الجمعة 23/01/27

العيكورة يكتب: متشكرين ع الدواء يا جدعان

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

شحنة أدوية منقذة للحياة من المتوقع وصولها مساء اليوم هدية من الحكومة المصرية بحسب (متاريس) نقلاً عن أمين مكي مسؤول المنح والهبات بوزارة الصحة الاتحادية مغرداً على حسابه عبر (تويتر) قال إنه قد شرح للاخوة المصريين في زيارته الاخيرة خطورة الوضع الصحي في السودان وشح اصناف عديدة من الادوية الاساسية وادوية التخدير.

الحكومة المصرية وشركات الدواء المصري وافقت على منح السودان (١٨) طن من الادوية متوقع وصولها اليوم على متن (٤) طائرات تحمل أدوية التخدير والادوية الاساسية ومحاليل وريدية تغطي حاجة البلاد للستة اشهر القادمة. (انتهي الخبر). 

شكراً مصر شكراً السيسي أظن هذا ما يفترض ان يرد به جميل الشقيقة مصر دون خلط لأوراق السياسة الأخرى فالموضوع انساني اولا واخيراً وكتر خيرهم وبارك الله فيهم ونسأل الله ان يقيل عثراتنا قريباً.

فقد أصاب صناعة الدواء لدينا ما اصاب (الرغيف) والكهرباء فالله المستعان ما كان السودان يستورد الا النذر اليسير من الادوية وما كان يحتاج (لقطرة) محلول وريدي من الخارج بل وكانت الحكومة السابقة توفر علاج السرطان مجاناً وعمليات القلب المفتوح مجاناً.

شخصياً لاول مرة اعلم ان هناك قسم للمنح والهبات بوزارة الصحة الاتحادية هل هو مستحدث ام موروث من الحكومة السابقة وان كان موروثاً فلماذا لا يغلق هذا القسم تحت شعار (حا نبنيهو!) وما محتاجين للخارج مش كده؟ .

من الواضح ان الخنوع والخضوع للبنك الدولي قد (دخل العظم) وها هي الحكومة قد وقفت عاجزة عن تمويل شركات الادوية المحلية والمستوردين وهذه نتيجة حتمية وكارثية لسعر الدولار الجمركي الجديد ومن يجلس على كرسي الحلاق فعليه ان يستكمل الحلاقة مهما كان الحلاق غبي.

لذا ذهب مسؤول الهبات والمنح (يشحد الدواء) ومعذور الرجل فماذا يفعل في ظل هذا الصراع المحموم حول الكراسي واقتسام الكعكة. وطائرات تهريب الذهب والحج الشبه يومي (لطنط) الإمارات وعجزنا عن توفير محلول وريدي. 

دمرت مرافق الصحة تماماً حتى مصاعد الكهرباء التى كانت تعمل لم تسلم. لذا من غير (شحدة دواء) هاجر الناس شمالاً يبتغون البندول والشاش فيا للعار .

لا تحدثونا عن (ورثنا نظام صحي منهار) كذبتم ورب الكعبة بل ورثتم نظام صحي قائم على اصوله حتى اصبحت الخرطوم قبلة للسياحة العلاجية لدول الجوار الافريقى القريب واسألوا مجمع الزرقاء لطب العيون إن شئتم وأسألوا فضيل والفيصل ويستبشرون اسألوهم كيف كان النظام الصحي وكيف هو اليوم. 

شكراً لمصر (ع الدواء) .

قبل ما انسي : ـ

إدارة للهبات والمنح بوزارة الصحة!! واللا أنا غلطان؟.

* خاص بـ(متاريس)

٥/ يوليو ٢٠٢١ م

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …