الجمعة 23/01/27

هل دخل هذا الإقليم «سنة أولي انفصال»؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

حاكم إقليم دارفور السيد منيّ أركو مناوي وإن اختلفنا معه في بعض المواقف ولكن يظل هو من يجب ان لا تقرأ تصريحاته بطريقة عابرة لأسباب موضوعية جداً (برأيي).

اليوم اعتذر عن عضوية لجنة مبادرة السيد حمدوك بعيد إعلانها بساعات متهماً المبادرة بأنها جاءت على هوى مستشار حمدوك السياسي السيد ياسر عرمان دون ان يذكره وقال إن الآمال كانت معقودة أن تأتي كتمثيل حقيقي لمكونات الشعب السوداني!.

يا جماعة والله الزول ده كلامو صاح. فكل أعضاء القائمة طلعوا قحاتة أهااا ديل عاوزين يتصالحوا مع منو يعني؟.

لذا يظل هذا الاقصاء الممنهج هو ما سيحمل عوامل فناء هذه المبادرة طال الزمن أو قصر ولن يكون أعضائها بأقل عراكاً من سابقيهم وإن ترأسهم السيد محمد الأمين ترك.

فمن أراد ان يطرح رؤية وطنية فعليه خلع نظارة الحزبية البغيضة وعليه ان يكون لديه استعداداً نفسياً للتنازل وعليه ان يكون سليم الصدر صافي السريرة فهل (قحت) تملك هذه المقومات؟ برأيي لا أعتقد ذلك.

مناوي الذى سيحكم إقليم بمساحة (فرنسا) وإقليم يمتلك من الموارد الطبيعية الهائلة ما قد يجعله محط انظار أطماع دول خارجية. يجب ان يستمع لكل كلمة يقولها هذا الرجل الخمسيني ليس طعناً في وطنيته ولكن حفظاً له من الاحتواء الإقليمي.

فهناك ثلاث دول لها حدود مفتوحة مع الإقليم ليبيا وتشاد وافريقيا الوسطي ويمكن ان تكون ثغرات يؤتى منها الوطن في وسلامة أراضيه. لذا يجب ان لا يكون هناك تداخل او تبادل تجاري إلا بعلم المركز وعبر هياكل الدولة أليس كذلك!.

قناعتي ان السيد مناوي لا يملك رؤية ولا خطة لحكم الإقليم وإن بدأ توقعي سابق لأوانه حيث انه قد تعهد وخلال المائة يوم الاولى بان يستكمل هياكل حكمه. و لكن ان يبدأ الرجل بجملة انه (سيشحد العرب) مطالباً إياهم ودول العالم ان يأتوه (بالقفاف) باعتبار ان انسان دارفور (جيعان) فاعتقد ان الرجل قد لخص (فهمه ورؤيته) لحكم الإقليم والجواب يعرف من عنوانه كما يقال.

السيد مناوي لم يخف غضبه من عدم وصول دعم شركات التعدين واصفاً ذلك بجملة (الأحقاد ما زالت باقية في الخرطوم)! وليته لم يستخدم هذه الجملة المبطنة بالعنصرية وكأنه يتحدث عن تهميش حتى في عهد التغيير وهو يتسنم اعلى كرسي بدارفور.

كم تمنيت على السيد مناوي إن أراد ان يكون حاكماً حقيقياً ووطنياً مخلصاً ان يخرج بانسان دارفور من (حفرة) تلقى المعونات وانتظار الهبات وحياة المعسكرات الى آفاق الإنتاج وفلاحة الأرض والرعي وعليه ان يستوعب جيداً ان العالم يقرأ ويتابع فلم يعد هناك ملف اسمه دارفور والتطهير العرقى والاغتصاب وغيرها من البضاعة المزجاة التي كان مناوي من ضمن عارضيها بالخارج أيام حكومة الإنقاذ.

فعالم اليوم ليس على استعداد ان ينساق خلف هذه الروايات المختلقة مرة اخرى (برأيي). وعلى انسان دارفور ان يتجه نحو الإنتاج والإنتاج وحده هو ما سيرسم ملامحه ويكتب تاريخه الجديد.

قبل ما انسي : ــ

مناوي ذكر فيما ذكر ان استغلال دواوين الحكومة لتصفية الحسابات السياسية سيضر بالبلاد وقال عن الـ(٧٠٠) مليون دولار المخصصة لاقليمه وفق اتفاقية سلام جوبا ان (الخزينة فاضية) ودعوته لدول العالم لدعم اقليمه وان الأحقاد ما زالت باقية في الخرطوم ودعوته لفتح الحدود مع دول الجوار للتبادل التجاري! هل يُفهم من ذلك ان إقليم دارفور قد دخل (سنة أولى انفصال) ؟
(الله يكضب الشينة).

* خاص بـ(متاريس)

الاثنين ١٦/ أغسطس ٢٠٢١ م

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …