الإثنين 21/12/06

العيكورة يكتب: الجماعة تلًبوا

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

وبينما مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يعقد جلسته بالامس بخصوص السودان كانت جنوب دارفور على موعد مع (الطش والصابون) و (البلً) من الوالي المكلف والمبلولون هم تمكين اربعة طويلة (المدراء العامين).

ومجلس حقوق الانسان الذي جاءت كلمة رئيسته مكتوبة ومتحاملة وغير مستغربه ترثى انقاطع (النت) وتطالب باطلاق سراح سجناء (الاحد عشر) يوما ولم يسوءها سجناء العام والعامين بلا تهمة ولا محاكمة والمجلس بذلك يجسد بجلاء ازدواجية المعايير وكشف الخطة الغربية التى من اجلها يتباكون على حقوق الانسان بالسودان.

المجلس عبر عن قلقه على ضعف مشاركة المرأة والعنف الجنسي (هسي ده دخلو شنو فى الموضوع) بينما جاءت كلمة المجموعة العربية والخليجية متوازنة نوعا ما محملة العالم مسؤلية احترام رغبات الشعب السوداني ولم تشر لكلمة (انقلاب) بعكس كلمة الاتحاد الاوروبي والافريقي وفنزويلا.

وبينما العمال بمجلس حقوق الانسان (يلملمون مايكرفوناته) كان عبد الرحمن الصادق مساعد الرئيس المعزول عمر البشير يتحدث عقب صلاة الجمعة بالخرطوم عن الضرورة التى دعت البرهان لاتخاذ الاجراءات الاخيرة واصفها (بالضرورة) والضرورة هذه تعني الاقرار.

وعبد الرحمن بذلك يوصل من تحت عمامة والده ما دار مساء الاربعاء بمنزل رئيس الحزب فضل الله و من غير ان يصرح وضوحا انهم قفزوا من سفينة قحت (١) ومن قفز سيبحث له عن موطئ قدم اخر مع اخرين و اجتماع الاربعاء اعاد للاذهان حكاية (الخيمة).

والبرهان يقول لا عودة للمحاصصة مرة اخري والحزبيون عادة لا يصبرون على طعام واحد حتي موعد الانتخابات فى يوليو ٢٠٢٣م و لن يظلوا صائمون عن الطعام و عن الكلام و ان اصر البرهان على حكومة كفاءات فإن الحكمة تستدعي (وزنة) من البرهان، وابو سفيان يوم فتح مكة نال شيئا من ذلك.

كل المؤشرات تقول انهم عزلوا اربعة طويلة وسيأتون (للعشاء) فرادي او جماعات و لكن وان تعشوا . فلا بد ان يظل موضوع الحكومة بعيدا عن (ونسة الشاي).

فلا مخرج للسودان الا بتشكيل حكومة كفاءات تعيد للوطن هيبتة وتعيد للقضاء والنيابة دورهما الريادي فى الحياة. وللجيش والقوي الامنية الاخري هيبتها واحترامها.

وبالامس فى الاخبار ان عائلة وجدي صالح تقول انها تواصلت مع جهات عدلية افادتها بانه لم يتم تقييد اى بلاغ ضده وتطالب باطلاق سراحه ! (عاجبك كده يا منقة؟).

و فى المقابل ان صح الخبر فإن من سجنهم وجدي صالح قبل اكثر من عام او عامين ايضا لم تسجل ضدهم بلاغات ولا تُهم ! والرسالة وصلت المجلس كما هو مخطط لها تزامنا مع الجلسة.

والبرهان (مقفل القزاز) والصوت عاد صداه من حيث اتي . اختلال معيب فى موازين حقوق الانسان فى عالم اليوم ! جسدتها القاعة الخالية الا من (١٦) شخصا بينهم (٤) مصورين اما البقية فقد اختاروا الوسائط والموضوع برمته تفوح منه رائحة العمالة و نظرية (عمر قمر الدين) .

و (برأي) إن تحلي البرهان ببعضا من صلف البشير القومي و اعتداده بوطنيته فستمضي القافلة ويتراجع كل هذا العواء و النباح الدولي.

قبل ما انسي :—
يا جماعة ما تخلونا ناخد لينا غمده و تخلو الزول يشوف شغلو ! مجلس حقوق الانسان و اجتمع و شجب وقلق وادان . اهااا وبعدين؟.

(علي الطلاق) وين ما طرتوا فالقرار داخلي شاء من شاء وابي من ابي.

خاص بـ(متاريس)