الإثنين 21/12/06
fbt

تغريدات حرة: حول قصيدة مروة بابكر

بقلم / الصادق الخليفة الزيدابي

وجد الخبر الذي نشرته (متاريس) حول قصيدة شاعرة الثورة مروة بابكر والتي هاجمت فيها القوات المسلحة والبرهان ردود فعل واسعة وتعقيبات متتالية وصلت عبر الواتساب.

وكانت أقوى ردة فعل هي من الأستاذ صبري العيكورة، الذي كتب مقالا حوى عتابا ساخنا وحادا على (متاريس) ونشرناه كما هو دون حذف أو اضافة.

نؤكد لأستاذنا الكريم ومتابعينا الأعزاء أننا في (متاريس) لانصطف خلف أي مكون سياسي مدني أو عسكري، وإنما نعمل بصورة مهنية بحتة ولسنا أداة لتنفيذ أجندة أي جهة.

ولايعني وجود “المكون العسكري” على سدة الحكم ان ننشر فقط مايرضي العسكر او يحبب الشعب فيهم بمبرر ان قادة المجلس هم ضباط في الجيش والتعرض لهم يعني الخيانة الوطنية.

حتى في أخبارنا تجدونا نكتب مرة “المجلس العسكري” ومرة اخرى “انقلاب الجيش او البرهان” ومرة ثالثة “تصحيح الثورة” وأيضا “استيلاء الجيش على السلطة”، وكل يغني على ليلاه.

واختلاف هذه المسميات لواقع سياسي حاليا في السودان دليل على عملنا بمهنية وان مايرد في أي خبر عن “وصف ما” سيكون بالتأكيد بحسب تعبير الشخص او الجهة المنقول عنه/ها.

ومعلوم ان كل مايتم كتابته بواسطة اشخاص معروفين عبر وسائل التواصل ينسب لصاحبه ويتحمل وحده مسؤولية ماكتبه، ودورنا يقتصر في تقديم المادة الخبرية للقاريء وهو له حكم قراءتها او تجاهلها.

ان الوطنية لا تقاس بخبر منشور او رأي متداول، وإلا كانت القنوات او الاذاعات او الصحف السودانية منزوع عنها الوطنية عندما نشروا قصيدة الشاعر الدوش “نفس الزول الكاتل ولدك” مثلا.

الآن بكل بساطة بإمكان الفريق البرهان والقوات المسلحة ان يقاضيا مروة بابكر اذا شعرا بانهما تضررا من القصيدة، كما تم التعامل مع الدوش في وقت سابق عبر القضاء.

أيضا تلقيت رسالة من أحد القراء وصفنا فيها بأننا “كيزان” وكنا ننشر الأخبار عن أزمات الوقود والخبز والمواصلات أيام حكومة حمدوك “المحلولة” ولكننا سكتنا الآن بعد “الانقلاب”.

حقيقة في غياب خدمة الانترنت وصعوبة الاتصالات الهاتفية نجد في (متاريس) معاناة كبيرة لنقل حياة المواطن ورصد معاشه ولقمة عيشه في ظل الواقع الجديد.

تغريدة أخيرة:

ويا للمفارقة تلقيت رسالة من السيد مبارك الفاضل المهدي يعتب فيها على الاستاذ العيكورة الاساءة التي وردت في مقاله، وتساءل “الا يكفي النقد الموضوعي؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.