الأحد 23/02/05

حاسبوا شرطي المرور بتاع «ندى القلعة»

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

قد يرى بعض القراء ان ما نشرته (متاريس) أمس بأنه خبر لا يجب التوقف عنده طويلاً كونه نابع من بساطتنا كسودانيين والطيبة الزائدة التى نتعامل بها حتى من القوانين والأنظمة التى تنظم حياتنا، قد يكون ذلك مقبولاً اذا تعلق الأمر بحق خاص اما ان تتعلق هذه (الطيبة الزائدة) بحق عام للدولة والنظام فلا وألف لا.

تعال معي عزيزي القارئ نستمع لـ(حدوتة) ندى القلعة مع شرطي المرور الذى اعفاها بكرم من السماحة التى لا يملكها.

تقول (متاريس) بحسب مشاهدة إحدى محرراتها لمقطع (الفيديو) والذى أرفق مع الخبر تأكيداً للواقعه. إن الهانم ندى كانت تقود سيارتها وكانت في بث مباشر على صفحتها عبر (الفيس بوك) حين استوقفها شرطي المرور فظنت أو (تغابت) انه يريد ان يسأل عن وثائق السيارة ولكنه اخبرها بأن سيارتها لا توجد بها لوحة أمامية وهذه مخالفة! بالطبع كان هذا قبل ان يبدئ سعادته ان من اوقفها هى الفنانة ندى القلعة.

ومع أن صاحبة العربة لم تبدِ اعتراضها بل اعترفت بأن لوحتها (اتفكت) وابدت استعدادها لسداد الغرامة إلا أن الشرطي المذهول برؤية ندى القلعة (دماً ولحماً) قال لها (اذهبي فأنتم الطلقاء)، لماذا؟، قال حتى (لا تشيل حالو).

والحق يقال فإن المطربة ندى كانت سعيدة ولم تمانع بعد اعترافها بالمخالفة وابدت تفهمها بقولها (ده شغلكم). 

إلا ان الشرطي (الضكران) لم يخالفها وحال بين الخزينة العامة وقروش (عداد) ندى القلعة.

(طيب) كان هذا هو ملخص ما حصل. (برأيي) يجب ان لا نقلل من فداحة الخطأ الذى ارتكبه هذا الشرطي مهما تواضعت وظيفته أو علت.

لقناعتنا لقداسة المهنة التى يؤديها فيعتبر هو خط الدفاع الأول لحماية القوانين والانظمة. وبين يديه إما ان يكون القانون قانوناً او تراق دماء كل النصوص وتصبح مجرد حبراً على ورق.

أقول إن للشرطة قوانينها وانظمتها المنضبطة ويجب ان تحقق في هذه الحادثة اذا ما اردنا اقامة دولة القانون الحقة. حتى يعلم هو وامثاله ان القانون يمثل سيادة دولة وليس ملكاً خاصاً حتى يُسال بهذه الطريقة المعيبة وعبر مقطع فيديو وثق وبالدليل الدامغ ان يا أيها القضاة وخبراء القانون ووكلاء النيابة فان قوانينكم يتصدق بها من لا يملك على من لا يستحق وعلى قارعة الطريق.

قبل ما أنسي : 

كان محمد الصومالي حارس غابة السيد حماد توفيق بالعيكورة عندما يضبط محتطباً فأول ما يبادره بمقولته الحصرية (خابة ده حق ابوك) أي هل هذه الغابة ملك لأبيك؟ أظن لو ادرك كل من يطبق القانون ان القانون ليس ملكاً لأبيه لما فعلوا مثل ما فعل صاحبنا (الحنين) مع ندى القلعة.

افرض مثلا :

لو كان من يقود السيارة عمك بتاع تاكسي غلبان يسترزق الله فهل كان سيجد هذا الكرم الحاتمي؟.

* خاص بـ(متاريس)

السبت ١٩ / يونيو ٢٠٢١ م

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …