الإثنين 21/12/06

يا اهل السودان احذروا ثعابين الفضائيات

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

ان يختلف اهل السودان حول الازمة السياسية الراهنة فذاك امر مقبول ومعقول ويستوعبه العقل وان يتداخل السودانيون عبر القنوات الفضائية يشخصون خلافاتهم وكل يدافع عن وجهة نظره فذاك امر لا غبار عليه.

ولكن ان تجعل العديد من القنوات الفضائية من ازمة السودان سوق عكاظ وطاولات تعرض عليها الاجندات الخارجية والبضائع السياسية الكاسدة ومبتغي لذوي الاجندات المفضوحة ومن غير ابناء وبنات السودان! فهذا ما يجعل الحليم حيرانا ويستدرك كل ذي بصر وبصيرة ان الامر اكبر فى نظر هؤلاء (المنظراتية) وارزقية القنوات عن مَن يحكم السودان بقدر ما المستهدف هو ذهاب هذا الوطن.

والا فقل لى بربك ما الذي يجعل محلل من المغرب او مصر او سوريا او فلسطين او غيرها يفتعلون هذا الصراخ وكانهم يسابقون الزمن يدسون انوفهم فى شاننا الداخلى ولو سالت احدهم عن موقع السودان لسقط مائة مرة، وكأن اهل السودان قصر و غير راشدين و يحتاجون لمن يعلمهم ادارة هذه المرحلة.

والا فقل لى بربك ما الذي يجعل مذيع فى قناة ما يحمل ضيفه قسرا نحو اجندة لم يتناولها فى حديثه وباستنطاق فاضح امام المشاهدين بل و ما الذي يحمل قناة ما على تضخيم كل صغير من الاخبار فى سبيل دعم فصيل على الاخر، بل وما الذي يدفع القنوات التى لا تريد خيرا للسودان ان تنفخ على نار الفتنة ليل نهار بعيدا عن المهنية والشفافية.

(برأيي) ان الامر الاستهداف اصبح واضحا بعد الاجراءات التى قامت بها المؤسسة العسكرية مؤخرا اختلف الناس حولها ام اتفقوا فيجب ان تظل شأنا سودانيا داخليا صرفا.

واعتقد ان من يقف خلف هذا الصراخ السياسي هو الغرب و اوروبا و من يتحدث بلسانهم من بني جلدتنا فمن الواضح ان احلامهم قد توقفت منذ (٢٥) من اكتوبر بعد ان قطعوا شوطا مقدرا فى اضعاف الدولة السودانية ونجحوا الى حد كبير فى وضعنا فى عتبات الدولة الفاشلة لذا كان لابد لهم من هذا الهياج بعد ان غيبوا القانون ، اتوا لنا بحاكم اممي ، تكفلوا براتب رئيس الوزراء وطاقم مكتبه ، غيبوا العدالة ، و ولغوا طويلا فى شأن القانون و (سيداو) و دجنوا الشعائر الاسلامية بما يخدم مصالحهم بجعل الدين على هامش الحياة !

فلم لا يصرخون ؟

وامام هذه المتغيرات قطعا لا يملك الناس ايقاف هذا الزحف الاسفيري نحو هدم السودان ولكننا نملك عقولا سوية واعية هى السلاح المضّاء الذي يميز بين الغث والسمين و يرد هذه البضائع الكاسدة ولا يفوت على فطنة القارئ الكريم ان بعض القنوات تتعمد نشر الاخبار المناقضة للواقع فى سعيا منها لاستفزاز السلطات لاغلاقها حتى تكون موضوعا خصبا لتأزيم الوضع واعتقد المسؤلين والشارع اوعي من ان تنطلئ عليه مثل هذه الحيل.

فيا ثعابين القنوات الفضائية موتوا بسمومكم فانتم لا تعرفون حقيقة الشعب السوداني فخلف هذه البشرة السمراء عقول طاب منطقها عند الشدائد والاحزان والغضب. وعلى اعلاميينا والمتداخلين على تلك القنوات الحاقدة ان يعكسوا الحقيقة المجردة وان لا يعينوا اجنبي على هدم الوطن. فالله الله فى وطنكم.

اللهم اكفنا شرورهم ندرأ بك فى نحورهم.

خاص بـ(متاريس)