الثلاثاء 21/10/12
الرئيسية / آراء / وهذا رأينا فى الشرق يا دكتور

وهذا رأينا فى الشرق يا دكتور

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

وبالامس يخاطبني الصديق الدكتور عثمان عبدالرحيم كرار استشاري الاطفال وكأنه يعتب عليّ عدم تناولي لأزمة الشرق ولود وطرفة قديمة بيني وبينه ضحكت وقلت له كتبت ولكنك لم تقرأ . ثم اردفت مداعباً (منتظرين السوق يكشف يا دكتور) عبارة تجار العملة الحصرية (يا حليلهم).

للشرق يا دكتور مشكلة والاعتراف وحده لا يكفي والشرق الآن حمل بين كفيه مشكلة السودان كله ومن ينظر لمشكلة الشرق فى اغلاق الميناء والطرق لم يرى الجانب المظلم الذى يحاول الشرق انتشال السودان منه.

دعنا عن ما اصاب العقيدة الاسلامية فى بواكير التغيير فالحمد لله كلها تكسرت تحت اقدام هذا الشعب الصابر وداس على كل دخيلة ونطيحة ومتردية وللدين رب يحمية. فاين القراي؟.

بالخرطوم وحدها يا سيدي اكثر من خمسة آلاف مئذنة رغم انابيب الغاز التى اتخذوا من بعض المساجد مستودعاً لها الا انها تطهرت و توضأت وصلّت ورغم الدعوة البواح والمناداة للتفسخ فقد ذهبت تلك الاماني مع الريح فللدين رب يحميه. اين وزير التربية الذي دعى النساء للتصالح مع اجسادهن؟.

ولكن دعني يا دكتور اختصر لك مشكلة الناظر ترك مع مسار الشرق فى كلمتين هل سيرضى أهلنا فى المسيكتاب ان يأتي غريب يتحدث باسمهم؟ فهذا مطلب الناظر ترك بخصوص مسار الشرق باتفاقية سلام (جوبا) فما المشكلة ان يجمد او يلغى المسار ويعود الناس للتفاكر حوله لاحقاً مع المكون الأصلي من اصحاب الارض ما المانع؟.

لا نقر مطلقاً ان يتأذى الشعب ويجوع المواطن بفعل هذا الاغلاق ولكن السؤال الذى يفرض نفسه من الذي اوصل الشرق لهذا الخيار المؤلم أليس هو الطناش والاستفزاز والتهديد الذى مارسته حكومة حمدوك وحاضنتها (قحت) وقد قالوها ألف مرة (ذهبنا ولم يستمعوا لنا).

هل تعلم يا دكتور ان هناك قانون قدم لوزارة العدل سابقاً يجرم تتريس الشوارع بواكير التغيير رفضته الحكومة حينها باعتباره حقاً مكفولاً للمواطن ولعلك استمتعت باهزوجة الدقير الشهيرة (المجد للمتاريس.. المجد للساتك المجد لمن اشعل اللساتك ناراً واشتعل) والآن تطالب ذات الحكومة العساكر ان يتحركوا! فالواقع يؤكد انهم يريدون قوانين (مقاس ستة) تحقق قبضتهم الكاملة وتطبق على أنفاس الوطن أما ما سواهم فلا!.

حقيقة متفائل جداً ان مشكلة الشرق فى طريقها الى الحل ولن تحلها هذه الحكومة ولا العساكر ولا الحكومة الجديدة ان تم تشكيلها.

بل لا بد من طريق ثالث والطريق الثالث هذا ليس بين مشاته مدنيين ولا عسكريين بل يتبناه زعماء القبائل وشيوخ الطرق الصوفية واساتذة الجامعات والشخصيات الوطنية.

ولتعلن هذه اللجنة عن نفسها وتحت اى مسمى وفاقى شريطة ان لا يقل عمر العضو فيها عن الستين عاماً اعتقد حينها قد يحدث انفراج ان لم تحل القضية بالكلية.

غير ذلك صدقني سنظل فى حالة (التكلس) الحالية طالما ان القانون الذى يتيح تتريس شارع الستين هو ذات القانون الذي سيتيح تتريس أي شارع بالسودان.

قبل ما انسي : ـ

التحية للدكتور عثمان كرار ولأهلنا المسيكتاب
حد ما يقف السلام وتنتهي ذراري المحبة والسلام.

.* خاص بـ(متاريس)

الثلاثاء ١٢/ اكتوبر ٢٠٢١ م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.