الثلاثاء 21/12/07

امجد فريد يكتب: في الرد على صحيفة القوات المسلحة

في الرد على رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة

 

يواصل المقدم ركن (ويكيبديا) ابراهيم الحوري، رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة، استغلال صحيفة القوات المسلحة للدعوة لمغامرته الانقلابية. متحدثا هذه المرة عن ثورة ديسمبر وشعاراتها والعودة لمنصة التأسيس،

وينسى – وهو يختم كلامه بان القوات المسلحة لن تخيب ظن شعبها وهو يدعوها بين السطور للانقلاب- ان ظن شعبها الحسن بها كان عكس ما يدعو اليه، في ان تبتعد عن السياسة وتمارس دورها القانوني الطبيعي في حفظ البلاد وحماية النظام الدستوري وليس محاولة الانقلاب عليه،

وان ثورة ديسمبر التي يتحدث عن شعاراتها قامت ضد الحكم العسكري الذي تحالفت معه الجبهة القومية الاسلامية لصناعة انقلاب ١٩٨٩ في المقام الاول.

 

يتحدث الحوري عن ازمة الخبز وينسى ان يحدثنا عن دور شركة سين للغلال المملوكة للمكون العسكري والتي تسيطر على ٣٠٪؜ الي ٤٠٪؜ من سوق القمح في السودان، وتتعامل مع الحكومة في بيع وشراء وطحن القمح وكأنها شركة قطاع خاص وبل في بعض الاحيان باسعار اعلى من اسعار القطاع الخاص. فمن الذي يستثمر في صناعة الجوع الذي يغذي ثورة الجياع بحسب وصفك يا الحوري؟!

 

يتحدث الحوري عن ندرة غاز الطبخ وانعدام الادوية وينسى من الذي يتأمر لاستغلال مطالب اهل شرق السودان ويدفعهم لاغلاق الميناء وخطوط نقل الوقود..

 

يتحدث الحوري عن ضعف مرتبات الكوادر الطبية وعجز التعليم الحكومي عن استيعاب الطلاب، وينسى من الذي يصر على استغلال شركات المنظومة ومواردها وارباحها كحكر خاص به خارج ولاية وزارة المالية، ومن الذي يصر على السيطرة على قطاعات الاتصالات والذهب وحتى تصدير اللحوم بالخسارة (باسعار اقل حتى من الاسعار المحلية) لدول الجوار !!!

 

يتحدث الحوري عن ادعياء النضال والكراسي والفارهات، ولا يحدثنا عن من الذي يمتطي هذه الفارهات من حر ماله ومن الذي يمتطيها بسطوة جهاز عنف الدولة…

ولا يحدثنا عن من الذي اتى لكراسي الحكم نتيجة للعمل السياسي المدني، ومن الذي فرض نفسه عليها كأمر واقع بعدد القوات والتاتشرات والسيطرة على جهاز عنف الدولة بعد ثورة شعب رفعت شعار (جيبو حكومة الحكم المدني).

 

القوات المسلحة ليست ملاذ اهل السودان، القوات المسلحة جزء من جهاز الدولة الذي يجب ان يخدم اهل السودان، وليست كيانا خاصا منفصلا عنهم. وارجو ان يراجع المقدم ركن الحوري تعريف ادوار القوات المسلحة في صفحات ويكبيديا التي يحتاجها المقدم الركن لتعريف عمل المخابرات.

 

ما كتبه الحوري يعيد تأكيد ان الازمة الحالية في السودان ليست بين مدنيين وعسكريين، بل هي بين قوى التقدم والديموقراطية والتحول المدني الكامل، وبين قوى الردة وجيوب النظام القديم التي تريد صناعة شمولية عسكرية جديدة في السودان.