الأحد 21/09/26
الرئيسية / آراء / رسالة إلى حمدوك مع التحية: الله الله في الشرطة

رسالة إلى حمدوك مع التحية: الله الله في الشرطة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

فخامة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله آدم حمدوك

تحية واحتراما
ما دعاني للكتابة لكم فى يوم العطلة هو ترجمة لما يختلج بدواخل كثير من السودانيين وخاصة من هم بدول المهجر وهم يقرأون عبر (الميديا) فظائع التفلتات الامنية بالبلاد عامة وللخرطوم النصيب المأساوي الكبير.

الأنباء الرسمية يا سيدي تقول ان الوضع ليس بذات القتامة التى تنقلها الوسائط ولكن ما ان يهدأ ليل إلا وتطل برأسها مرة أخرى فتنهال الرسائل السالبة التى تقلل من شأن الشرطة من فئة انت تعلمها جيدا سعيا منها لانفراط عقد الامن بالكامل.

تصريح اخير للناطق الرسمي للشرطة أكد جاهزيتها وإن كان لم ينفِ شح الإمكانيات ولم ينكر ان هناك ظاهرة (نزيف) يقصد به زهد الشباب من رغبة الانخراط فى جهاز الشرطة.

إذاً يا سيدي تظل هناك مشكلة تواجه منسوبي قوات الشرطة وينبغي للحكومة ان تضع يدها على موضع الجرح لعلاجه فلن ينتظر المجرمون التفاهمات السودانية الامريكية لتدريب وتطوير الشرطة! ولن ينتظر المواطنون الوعود والخطط بعيدة المدى والقصيرة حتى ياتيهم الأمن فإن لم توفر الحكومة الامن فسيوفره الناس بايديهم وهنا المشكلة.

الإتهام الذي ظلت بعض الجهات توجهه للشرطة بالتقاعس للنيل من الفترة الانتقالية ما هو إلا كلام (عاجز) عن إيجاد الحلول والدعم الموضوعي.

فان كان الأمن هدف فلا بد ان تسلك له غايات وتطرق له أسباب وأنتم يا سيدي أدرى الناس بالمجهود والعرق والدماء التي يبذلها أبناء وبنات هذا المرفق السيادي الحساس.

وهذا يجعل العبء كبيراً عليكم يا سيدي بحكم المسؤولية ويحتاج لتضافر الجهود بعيداً عن الإتهامات والإتهامات المضادة.

سيدي..

معاش الشرطة تأثر كغيره من فئات الشعب ويلزم ان يعقد له اجتماع (فوق العادة) لمجلسي الوزراء والسيادي لوضع الحلول العاجلة لرواتب هذا القطاع فالأمن لا يقدر بثمن.

اضغطوا مصاريف الدولة ووجههوها للشرطة فلم تعد مقولة الدولة العميقة والدولة الموازية تنطلي على رجل الشارع العادي.

فأتمنى ان لا يطرق على هذه الأقاويل إلا بدليل ومن الجهات الأمنية وحدها. غير ذلك فعليكم يا سيدي مواجهة الحقيقة كما هي مجردة بعيدا عن اى مزايدة سياسية بان هنالك مشكلة مخصصات مالية وضعف رواتب لجهاز الشرطة لم تعالجها الدولة بعد الاجراءات الاقتصادية الاخيرة وتلزم ان تحل.

قصة حقيقية حكاها لي احد ضباط الشرطة قال لى عندما كانوا فى بواكير بداية حوسبة السجل المدني ان تأخر هو وجنوده لوقت متأخر من الليل فى العمل.

يقول فجهزت كشف حافز عاجل للمدير وكان (ضابط برتبة لواء) قال فطلب مني ان ارجئ الطلب للغد فاصررت ان يصرف لهم وقتيا تقديرا للتأخير وتعبهم. فوافق على توقيع الحافز واستلمته من الخزينة وبدأت اصرف لهم.

قال وفى هذه الأثناء لاحظت ان معظم الجنود امسكوا بهواتفهم يحادثون زوجاتهم يطلبون منهن ان لا يدعن الاطفال ينامون لأنه سيحضر معه (باسطة) وآخر يقول (سمك) وهكذا.

يقول والله أحسست بسعادة لا يمكن وصفها عندما رأيت كيف ينداح التقدير المادي لوجوه الجنود وأسرهم مُدخلاً الغبطة والسرور فى نفوسهم المحرومة.

التحية لسعادة الانسان العميد شرطة عبدالرحمن المهدي فما أحوج الشرطة لأمثاله.

قبل ما انسي : —-

سيدي رئيس الوزراء ادعموا الشرطة بعيداً عن المزايدات السياسية حتى لا تندموا يوما ما.

* خاص بـ(متاريس)

الجمعة ١٠/ سبتمبر ٢٠٢١ م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.