الأربعاء 21/12/01

البرهان «يبل» السفير البريطاني بالخرطوم

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

فى الثالث من اكتوبر الجاري يبدو ان (الحاج) جانليز ليفر ارسل سفيراً لبريطانيا العظمي بالسودان لينقذ ما يمكن انقاذه ولم (يلحق) الباشا ان يرص هدومه فى الدولاب الا وصدر بحقه ابعاد وعليه مغادرة الخرطوم خلال (٢١) يوم على خلفية نشره مقطع (فيديو) ليلة امس الاول يحذر فية الجهات الامنية وقادتها ويحملها مسؤلية اى قمع للثوار.

وتعد هذه اقصر فترة عمل لعمل سفير بالسودان ولعل هذا بعضاً من كرامة استردها البرهان وما زال المشوار طويلاً امامه لنظافة هذا الطريق الملئ بالعمالة والارتهان الذي ادخل فيه السودان من حملة الجوازات الاجنبية ولا تعليق سوي (برافو عليك) فلم تفعل الا ما تملية الكرامة السودانية ولو ان صاحب (كارو) جلس مكان البرهان لفعل ذات الفعل (بركاوي) واقلب الصفحة.

وها وقد انتهت مليونية قحت (١) الى ما افضت اليه ليلة البارحة ولست فى موقع التحليل لما حدث فالنتيجة لخصت المشهد الملئ بالتخبط و الذعر المصطنع و(الفوتوشوب) والتقارير المتضاربة والاشاعات والدحض فى ذات الوقت حتى افلت شمس البارحة.

لذا برأيي لا حقيقة يمكن ان يستند عليها الكاتب حتى يكون موضوعياً فى طرحه و من الافضل ان نضع انفسنا ضمن من شاهدوا (الفلم) ثم انصرفوا.

مجريات الاحداث تقول ان قائد الجيش الفريق البرهان ماضٍ فى طريق التصحيح وان الرجل يمضي بخطوات مدروسة دون اغفال لعوارض المتغيرات فمثلاً ما قام به بعض السفراء من اعتراض وحشد بالخارج بعيداً عن الاعراف الدبلوماسية لم ينتظر الرجل حتى يسمي وزير خارجيته بل اعفاهم جميعاً بخبطة معلم و سبقها باجراء مماثل للهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون لحساسية تلك الاجهزة الحكومية لم ينتظر ايضاً وزير الاعلام القادم. مثل هذه الخطوات تدل ان الرجل يمضي بخطوات محسوبة بحذر.

و(برأيي) البرهان ان اعاد للقضاء هيبته و مؤسساته عادت الدولة والامن واطمأن الناس. ومن حاول ان يشكك فى نوايا الرجل اظنه تسرع فى الحكم فالقائد العام قال سنعيد العدل بما تحدده لوائح العدل دون تدخل منّا وقال سنشكل حكومة كفاءات لن يكن فيها حزبيٌ واحد وقال سنبقي على مكتسبات سلام (جوبا) دون انتقاص وقال سنركز على الشباب من لجان المقاومة والمستقلين لتشكيل المجلس التشريعي وقال على كل السودانيين ان يحفظوا هذا التاريخ جيداً (يوليو من العام ٢٠٢٣ م) هو يوم الانتخابات.

فأعتقد ان المخاوف التى تبثها قحت (١) فى النفوس عن سيطرة العسكر واشاعة انهم لن يتخلوا عنها اعتقد لا يدعمها دليل ولنا فى تجربة المشير سوار الذهب قدوة وتجربة من المؤسسة العسكرية.

ولعل الفريق البرهان قد ذكر ذلك فى مؤتمره الصحفى الاخير حين قال ان المكون العسكري اقترح فى بواكير الشراكة ان تكون الفترة الانتقالية سنة واحده ولكن الشق المدني رفضها بحجة (عدم كفايتها) ! اذا كلام الرجل لا ينم عن طمع سياسي يدعو لهذا التخوف.

ويسعي للخروج بالوطن من حافة الانهيار التام فلم لا يعطي الرجل فرصتة هو ومن ناصره كما نالتها قحت (١) آخذين فى الاعتبار ان كلا القحتين والعسكر لم تأت بهم صناديق الاقتراع ولا احد يملك حق ادعاء الوصايا المطلقة على الشعب.

قبل ما انسي : ــ

السيدة مريم الصادق زعلانة من وزير الخارجية المصري لانه لم يرد على تلفونها ! يا جماعة فهموا (الولية) دي ان العالم الخارجي بعد يوم (٢٥) الفات بقول عن حكومتها (العهد البائد).

خاص بـ[متاريس]