مسبوق للموسم الزراعي وكنت أتمنى أن يكون صادقاً إن موسمين زراعيين شتويين قد انهارا تماماً فعن أى انتاج يتحدث والجزيرة والشمالية تستغيثان الله المطر.

حمدوك يحدثنا عن إنتاج غير مسبوق ولكنه لم يحدثنا أن وزير صناعته قد استقبل (٤٨) ألف طن قمح منحة أمريكية مذلة! فإن كان الإنتاج غير مسبوق فلم المنحة يا (حمدكا).

حمدوك تحدث عن من يعطل دولاب العمل الحكومي والخاص واصفاً إياهم بالفلول والكل يعلم ان من يتسنم الخدمة المدنية واجهزة الدولة هم القحاتة ومحاسيبهم بنسبة ١٠٠% وما حديثه عن المتربصين إلا تكرار لحديث الشيوعيين عن حادثة كبري الحلفايا وشهيد الشرطة ومحاولة تلفيق التهم في الآخرين مما افقد خطابه الحيادية وحديث رجل الدولة.

جاء خطاب حمدوك خالياً من الأرقام التي يمكن أن يسأل عنها يوما ما وخالياً من تحديد آجال لتنفيذ برامجه المزعومة مستبدلها بجملة (وستشهد الأيام القليلة القادمة).

حمدوك قال إن هناك من يتهمه انه بعيد عن هموم الشعب وانه يعيش فى قصر عاجي! وقال إنه يحبذ أن يكون بعيداً عن اللقاءات ويترك الأعمال تتحدث! كلام لا يدعمه الواقع فلا هو تحدث حتى يسمعه التاريخ ولا هو أنجز حتى تتحدث منجزاته!.

وجاء حديثه فى هذا الجانب بعيداً عن المؤسسية وطاقم العمل وأكد ان جميع من يعملون معه يصطفون خلف (الخبير الأممي حمدوك) وهنا تكمن مصيبة السودان. 

خطاب حمدوك أغلب من تناوله البارح بالتحليل توقف اكثر المحللين تفاؤلاً عند العشرة سطور أو تزيد قليلاً لأنه وباختصار ليس هناك ما يكتب أو يقال!.

حمدوك حاول أن يستدر عطف الشارع للاصطفاف حول رؤيته ولكن من كتب وصاغ له الخطاب كان (أقرب لعرضحالجي) أمام محكمة بعيداً عن معايشة الواقع ولكنه يحاول أن يوصف ألماً لم يحس به فى حياته. 

قبل ما تنسي: 

اهاااا يا جماعة رأيكم شنو فى كلام الزول ده؟ سنعبر؟ واللا أحسن يختونا قبل الطوفان.

* خاص بـ(متاريس)

الاربعاء ١٦/ يونيو ٢٠٢١ م

تعليق 1
  1. عماد الخليفة يقول

    الضرب فى الميت حراااام !!!!!!

التعليقات مغلقة.