الأربعاء 21/12/01

الجيش يفتح النار على لقمان وتلفزيون السودان

بقلم: المقدم الركن ابراهيم الحوري / رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة

إن القوات المسلحة مازالت تحافظ على وحدتها وتراتبيتها وهي آخر ماتبقى من سودان اليوم، كيان منظم يحتكم إلى القوانين واللوائح وهي الوصية على الأرض والعرض تمضي بخطى ثابتة الى الأمام تتأسى بالحداثة وتعتمد على موروث ضخم من الخبرات.

ولكن لتلفزيون لقمان رأي آخر يقدح ويذم جيش السودان ولا مكان للرأي الآخر فيه، لا أجد للتلفزيون سببا ليكون بوقا يحجم الرأي الآخر عملا بقول فرعون (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) وكان بالأحرى أن يفتح التلفزيون داره لمناقشة قضايا الوطن والقوات المسلحة.

ويفتح ذراعيه للجميع تأكيدا لمبدأ الحرية الذي نادت به ثورة ديسمبر. ويستضيف كل سوداني غيور وإن كان مخالفا في الرأي.. فقمع الآراء المخالفة ولى زمانه، واغلاق الأبواب دون الذين يخالفونك الرأي أسوأ عهود الظلام التي حلمنا بوأدها من أجل سودان يسع الجميع.

ولكن ليس في القوم رجل رشيد

يفتح التلفزيون أبوابه لدعاة الفرقة والشتات.

وكل من يعمل جاهدا لتصويب سهامه إلى جيشنا الأبي كأن شتيمة الجيش بطولة فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

إن التلفزيون يفتح أبوابه لهذه الفئة المارقة الذين يغالون في الإساءة واللعن والطعن وهناك من يصفق لهم .. وكذلك كان للشرطة نصيب من السباب والهمز واللمز والطعن جهارا نهارا.

إن عودة الهيبة إلى المنظومة الشرطية التي هي ضمن مؤسسات الدولة التي تساهم في ضبط إيقاع الحياة الاجتماعية على حسب زعم خبراء علم الاجتماع يعزز من قوتها ويقلل من فرص الجريمة..

حتى جهاز الأمن ناله من الأذى نصيب وكان له من الذم مقدار طالته الأفواه العابثة وحرضت عليه الأقلام الصدئة
عجبي لهؤلاء وأولئك

هل يريدون وطنا بدون قوات نظامية..؟

إن الحفاظ على هيبة القوات المسلحة رادع للأعداء ولكل من تسول له نفسه النيل من الوطن.

إن الصبر على أذى الإعلام الرسمي لم يزدهم إلا تماديا وغيا وإيقاف سيل الإساءات التي تخرج من تلفزيون لقمان الذي يحرسه بواسل القوات المسلحة أضحى ضرورة ملحة.

تحريك القضاء العسكري ليردع هذه الأنفس الشح التي تعشق الضحالة والماء الآسن الذي تخرجه حديثا يؤذي السامعين حتى هذه اللحظة.

لكل شئ مقدار فإذا زاد عن حده استلزم شيئا من الحنكة والحلم

وكلما زاد احتاج إلى مزيد من الحلم ثم إذا زاد إلى درجة لا ينفع فيها حلم ولا حنكة لا يلومن إلا نفسه ..

وآن الأوان لنتقدم خطوة.