الإثنين 21/12/06

ما أقصرها يا أسامة

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

نعي الناعي لخريجي جامعة الاسكندرية وجامعة بيروت العربية بالاسكندرية الاخ الصدوق اسامة عثمان ابو كشوة الذى لبي نداء ربه فجر اليوم الجمعة بالقاهرة فشق النعي على المنعي إليهم . اسامة سيرته اطول من ان تحصيها كلماتي المكلومة العاجزة.

آخر محادثة معه كانت قبل شهر تقريباً وآخر مداخلة له على صفحتي (بالفيس) فكانت قبل يومين تقريباً اسامة كان رجلاً صبوراً جلداً وهو يصارع مرض السرطان منذ سنوات كان اول ما يستهل الرد ب (الحمد لله) قبل ان يسألك ان لا تنساه من الدعاء وهو يعلم اننا احوج ما نكون لدعواته فهو المجاب الدعوات كما فى الحديث .

نعم تطاولت السنوات قد لم نلتق وجهاً لوجه منذ ثلاثة عقود وزيادة ولكن لم ينقطع الوصال منذ ان بلغني نبأ مرضه العضال .كانت الحياة تسير بينه وبين اخوانه (اسفيرياً) عادية لم يشعر كثير من اخوانه بمرضه فكان يناقش فى السياسة والاقتصاد وحال البلد ولم يكن يشكو الا لمن يُبادر بالسؤال عنه .

كان مؤمناً موقناً بأن المرض لا يقتل وان الاجل مصير كل حي لذا كان هانئاً مطمئناً ضاحكاً مداعباً. تكررت رحلاته العلاجية للقاهرة مجيئة وذهاباً وفى الاخيرة اسر لى بأنه يوعك وعكاً شديداً وان مناعته قد اصبحت دون الحد الادني وقالها بيقين ان (الحمد لله) ولا تنسونا من صالح الدعوات وكأنه ينعي نفسه .

اللهم إن عبدك واخانا اسامة عثمان ابو كشوة فى رحابك وانت اكرم من اعطى اللهم انه الفقير الى رحمتك وانت الغني عن عذابه اللهم فأكرم نزله ووسع مدخله واغسله اللهم بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقي الثوب الابيض من الدنس اللهم واجعل ابتلاءه وصبره كفارة له من كل ذنب اللهم انه قد اوصانا بالدعاء له وانت الصمد الذي لا ينسى فلا تردنا خائبين اللهم أغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وادخله الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب اللهم واجعل البركة فى عقبة وذريته .

والتعازي لاسرته الصغيرة و الممتدة بالخرطوم والدويم ولخريجي جامعة الاسكندرية و بيروت .

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

* خاص بـ(متاريس)

الجمعة ١٥/ اكتوبر ٢٠٢١م