الإثنين 21/12/06

ومن الأمانة أن نكتب

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

ونراقب منذ صباح الامس كثيرا من الاقلام و(اللايفات) و(البوستات) قد صامت عن الكلام . كثير من الكتاب جف حبر اقلامهم ولم يكتبوا حرفاً.

احدهم بالامس كان شجاعا وقال ما معناه (ادركوا حمدوك) . وشرف الكلمة يقتضي ان نحدث بكل ما نرى لهذا الشعب الكريم من حراك ومن الامانة ان نحدث عن الحشود وعن الهتاف وعن الغناء.

ومن الامانة ان نحدث عن التلاحم رغم التباين وعن النوبة والطار والهياج السلمي و ان نحدث ان ما خرج لاجله الشعب بالامس من اجل حل حكومة حمدوك وتشكيل حكومة كفاءات حقيقية هى نقطة اللا عودة فالوفود تقول ذلك والضيق والضنك والفقر والشح والظلم كلها تقول ذلك.

ومن الواجب ان نحدث عن وثيقة التصحيح التى وقعت بالامس بقاعة الصداقة ومن الامانة ان نقول للعالم ان من خرج اليوم هو شعب السودان لم يتنزل بطائرة وليس له جواز سفر سوي الجواز السوداني.

ومن الامانة ان نقول للعالم اسمعوا جيدا واحصوا العدد ان شئتم بعلم الاحداثيات والمساحة والمتر المربع لتعلموا عدد من تدافعوا وسيتدافعوا اليوم.

ومن الامانة ان نقول للناس اننا بالامس ومنذ الصباح لم نسمع لهم حسا ولا ركزا ومن الامانة ان نحدث عن خلو مضابط الشرطة من اي مظاهر عنف وتخريب وتتريس ومن الامانة ان نقول للقحاته الذين يصرخون منذ صباح الامس ان (الفلول) هم من فعل ذلك بآلهتهم ان قدموا كل من تثبت ادانته للقضاء ومن يفعل ذلك هي (كتائب …) والكتائب هذه لا تستقر رجلها على التراب والجيش يقوم بالواجب حتى لا يقال ان شعب السودان يقتل بعضه بعضا.

ومن الامانة ان نتساءل اين المتاريس والمجد للمتاريس ومن الذهول ان نسأل الارض هل ابتلعت شيئا فى باطنها يوم امس.

ومن التحليل المنطقي ان نقول إن حلت الحكومة الحالية فقطعا لن يكون حمدوك هو رئيسا للوزراء القادم.

ومن التريث ان نقول للناس اصبروا فان واقعا سياسيا يتشكل وبذات آلية سقوط البشير ومن الامانة ان نقول انه يتشكل بيد انه بلا سفراء وبلا مخابرات اجنبية وبلا ستات شاي وبنابر وبناطلين ناصلة وشعور مفلفلة.

وان نقول ان (المطرة صبت) عبارة يتداولها اهل السودان كناية عن الصمت المطبق لفجائية حدث ما سيحدث.

ومن الامانة ان نقول غدا الكثير والكثير باذن الله عن وفود اليوم والخيام والطعام وقبل ذلك فعن السواد الاعظم سنكتب.