الثلاثاء 23/02/07

تهاني عيد خجولة من البرهان وحمدوك والدقير

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

قرأت بالأمس ثلاث تهاني للشعب السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك كلها تحوم حول كلمة المصالحة والإجماع الوطني ولكنهم لم يسموها مصالحة بين من ومن، ومن المتخاصمين أصلاً حتى تدعو الدولة فى أعلى هرمهما لمصالحتهم.

لم يصرح بذلك إلا والى شرق دارفور عليوة الذي ذكر الإسلاميين والمؤتمر الوطني صراحةً لا تلميحاً! وإن كان اغفل الاسلاميين خارج المؤتمر الوطنى المحلول والذين ظلوا جزءاً من التغيير حتى السقوط ولكن مازال لم تسعهم مواعين حكومة (قحت) ولا أظنهم لاهثون خلف مغانم السياسة على الأقل في الوقت الحالي.

الفريق البرهان دعا فى كلمته الى ان مجابهة التحديات تتطلب (جمع الصف الوطني) والنظر الى مطلوبات التحول الديمقراطي ودعا الى نبذ الاقصاء والعنصرية والحزبية والالتفاف حول الوطن.

وتناول ضمنياً الخلافات التى تعصف بـ(قحت) دون ان يسميها! إذاً تهنئة تنقصها الرسالة الواضحة. ويستشف منها ان مجلس السيادة ليس على قلب (كلمة واحدة). وانه غير مجمع على مصالحة صادقة.

حمدوك اكتفى بالتهنئة عبر صفحتة (بالفيسبوك) قائلاً إن من تباشير هذا العيد بشريات التوافق بين مكونات المجتمع الاجتماعية والسياسية بشرق السودان ومعالجة مظالم التنمية فى اشارة مستبقاً بها الخامس من أيام العيد اذا ما نفذ ناظر عموم (البجا) محمد الأمين ترك تهديده باغلاق الشرق.

ولكن حمدوك لم يشر الى مجهودات وفده الذى ارسله للشرق برئاسة خالد سلك الذى عاد خالى الوفاض! إذا كلمة حمدوك هي الاخرى لم تأت بجديد.

أما تهنئة عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني فبرأيي ان الرجل ما زال اسيراً لاختيار الالفاظ ومعالجة العبارات ولكن انصافاً للرجل فهناك تطوراً ملموساً فقد انتقل بنا الدقير من (المجد للساتك) الى (اشتباك اليأس مع الامل! بعد اكثر من عامين) و(فثمة وميض لا يخبؤ لشعلة النهوض) و(ثنائية الحلم والارادة) وغيرها من العبارات التى لم تلامس قضية واحدة من قضايا الوطن الماثلة. فعقدة خطابة المحجوب ما زالت تطارد الرجل وما هو ببالغها.

اعتقد ان هؤلاء (الثلاثة الذين هنأوا) لم يسمعهم أحداً ودعني اتصفح معك عزيزي القارئ عدد القراء فى احد المواقع الشهيرة فتهنئة الدقير قرأها (٣٩) قارئ وتهنئة حمدوك (٤٨) قارئ .اما تهنئة البرهان فقد قرأها (٧٤) قارئ بينما فى موقع آخر تصفحها (٥٠٣) قارئ! وبالطبع هناك مواقع اخرى لا اعلمها.

(برأيي) يظل الصندوق هو الفيصل فمن اراد فرض العلمانية عليه بالصندوق ومن اراد الاسلامية فعليه بالصندوق ومن اراد حكومة الحزب التى تسبح باسم مولانا والسيد فعليه بالصندوق غير ذلك فلا سبيل للخداع والتدليس مرة اخرى.

ولا اعتقد أن الاسلاميين معنيين بمثل هذه التهاني (المهزوزة) وما اكثر ما قالوها ولكن من يقنع الحكومة وحاضنتها!.

فمهما حاولت (قحت) الدفع بحمدوك ان (يلف عمامته) ويزور الشيخ فلان وعلان فى محاولة منها لخلق اسلام محشور داخل الخلاوى والمسائد فلن ينجحوا فى ذلك.

فكما الشريعة لم تتنزل على الحركة الاسلامية السودانية وحدها فكذلك الصوفية لن تكون هى وصية على الاسلام بمباركة (قحت) ومهما وزعوا من (بركاتهم) وتمسح بها حمدوك فلن يغير ذلك من واقع المد الاسلامي بالسودان.

مغرب افطار صيام يوم عرفة توقف طريق الخرطوم مدني عند قريتي (العيكورة) وتقاطر الصائمون بالمئات لتناول الافطار ، عشرات العربات بمختلف قبائلها. فهل هذا شعب يحتاج لمن يعلمه كيف يُعبد الله؟. 

لذا الحكومة ورأسها الفريق اول البرهان وحمدوك إن كانوا حريصين على المصالحة وجمع الصف الوطني فعليهم بالحرص على (صندوق الانتخابات). 

قبل ما انسي : ـ

احد أقرباء الفريق البرهان هاتفني مودعاً في عطلة الى السودان فقال لي ضاحكاً (اذا قابلت البرهان فماذا أقول له)؟ فقلت له (قل له فليحرص الى ايصال الشعب لصندوق الانتخابات) .

وكل عام وانتم بخير

* خاص بـ(متاريس)

ثاني ايام عيد الاضحي المبارك ١٤٤٢هــ

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *