الثلاثاء 21/12/07

قراءة فى المؤتمر الصحفي للبرهان و«المرحوم كان تعبان»

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

المؤتمر الصحفي للفريق اول عبد الفتاح البرهان يوم امس شخص عمق ازمة الحكم التى صاحبت ما مضي من الفترة الانتقالية .

البرهان وصف ما تم بأنه تصحيح لمسار الثورة وليس انقلاباً . البرهان قال ان المخاطر المحدقة بالوطن وفق تقديرات المؤسسة العسكرية هى ما دعتها لاتخاذ هذه الخطوة دون ان يعدد امثله لتلك المهددات .

البرهان اشار الى حالة انعدام الوطنية من بعض شركاء الحكم واشار الى الوزير ابراهيم الشيخ دون ان يسمية حين قال ان وزيراً يدعو الجيش للتمرد مستهجناً هذا المسلك من رجل دولة .

البرهان اشار الى عمق (المشاكسة) والمحاصصة التى صاحبت الاداء بعد سلام (جوبا) فيما يخص توزيع الكراسي والمناصب سيما ما يتعلق بالمجلس التشريعي والولاة .

البرهان اشاد برئيس الوزراء السيد عبد الله حمدوك لما قدمه فى المرحلة السابقة معدداً انجازاته مؤكداً انه كان مكبلاً من جهات كان يجب ان تكون هى داعمة له .

الفريق البرهان اشار الى التحفظ على بعض من وزراء الحكومة السابقة وبعض القيادات الحزبية مؤكداً انه سيتم التحقيق معهم وسيحاكم من تثبت ادانته ، وهذا يُفهم منه ان اعتقالهم لربما يطول فالتحقيق والمحاكمة يعني القضاء والنيابة وهذا ما يسعى الجيش لاعادته سريعاً .

البرهان امن على تعيين النائب العام ورئيس القضاء واعضاء المحكمة الدستورية ومحكمة الاستئناف وفقاً لاسس تلك المرافق سواء كان بالانتخاب او الاقدمية حسب ما تقتضية لوائحها دون التدخل فى ذلك ، وعرج البرهان على التجاوز الذى كان سائداً بعبارة (اختيار المقاس) المناسب وفق رؤية (قحت) دون ان يسميها صراحة .

البرهان طمأن بان السيد حمدوك لم يعتقل ولم يختطف بل يقيم معه ببيت الضيافة وما دعاهم لذلك هو حمايته لدواعي امنية قدرتها المؤسسة العسكرية دون الدخول فى تفاصيل تلك المهددات .

مجلس الامن بدوره فشل البارحة فى توصيف ما حدث بالسودان انقلاباً بعد اعتراض روسيا والصين على المقترح البريطاني .

ولكن اهم ما يلاحظ (برأيي) ان المؤسسة العسكرية لم تتحدث عن قحت (٢) و وثيقة قاعة الصداقة ولا عن أي مكون حزبي آخر بل جاء الحديث عاماً ان تشكيل مجلس الوزراء سيتم من كفاءات و يراعي فيه تمثيل الاقاليم قافزاً فوق معايير تلك الكفاءات و(برأيي) قد تكون هناك مشاورات مع جهات لربما خارج الحكومة ولكن لن تُعلن للملأ .

واغلب ظني ان تعيين الولاة سيكون باستشارة اهل الولاية وسينتهج البرهان فى ذلك نهج عجزت عنه (قحت) وذلك بارسال الوفود غير الرسمية للجلوس مع المكون القبلي والاثني ومن ثم تحديد اسم المرشح بالتوافق مع اهل الولاية مستفيدا من خطأ (قحت) الكارثي الذي ارتكبته عند تعيين الولاة كما حدث فى ولاية كسلا ونهر النيل التى ما زالت تلقى بظلالها السالبة فى الولايتين .

اما فيما يختص بالتشريعي فقد اكد على فئة الشباب المستقلين مؤكداً ان لديهم اتصالات معهم واعتقد ان تم ذلك فسيحقق العسكر ما عجز عنه المدنيون وهذه نقطة ربما تحسب لصالحهم .

ولكن تظل كيفية الاتصال و معايير الاختيار هى السؤال الاهم الذي يجب الاجابة عليه !

فى المقابل من يعارضون خطوة القوات المسلحة لن يشيروا لحالة التشاكس التى كانت سائدة ولا لتجاوزات الحكومة المحلولة والتمكين الذي تم بل سيسعون الى تصوير الامر بانه انقلاب وسيهملون كلمة (الشراكة) التى كانت قائمة وسيسعون الى التضخيم الاعلامي وخلط الحابل بنابل صور ومقاطع (٢٠١٩ م) و (برأيي) ستظل كلها مؤقته فلا (قحت) يشقيها كانت منتخبة والا شريكها العسكري اتت به صناديق الاقتراع اذاً كلهم فى عدم الشرعية و افتقادهم للسند الشعبي سواء .

وحتى الوثيقة الدستورية التى يتباكون عليها فمنها (توراتين) محرفه واصلية كما اشار لذلك الدكتور ابراهيم الامين نائب رئيس حزب الامة فى حديث سابق فاي وثيقة يعنون ؟ .

اعتقد لا احد يمتلك حق المتاجرة والتباكي على صنم عجوة كلهم اكل منه .

ونسال الله ان يكتب لوطننا الخير فى كل الاحوال انه ولي ذلك و القادر عليه .