الثلاثاء 21/12/07

أكتوبر وقراءة التاريخ من النهاية

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

ما لن يقولوه للمحتفلين ان من سلم الفريق عبود الحكم تسليماً فى العام ١٩٥٨ م هو رئيس الوزراء عبد الله خليل (حزب أمه) بعد ان يئس من غريمه التقليدي الاتحاديين فكان رجلا واقعيا.

وما لن يقولوه اليوم لمتظاهرين معظمهم من مواليد حقبة نميري او الانقاذ هو ان الفريق عبود لم يستولى بل استلم وما لا يقولوه ان ذات الذين (ترجوه) ان يستلم انقلبوا عليه بصنع اكتوبر.

وما لن يقولوه انهم ساءهم بطش عبود ولم يسوءهم فشلهم وما لن يحدثوا عنه حشود اليوم ان ذات الشعب الذي اسقط عبود عاد ليهتف بعد فوضى الاحزاب (ضيعناك وضعنا معاك يا عبود).

وما لن يقولوه لهم ماذا تعني اكتوبر الحقيقة والتاريخ وما سيركزون عليه هو الشهيد القرشي . وما لن يذكروه هو الشاب الترابي حينها (ايقونة) الثورة بلغة اليوم كان يقود الثورة.

ولن يحدثونهم عن اسبوعين من الاحتقان ثم اعلان الفريق عبود التنحي وتسليم السلطة لسر الختم الخليفة. وغيره الكثير من الحقائق التى لن يقولوها اليوم فى منصاتهم.

وما سيحدثونهم عنه ان اكتوبر كانت ضد العسكر والبرهان من العسكر ولن يقولوا انها كانت ضد الظلم وحكومة حمدوك ظالمة . وما سيحدث هو الاناشيد ومكبرات الصوت والهتاف فى غياب العقل وسيصرفونهم عن قراءة التاريخ ولو سطر واحد.

ووجدي ينطقها (نتنة) يوم امس الاول من ودمدني حول من يعتصمون بجوار القصر و(اردول) ياتي متقدماً وفود (البجا) داحضا كلمات وجدي والشارع يهتف بالامس (وجدي يا مغرور كل البلد دارفور) ووجدي ينكر كعادته ويتهم الفلول بالتحريف ومناوي يأسف لهذا السقوط الشنيع موجهاً حديثه لصديقة وجدي.

وجبريل يقول لوجدي بالامس من غير ان يسميه ان يوم غداً هو اليوم الفاصل وبحشد جبريل وآخرين لقواعدهم لن يصبح اكتوبر هذا العام هو (لاربعة طويلة) وحدها كما تخطط له .

وفى الاخبار ان من (اربعة طويلة) حزبان لم يحددان موقفهما من المشاركة هما المؤتمر السوداني وحزب الامة كعادته ما زال ممسكاً بأوتاد الخيمة ينتظر ترجيح الكفة.

والسفارة الامريكية تنشر عبر موقعها عن دعمها (لاربعة طويلة) والدعم لا يتعدى المنشور وامريكا تقول ذلك عبر سفارتها بالخرطوم وامريكا تلعب لصالح ورقها بهذا الدعم الاسفيري ! فالمصلحة هى ما يحدد الوجهة وامريكا بصنيعها اليوم انما تفعل فعل حزب الامة (كراع برّة وكراع جُوه).

والوزيرة البريطانية تزور البرهان اليوم والبرهان يطمئنها على حرصه على الشراكة مع المدنيين والبرهان يقصد من يرتضيهم العسكر والوزيرة تومئ برأسها (اوكي) وهى تعلم وهو يعلم ولا احد يريد الاخر ان يعلم انه فهم.

قبل ما انسي : ــــ

ياااعمك كدي خلونا من حكاية الموز امس احد زعماء الرشايدة قال ليهم بى حقنا وبي عزّنا وهاكم ده شيك على بياض والاعتصام سنة !! بالله فى رجالة اكتر من كده ؟.

ولا دولار واحد من بره ولا عميل واحد ولا (بنطلون ناصل) واحد وياهو ده السودان .
ولو امريكا بتنفع رئيس اسقطه شعبه لنفعت حسني مبارك وبن علي

سامعني ياااعمك؟.

* خاص بـ(متاريس)

الخميس ٢١/ اكتوبر ٢٠٢١ م