هل بدأت معركة كسر العظم بين جبريل واللجنة؟

89

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لم تمضِ (٤٨) ساعة على (تدوينة) سليمان صندل الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة بصفحته ب(الفيسبوك) والتى أكد فيها ان وزير المالية لم يستلم (جنيهاً واحداً) من لجنة ازالة التمكين. إلا وسارع وزير المالية ورئيس الحركة الدكتور جبريل ابراهيم يوم امس باصدار القرار رقم (٣٢) لعام ٢٠٢١.

ألغى بموجبه قراراً كانت قد اصدرته الوزيرة السابقة للمالية هبة محمد علي والخاص بتشكيل (اللجنة العليا لاستلام الاموال والاصول الثابتة والمتحركة من لجنة ازالة التمكين).

وبحسب (متاريس) ان الوزير جبريل قد شكل لجنة خاصة بوزارة المالية لذات الغرض.

اعتقد هذا ما توقعته بالأمس من ان السجال الذى بدأ بين وزارة المالية ولجنة ازالة التمكين يحتاج لكاتب و(سينارست) لتحويله لمسلسل مشوق وطويل فى ظل الاتهامات المتبادلة بين الطرفين. 

وبخطوة البارحة يكون جبريل قد خطى خطوة متقدمة فى مشوار البحث عن الحقيقة الضائعة والبحث عن الكنز المفقود . و يتضح للمتابع ان لجنة (هبة) ما كانت الا نوعاً من (المضايرا) و(فريش الملايات) امام الضيف القادم.

ولتجميل صورة الشركة الحكومية القابضة لاستثمار الاموال المسترده التى شكلت على عجل قبيل استلام جبريل لتحول بينه وبين تلك الاموال ليست بخلاً من الحكومة ولكن خوفاً من الفضائح.

فلا احد يجهل ان التسليم والتسلم تلزمه محاضر ومستندات واستلام على الطبيعة وتوثيقات قانونية وتجارية واظن (ده اليوم الما كانوا عاملين حسابو). 

لجنة إزالة التمكين ظلت تعتمد على مؤتمراتها الصحفية وتختمها بجملتها الحصرية بأن جميع الأموال المنهوبة قد آلت لوزارة المالية وبما ان الوزارة حينها كانت (تبعهم) فلا احد يستطيع ان يقول انه لم يستلم (حاجة)! لذا أنشأوا الشركة القابضة وشكلوا لجنة الاستلام (بمعرفتهم)! وها قد حان وقت جرد الحساب والاستلام. 

حركة العدل والمساواة من جانبها تنظر لصندوق الانتخابات وعليها إدارة هذا الملف جيداً لصالحها وستسعي الى مخاطبة الرأي العام بالمستجدات مهما حاول الوسطاء داخل (قحت) إثنائها فلن تتنازل عن كشف الحقيقة فإما أموالاً وإما تعرية والايام ستكون حبلى بالمفاجآت. 

جبريل برأيي حاولت (قحت) تقديمه كبش فداء لتحترق ورقته باعلان القرار الاقتصادي الكارثي الأخير. ولكن الرجل كان يجهز لمعركة أخرى فى ميدان آخر ليرد الصاع صاعين وسينجح (برأيي) اذا ركز فقط فى ملف الأموال المستردة فقد يشيعهم جميعاً الى مثواهم الاخير .

(صدقوني) اذا ادارت العدل والمساواة هذا الملف بحنكة واستعانت بالخبراء من اهل الاختصاص والخبرة فى مجال التقديرات العقارية والاراضي. فستكسب الجوله.

دعك من هذا كله (عليّ الطلاق) لو ان جبريل اتى بورقة وقلم وفتح (اليوتيوب) وتابع مؤتمرات اللجنة منذ انشائها وسجل الاموال التى قالت انها استردتها واحدهً واحدة لفهم الحكاية وبكل سهولة. 

قبل ما أنسي : 

فى حوار مع الوزير جبريل بثته قناة الجزيرة ليلة البارحة قال (إن غالبية الشعب يتفهم الاجراءات الاقتصادية الأخيرة التى اتخذتها الحكومة)!. 

يا راااجل! عليا النعمة أول مره أسمع بالتفهم ده!. 

* خاص بـ(متاريس)

الخميس ١٧/ يونيو ٢٠٢١ م

التعليقات مغلقة.