الإثنين 21/12/06

ليخرج الناس مناصرة لهذا الاتفاق

بقلم / عادل عسوم

أخيرا حسم الدكتور حمدوك أمره، حسمه بعد أن عاشر يسار قحت ممثلين في المجلس المركزي، وكأني بلسان حاله يقول لهم (عرفت الفيكم)، فقد ذكر ذلك بصورة واضحة في خطابه الأخير الذي اعلن فيه الوصول إلى طريق مسدود.

وذكره من قبل عندما سئم انتفاء البرنامج منهم، ثم التدخلات وفرض الرؤى الشخصية التي تحدث عنها وزير مالية السيد ابراهيم البدوي، والتضارب في القرار منهم فيما يخص رفع الدعم وابقائه، غير ذلك كثير، سئم الدكتور حمدوك كل ذلك وصبر عليه لعامين وأكثر.

والآن يحمد لحمدوك أنه أعلى من مصلحة الوطن -حتى- على ميوله الحزبية المعلنة، يحمد له أنه (تسامى) ولم يغلب حظ نفسه عندما لم ينحاز إلى الذين ساقوا صغار السن بعد أن زينوا لهم (الحرية) بما ليس فيها، راهن على العقلاء من الثوار ممن انفضوا الآن عن واجهات اليسار وظهر ذلك جليا في الاحتشادات الأخيرة بعد قرارات البرهان، لعمري إنه بذلك يستحق الاحترام من كل سوداني غيور على هذا الوطن واعرافه السمحة.

وبلا جدال فإن الخاسر (الاوحد) هنا هم اليسار يمثلهم مجلس قحت (المركزي)، ولعلهم (جابوها لي روحهم) كما يقول اهلنا في دارجتهم، فقد بدأوا بالتطاول على الله انكبابا على اجندتهم الحزبية (الفكرية)، ووصل بهم الحال الى حد تعيين مستشارة للـ(نوع)!.

وليس ببعيد قول وزير الـ(تربية) الشيوعي محمد الامين عندما طالب -في فيديو شهير- نساء السودان وبناته بالتصالح مع أجسادهن!، ومن قبل ذلك افتئاتات القراي في المناهج الدراسية!، ثم افاعيل الشيوعي رشيد سعيد والمراسل لقمان في تلفزيون السودان!، أما (النصر الدينان) فحدث عنهم ولاحرج!.

الآن تم توسيع الماعون ليشمل كل احزاب ومكونات السودان باستثناء حزب المؤتمر الوطني، جاء ذلك بعد أن رفضت قحت (المركزي) واستمسكت من خلال احزاب أربعة طويلة بكراسي الحكم، لعلهم لم يصدقوا بأنه قد آل لهم وهم الذين اعترفت قياداتهم بعضمة لسانهم بأن الانتخابات (مابتجيبنا)، فإذا بهم الآن كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وماهو ببالغه، وكالتي نقضت غزلها انكاثا.

الآن ينبغي للمؤيدين لهذا الاتفاق الخروج (بتؤدة ووعي) الى الشارع، يخرجوا ليقطعوا الطريق على اليسار عن الوصول إلى صغار السن، ودوننا المقاطع العديدة التي وشت وكشفت المساعي المحمومة لقيادات اليسار من الخارج للوصول الى منظمات عالمية مشبوهة للصرف على التحشيد السالب، ليتبعوا ذلك بالمتاجرة بدماء وجثامين الشباب!.

ليخرج موكب مناصر لهذا الاتفاق المهم، يخرج استصحابا للتأييد الخارجي المتتابع الآن لهذا الاتفاق، والعالم بدوله ومنظماته عادة يضع للتواجد في اشارع قيمة واعتبار، وهذا مايعلمه اليسار وسيبني عليه، وبالتالي فلن يهدأ لهم بال للسعي دفعا وتحشيدا لصغار السن من خلال مايسمونها مليونات.

وللأسف اليسار في كل ذلك لايهمهم وطن ولا مستقبل لهؤلاء الابناء، انما يهمهم الكسب السياسي والانتصار الحزبي.

نسأل الله ان يبارك لاهل السودان في هذا الاتفاق، ونسأله جل في علاه ان يحفظ وطننا، وأن يبرم لنا أمر رشد يغسل به قلوب كل أهل السودان.

adilassoom@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.