الأربعاء 23/02/08

آداب الكضب

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

لا شك ان لكل صنعة أصول وخطوات ومحسنات ومندوبات ومبطلات كما العبادات فمثلاً من أصول الكضب (النجرة المعقولة) يعنى ما تقول لى عندنا شجرة جوافة الثمرة بتاعتا قدر البطيخة مثلاً فلازم تكون معقول شوية.

أيضاً ان لا تنظر في عيني المستمع أثناء (النجرة) وخليك جادي ولا سيما اذا استحضرت المشهد وتمثلته فمثلا لو قلت و(ططراخ اداه كف) فلا بأس ان تتجهم وتحك جضمك امعاناً في مصداقية الكضبة.

ومن محسنات الكضب ايضاً تقليد الاصوات فمثلاً لو ان احداهن ارادت ان تنجر في جارتها واضطرتها الحدوته ان تقول (وب عليّ) مثلا فلا بأس ان ترفع ذراعيها مشيرة بالسبابتين وهى تردد (وب علي وب علي) فذاك اصدق مدعاة لرسم الحدث والموقع معاً وهذا من مكسبات الحديث قوة ويجعله اكثر مدعاة ان يصدق.

كذلك يجب على الكضاب ان لا يجهل تاريخ (المنجور) في حقه فمثلا لن يصدقك احد لو قلت ان فلانا قابلته ثملاً يترنح والكل يعلم انه من مرتادي المساجد فالحكاية دي لازم تخليها في بالك كويس.

وعندما تتهم زول بأنه جبان والكل يعرف عنه نقيض ذلك فالحكاية دي ما في صالحك وستلحق ضرراً بليغاً بنقابة الكضابين. 

(طيب) نجي لموضوع الكضب والتلفيق والتهم الشغالة اليومين ديل منذ قبيل ليلة الثلاثين من يونيو والى يومنا هذا والتى فشل ناجروها في الصاقها بالاسلاميين لسبب بسيط وهو انهم لم يتعلموا اصول الكضب وليتهم استعانوا بأحد بيوت الخبرة وما اكثرها حول العالم. 

فمثلاً قال أحدهم ان الجهات الأمنية قد احبطت محاولة تخريبة واسعة كانت (فلول) النظام البائد تنوي القيام بها! وطبعاً يا جماعة الايام دي استوردوا كلمة (الفلول) من مصر تيمناً بنصر السيسي (قدس الله سره).

لاحظ ده كلام (النجار) وليس كلام النيابة او الجهات العدلية او الشرطة! براااهو كده لبس بدلتو وقال الكلام ده. أهااا وبعدين! قال ان الفلول جمعوا (٤٠٠٠) من انصارهم بالولايات للقيام بهذا الدور في الخرطوم!.

(طيب يا شيخنا) انت عارف الاربعة آلاف ديل يعني كم بص؟ (٨٩) بص! نضيف ليها الفلس الحاصل ونضيف ليها انعدام الجاز ونضيف ليها نقاط التفتيش عند مداخل ولاية الخرطوم أهااا السيرة دي دخلت كيف! وانتو قاعدين وين؟ (ياخى كرهتونا الكضب زاتو).

الحتة دي عزيزي القارئ بترجع بينا لباب (معقولية الكضب) التى ذكرناها في صدر هذا المقال وبعدين قال ان هذا العدد جاء لبث الفوضى والذعر وقتل الابرياء! طيب بعد انتهت (الرجفة دي كووولها) فى زول مات؟. 

يا جماعة ما تزعلونا ساكت يا كضبوا زي الناس يا خلوها الشغلانة دي. الحكاية دي علم وبحوث ما لعب ساكت كل من هب ودب عاوز يعمل فيها كضاب!. 

عزيزي القاري تأكد ان ضعف الدولة هو ما يفسح المجال لمثل هؤلاء الكذابين لبث الفرقة والشتات بين ابناء هذا الوطن الشامخ بمثل هذه الشائعات وصناعة الاخبار ذات الاهداف المغرضة.

فلا يعقل ان يحدثنا جزار عن الحالة الصحية لمريض او واحد صيدلي يحدثنا عن الامن والاستهداف او حبوبتي السرة بت عجبين عن الصواريخ البالستية او ميكانيكى عن عمليات تصحيح النظر بتقانة الليزر!. 

وده بالضبط البحصل الايام دي فى السودان كل زول مولع صاجو ويعوس ناس لجنة هناي تحدثك عن الامن والمالية تحدثك عن الصناعة وبتاع الصناعة يهابش فى الثروة الحيوانية!. 

فيا جماعة عشان ما تفسدوا الصنعه دي ساكت خلو الكضب لى كضابوا. ايوااااا زي العجين بالضبط كده يا (عب باسط).

وبرضو على المتلقي الكريم ان يوزن الكضبة فإن وافقت الفطرة السوية فكان بها وان لا فليردها في وجه قائلها غير مأسوفاً عليها.

قبل ما انسي : 

غايتو الايام دي مستمتعين بنتائج الكضب مع الخوفة. قال ليك واحد كان راجع مع ناس حلتهم من السوق وحدث ان انقلب بهم اللوري فاصيب بعضهم فما كان من صاحبنا (البلولة) الا و طبق مركوبه فى يده وجري هوا ليخبر اهل القرية فوصلهم لاهثاً يتهدج صوته ان اللوري قد انقلب والناس كلهم كويسين الا (حاج التوم كراعو الورانية انكسرت!)
أظنها دي ياها زاتا حكاية صاحبنا والاربعة آلاف (كوز).

* خاص بـ(متاريس)

الجمعة ٢/ يوليو ٢٠٢١م

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *