الثلاثاء 21/10/12
الرئيسية / آراء / اجتماع الخمس دقائق

اجتماع الخمس دقائق

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

اجتماع مجلسي السيادة والوزراء ليلة الخميس الماضي لاجازة الميزانية العامة للدولة والذى لم يستغرق اكثر من خمس دقائق بحسب (متاريس) منسوبا لمصدرها بالقصر الجمهوري لخص عمق الهوة التى يعيشها شريكي الحكم .

الخبر قال إنه لم يحضر احدا من العسكريين عدا البرهان ووزير الداخلية وذكر ان حالة من الوجوم سيطرت على الاجتماع القصير الذي لم يناقش حتى القرارات المصاحبة للميزانية كما كان مقررا لها. و انه لم يدور اى حديث بين البرهان وحمدوك كما جرت العادة.

بالامس لقاء السيد محمد الفكي عضو مجلس السيادة ورئيس لجنة ازالة التمكين للتلفزيون القومي اكد بان العلاقة بين الشريكين ليس على مايرام.

السيد عرمان اسدى (الوعظ) للفريق البرهان عن الصفات اللازم توفرها فى قائد الجيش (شي عجيب لكن) ود الفكي ايضا لم يقصر من نوع الكلام الذي لا يصب فى مصلحة استمرار الشراكة حين وصف المكون العسكري بانه (مجرد شريك)!.

ايضا السيد وجدي ما زال (موهوما) بالشارع ويبدو لى ان كلا الرجلين وجدي والفكي لا يجيدان قراءة الاحداث السياسية بوعي وما زالا متقوقعان داخل خطاب (اركان النقاش).

فى المقابل انحصر نقد الجانب العسكري للمدنيين بالفشل وعدم الاهتمام بشؤون ادارة الدولة والجري خلف المحاصصة والكراسي ولم يخفوا امتعاضهم وتبطينهم للتهديد خلف العبارات بان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر هكذا!.

(برايي) يجب على جميع السودانيين ان لا يزايدوا على جيشهم ويجب ان لا تطلق ايادي المدنيين تحت اى ذريعة ان ينالوا من رمز كرامة هذا الشعب وهى قواته المسلحة واعتقد لو احتفظ (الشيخ) عرمان بنصائحه للبرهان لكان اكرم له لانه ادخل نفسه فى لغة لا يفهم حتى مفرداتها.

اما حديث ود الفكي بان الجيش(مجرد شريك) فبذات المنطق سيقول العسكريون ذلك وسيمنوا على الشق المدني بزيادة من عبارة (مجرد شريك) والكل يعلم انه لولا انحياز القوات المسلحة والمخابرات والدعم السريع لما تم التغيير!.

اذاً لا داعي لمحاولة التقليل من شأن الشركاء بعضهم لبعض والا فسيخسر الجانب المدنى هذه المعركة لو احتكموا للشارع.

اعتقد ان الوضع يحتاج لتغيير ويحتاج لذهاب هذه الحكومة التى اثبتت عجزها وفشلها ولكن السؤال أليس هناك طريق ثالث غير (الانقلاب)؟.

اقول وبكل تجرد نعم هناك ألف طريق لو تسامى الشركاء واوقفوا هذه التراشقات الكلامية الغير مسؤولة فما الذي يمنع ان تعترف الحكومة بفشلها وتقدم استقالتها! وما المانع ان يترك هذا (الحمدوك) رغم هزاله كواجهة للمجتمع الدولي مؤقتا ويؤتى له بحكومة كفاءات حقيقية لتكمل الفترة الانتقالية خارج حاضنة (قحت) وأأكد على كلمة (كفاءات).

صدقوني ان لم يتم اخراج تغيير برضاء الطرفين يقبله العالم ويخرج البلد من هذه الحفرة فلن تجد القوات المسلحة بدا من استلام السلطة واعلان حالة الطوارئ وتشكيل مجلس عسكري لفترة مؤقته والدعوة لانتخابات مبكرة فى مدة اقصاها عام ونعود مرة اخرى لذات الحلقة (شمولية . حزبية . فشل شمولية) اقول هذا السيناريو وارد وبقوة ان لم يتعقل الشركاء ويحلوا هذه الحكومة وتاتي اخرى لا تمت لـ(قحت) بصلة.

قبل ما انسي : —

غالب ادانات العالم الخارجي للانقلابات العسكرية لا يتعدى الايام الاولى وبعدها صدقوني كلهم يبحث عن مصالحه مع القادم الجديد . (فهمتو الحكاية)؟.

* خاص بـ(متاريس)

السبت ٢٥/ سبتمبر ٢٠٢١ م

2 تعليقان

  1. صبري العيكورة

    العزيز (حبو) لك التحية والتقدير لا اقول لك اني مؤيد لما يظور فى الشرق من خنق الوطن لذا لم اتناوله بل بالعكس افهم تماما ان للشرق مشكلة كما لبقية الاقاليم وافهم جيدا ان الحكومة عاجزة من ان تحل مشكلة حي بالخرطوم ناهيك عن اقليم باكملة . ولست من انصار مثل هذه الحلول باي حال ولكن فى ظل طناش الحكومة فاعتقد كل مظلوم ومهمش سيقول ليس لدية ما يخشي علية وسيتصرف سواء بعقل او بغياب العقل لذا (براي الشخصي) لابد من ذهاب هذه الحكومة وتشكيل اخري خارج قحت والا فسنستمر فى مثل هذا التشرذم وسيذهب الوطن لا سمح الله

  2. ما نتمناه من الكاتب أن يصوب قلمه وقبله فكره وضميره الحي عن ما يحدث من المجلس الأعلى لكيانات الشرق، وما يمارسه من ابتزاز في حق الشعب السوداني وليس نكاية في الحكومة المدنية، والجميع يعلم أن كل الولايات تعاني من الاقصاء والتهميش، فحتى جنة الله في أرض السودان الخرطوم مطوقة باحزمة الفقر ما عدا الأحياء المخملية التي لا تربطها صلة بالواقع السوداني حتى على مستوى أسمائها، وعبركم نحي العيكورة وكلكول. (تم تحريره بواسطة الإدارة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.