الأحد 21/09/26
الرئيسية / آراء / مرحباً بالإستثمارات السعودية.. ولكن!

مرحباً بالإستثمارات السعودية.. ولكن!

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

إستقبال الفريق اول عبد الفتاح البرهان بالأمس لوزير البيئة والمياه والزراعة السعودي معالي عبد الرحمن بن عبد المحسن بحضور وزيري الزراعة والاستثمار.

هذه الزيارة تعد مهمة ولكن يجب ان توضع في حجمها الحقيقي بأنها زيارة ا(ستكشافية) لظرف الاستثمار في مجالات المياه والثروة الحيوانية وهذا بدأ ما واضحاً فلا الجانب السوداني اعلن عن دراسات جدوي لمشاريع مستقبلية قدمها للزائر السعودي ولا الضيف طرح أولويات رغبته الاستثمارية بل جاء الحديث على عموم اللفظ وهذا ما يفهم من تصريحات الوزير السعودي عقب اللقاء.

حيث ذكر ان الجانبين توصلا لتفاهمات بشأن الخطوات القادمة دون ان يفصلها مما يوحي ان الكلام كان عاماً وفي اطار ودي وتبادل الامنيات . السعوديون لديهم مشكلة في مخزون المياه الجوفى ولعل شركات الالبان الكبرى قد يكون وصلها ما يفيد ذلك لتأمين حاجتها من مصادر خارجية وما السودان الا احد الخيارات الأقرب والارخص وقد عاشت شركة (نادك) السعودية هذه التجربة بكردفان ابان العهد السابق .

إذا هناك حاجة متبادلة للاستثمارات السعودية السودانية ولكن يظل عامل التوقيت هاجساً فهل هذا هوا الوقت المناسب للسعوديين ام لا؟ في ظل أوضاع اقتصادية متردية وعدم وجود رؤية واضحة لاوليات الحكومة السودانية والكل يعلم انها انتقالية ومؤقتة وستذهب.

لا اعتقد ان السعوديين سيكونوا متحمسين للدخول بثقلهم الاستثماري في ظل هذه الظروف الضبابية ولن تخرج زيارة وزير البيئة عن (حجز الكراسي) وإيجاد موطئ قدم ريثما تستقر الأوضاع السياسية ولا ادل من ذلك من عبارة سنرى استثمارات السعودية في السودان (قريبا) التي صرح بها الوزير السعودي هذا برأيي وسيركز السعوديون على العمل الاغاثي والعون الإنساني على الأقل في هذه المرحلة.

في المقابل يجب على حكومة الخرطوم ان لا تهمل هذه الزيارة وفى ذات الوقت ان لا ترجو منها فعلاً ملموساً على الأرض خلال فترة وجيزة ومعروف عن المستثمر السعودي انه حذر و(يحسبها صاح) ولن يكن متعجلاً ما لم يضمن المردود المادي.

يضاف الى ذلك الخبرة الطويلة التي تتمتع بها الشركات السعودية واستعانتها ببيوتات الخبرة الأجنبية والمحلية والخبرات المستقطبة لديها من كافة ارجاء العالم كل هذه وغيرها يجعل أي قرار تتخذه هذه الشركان خاضعاً لدراسات دقيقة وطويلة وهذا بالطبع سيؤثر على عامل زمن البدء الفعلي لذا ستكون متريثة نحو الهجرة غرباً الى السودان . الزيارة لم يصحبها اى توقيع على اتفاقات بل جاءت كتفاهمات والتفاهمات ليس بالضرورة ان تكون مكتوبة.

وحتى ذلك الوعد الأخضر فيجب على وزيري الزراعة والاستثمار ان لا ينتظرا طويلا فلديهما مشاريع قائمة تحتاج لتأهيل ويمكن ان (تجيب قفة المُلاح) . والواحد افضل من الصفر .فمرحباً باشقائنا السعوديين في وطنهم الثاني السودان (ويا هلا فيكم فلا تتأخرون).

  • خاص بـ(متاريس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.