الثلاثاء 21/12/07

لماذا تركت أردول وغادرت يا مناع؟

بقلم: دكتور علي الشايب ابودقن

لا اعرف اردول إلا كما يعرفه اكثر الناس ولم يسبق لى ان إلتقينا او جمعتنا المجامع والكلام عبر الاثير وغيره فنحن على طرفى نقيض، وهو إبن عشيرتى وحين اكتب لا انطلق من عصبية وبينى وبينها بونا شاسع فقد غسل الشرق وخاصة القضارف منطقة المتنا هذه الخصلة منذ النشاة.

ولكن كتبت حين طالعت خبرا اورده موقع (متاريس) نقلا عن صلاح مناع الذى غرد من مقر إقامته بالقاهرة بعد ان صمت واستكان حيث قال مطاعنا مبارك اردول حول من يعول اعتصام القصر الفاخر حيث قال ( اتمنى ان لا تكون من اموال الذهب المبددة والشركة السودانية للموارد المعدنية).

بئس القول قولك وقد اكدت بما لا يدع مجالا للشك بانك ولجنتك كنتم تكيلون بمعايير متعددة ولستم أهل عدالة حيث كنت تعلم بان اموال الذهب مبددة ولا رقيب عليها وصمتم صمت اهل القبور ونزعتم اموال آخرين وتم ابتزاز آخربن وسلبت اموالهم والشاهد فى ذلك الشركة الصينية.

إن كنت تعلم بفساد اردول وصمت حينها وتسترت فهذه جريمة وفقا للمادة ١٠٧ من القانون الجنائى السودانى لسنة ١٩٩١م وإن كان قولك الٱن دون دليل فهو كذب صريح وأيضا جريمة تندرج تحت المادة ١٥٩ إشانة السمعة.

لا ادرى كيف اصبح مناع ورهطه ساسة ولكن نخشى بان ينطبق علينا الحديث ( كيفما تكونوا يولى عليكم ) ولكن وصول هؤلاء لحكم السودان من خلال اللجنة الانتقامية التى جمعت سلطات الشرطة والنيابة والقضاء والسياسة مؤشر لقراءة الواقع السودانى وترديه من حيث السياسة والاقتصاد والرياضة والثقافة والاجتماع.

حين يكون وطنا قادته هؤلاء فلا نقول إلا ( أبشر يا وطنى بطول تدهور وجوع وزلة وعمالة وانكسار).

بلدا كان رجالات دولته الازهرى صانع الاستقلال والمحجوب ذلك المهندس والاديب الالمعى ورجل القانون والدولة واحمد خير المحامى والدبلوماسى وجعفر النميرى حدث ولا حرج والدكتور حسن الترابى الحاصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة السوربون والفقيه والعالم واستاذ كرسى القانون الدستورى ومؤلف عشرات الكتب.

بلدا كان رجالات دولته السياسى ورجل القانون والفصيح وذرب اللسان علي عثمان محمد طه وبلد كان يحكمه الامام الصادق المهدى حفيد مؤسس الدولة المهدية وبلدا كان رجاله جون قرنق دمبيور واحمد هارون والقائمة تطول ،الٱن اصبحت بلادى ضيعة لبغاث الطير يدنسون ارضه وباعوه بثمن بخس.

أردول ايا كانت مواقفه انتهازية أو لعب بولتيكا نسميها فهو لم يهرب فى جنح الليل وإنما ركز وقرأ الخارطة السياسية دون مكابرة وتضخيم للذات والاوهام ولم يرجف ويرتجف ويغادر حيث ان الخوف يشل القدرة على التفكير ويجعل صاحبه يبحث عن اقصر الطرق الملوثة بالفضائح.

اركزوا ولا تولوا الدبر فالسودان بلد الحكامات اركز يا رجل!!.

تعليق واحد

  1. أركزوا ولا تولوا الدبر..كان تقوله لأسيادك الذين ربطت عجاجتهم من السودان وحتى تركيا..خوفك من الحكامات ستات الإنداية ولا من خالق الكون في من يولي الدبر..!