آراء

قالت: «ما جات تبارك ليّ جات تشوف ملاياتي»

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

وفى الاخبار بالامس أن البرهان تلقي اتصالاً هاتفياً من ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد وفى بطن الخبر من يتكلم هو البرهان ومحمد بن زايد هو من يستمع (لاحظ ان المتصل هو بن زايد) !.

والبرهان يقدم التعازي للشيخ على خلفية الاعتداء الحوثى الغاشم على مطار ابوظبي الدولي والبرهان يتمني عاجل الشفاء للجرحي ! والبرهان يؤكد وقوف السودان ودعمه للامارات فى كل ما يستهدف امنها واستقرارها ! وبن زايد يستمع بفرح.

ومبعث الفرح هو انتزاع رأي السودان الرسمي والبرهان يزيد فى السماحة والطيبة (المجانية) بإطلاع بن زايد على تطورات الاحداث الاخيرة بالسودان والمجهود الذى يبذله لاستكمال الفترة الانتقالية واستكمال تكوين هياكل الحكم ! وبن زايد يستمع ولم يُنقل عنه تعازيه فى شهداء السودان السبعة ولا عزاء فى ضابط الشرطة العميد على بريمة ولا حتى تمنيات للسودان ان يعبر هذا المنعطف بسلام ! لم ينقل الخبر كلمة عن ود زايد الذى بادر بالاتصال فمن تكلم بإسهاب هو البرهان .

وفى عالم (النسوة) شيئ من هذه (الغتاته) فالمرأة إن زارتها جارتها بلا مناسبة وكانت العلاقة بينهما (نص نص) قالت ان جارتها لم تزرها إلا للفرجة على الملايات والستائر . وبالامس بن زايد (إتفرج) على ستايرنا وملاياتنا ولكن عبر الهاتف ! والبرهان (ما قصر) .

فى المقابل اورد خبر آخر ان نائب البرهان حميدتي اتصل برئيس الوزراء ووزير شؤون مجلس الوزراء بدولة الامارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والخبر هنا كان (موزوناً)نوعاً ما.

فالسيد حميدتي هو من اتصل وقام بالواجب وادان الاعتداء السافر على الامارات ووصفه بأنه يشكل تهديداً للامن والسلم الاقليمي والدولي مما يتطلب مواجهته بحسم ! (آآي يا جماعة عليّ الطلاق ده الكلام الذى نقل عن حميدتي) ! المهم نأخدا اجابة (يا عمك) فحميدتي من اتصل وحميدتي من تكلم ! ومتى كان الكلام بفلوس ؟ والكلام يُضاف لبضاعة الساسة من الكلام الذهبي والكلام الفضي والنوع (ابو كديس) وغير ذلك من البضاعة .

ناتي للطرف الآخر من اصحاب المصلحة (اليومية) فى خيرات السودان (حبايبنا) الفراعنة . أظن إغلاق طريق داخل حدود جمهورية السودان او حرق (لستك) هو شأن داخلي صرف.

ولكن ان تنقل قناة مصريه عن وزير يجلس على هرم وزارة سيادية بجمهورية مصر العربية قلقه من اغلاق طريق الشمال ووصفه بتهديد الامن القومي المصري وانه امراً لا يمكن الصبر عليه ! (إن صح هذا الخبر) فهذا يؤكد الواقع المؤلم لعلاقتنا بمصر ومنذ زمن الانقاذ (حديقة ومخزن خلفى للموارد) ! ويجب وضع هذه العلاقة فى اطار المنفعة المتبادلة.

وإلا فقل لى بربك من اين لمصر الثروة الحيوانية التى تجعلها تحتل المركز (٢٢) عالمياً من حيث تصدير اللحوم والجلود ! ومن اين للامارات بالصمغ العربي حتى تصدره ومن اين لها بالذهب الذى جعلها فى صدر قائمة الدول المنتجة له عالمياً !.

فهل فهمت عزيزي القارئ من صاحب المصلحة الحقيقية في ان يظل السودان مضطرباً غير مستقر !.

قبل ما انسي : ــ

اللهم اكفنا شر الغتاتة والخساسة وشوف الملايات والشماتة
اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك

* خاص بـ(متاريس)

الاربعاء ١٩ / يناير ٢٠٢٢ م

زر الذهاب إلى الأعلى