صحيفة متاريس السودانية موقع إخباري

العقوبات كحق مكتسب

بقلم: إبراهيم عثمان

إلى أحزاب قحت أقدم هذا الاقتراح : ما دامت حاجتكم لاستخدام حق المطالبة بالعقوبات متجددة بتجدد خروجكم إلى المعارضة، وما دمتم تملكون التسويغ الأخلاقي، وحتى لا يكون الأمر فوضى ويخضع للتقديرات الذاتية، وحتى لا يُقال بأن هذا حق تحتكرونه لأنفسكم، وحتى لا يشكك أي أحد في وطنيتكم أو يزايد عليكم، اقترح تقنين هذا الحق في الدستور في مادة من عدة بنود يقوم القانونيون بمهمة ضبطها، وهذا مقترحها المبدئي :

▪️ من حق أي مواطن سوداني أن يطالب بفرض العقوبات إذا رأي أن النظام الحاكم غير شرعي، و/أو أنه يرتكب أخطاءً/، جرائمَ في حق هذه الدول، أو في حق الشعب، أو الاثنين معاً. أو في حق أطراف أخرى.

▪️ من حق أي مواطن أن يقدم للدول المعنية كل أنواع المعلومات التي يرى إنها تدعم فرض العقوبات.

▪️ من حق أي مواطن أن يحتج، إذا قدّر أن العقوبات المفروضة لا تفي بالحاجة، وأن يطالب بتشديدها أو توسيع نطاقها، وأن يقدم المعلومات اللازمة.

▪️ من حق أي مواطن سوداني أن يرفض رفع العقوبات أو تخفيفها، وأن يعمل لإثبات أن أسباب فرض العقوبات لا زالت قائمة.

▪️ من حق أي مواطن حصل على معلومات عن طرق للتحايل على العقوبات أن يرفع تقريراً بهذا الخصوص إلى الجهات المختصة في الدول المعنية.

▪️ إذا نتجت عن العقوبات تأثيرات سلبية على المواطنين، مهما كانت أنواعها ومقاديرها، فإن طالب العقوبات لا يتحمل أي مسؤولية، إذا كان قد قال إنه طلب معاقبة النظام لا الشعب.

▪️ يتمتع كل المواطنين بكل هذه الحقوق، حتى المواطنين الذين يحملون جنسيات الدول التي يطالبونها بفرض العقوبات.

▪️ لا يجوز تجريم ممارسي هذه الحقوق من جانب من يرون بأن المطالبة بفرض العقوبات، تحت أي ظروف تتعارض مع ثوابت يؤمنون بها.

▪️ لا يجوز لمن يتنازلون طوعاً عن هذه الحقوق بسبب ثوابت يؤمنون بها أن يتصرفوا كأصحاب أفضلية أخلاقية أو وطنية بأي شكل يحمل تعريضاً بالآخرين الذين يمارسون حقوقهم.

▪️ لا يجوز استخدام الدين في الحكم على تصرفات الأشخاص التي تتعلق بممارسة، أو عدم ممارسة، هذه الحقوق، سواء أكان ذلك الحكم بالإباحة أو التحريم.

▪️ لا يجوز التحايل على تجريم انتقاد ممارسي هذه الحقوق عبر إظهار تناقضاتهم والتذكير برفضهم للعقوبات ضد الدول التي كانت تربطهم بها علاقات خاصة (الاتحاد السوفييتي ، عراق صدام، مصر ناصر، سوريا الأسد، كوبا كاسترو … إلخ،) أو التذكير بأحاديثهم القديمة عن أن استقلال القرار في هذه الدول، إضافة إلى الأجندة والمطامع والمؤامرات الغربية كانت هي الأسباب الحقيقية كغادة الدول ذات النزعات الإمبريالية.

▪️ من يخالف أي بند من هذه البنود يُعاقَب بالعقوبات المنصوص عليها في القانون .

التعليقات مغلقة.