الثلاثاء 23/02/07

بعشرة قروش خس

بقلم: عادل عسوم

من محاسن هذه الميديا انها توثق لكل شيء.
كنت ابحث عن فيديو بعينه، فإذا بي اقع على العشرات من الفيديوهات التي توثق لكل من وجدي صالح (الحقوقي) وهو يعلن عن (دريبات) سيسلكها رافضا لقرارات المحكمة!!!.

ومحمد الفكي الذي لم يسبقه -على وجه الكرة الارضية- من قال بأن: (دي حكومتنا ونحنا بس البنعارضها او نتظاهر ضدها)!!!.

وخالد سلك الذي قال بعضمة لسانه بأن: (نحنا عارفين انو الانتخابات مابتجيبنا) وكذلك قال بانو ماعاوز يبقا وزير، فإذا به (منجعص) في الكرسي، وكمان موقي السفة دقار!!!.

ورشيد سعيد الذي جعل من نفسه وكيلا (اولا)، الله قادر!!!
وامجد العجيب!!!.

و(مولانا) التاج الذي لم يستطع القحاتة تقديمه لامامة الثوار في صلوات الجمعة خلال الاعتصام، فاستعانوا بأئمة (كيزان)!!!.

وعمنا الشيوعي الذي جعلوه وزيرا للـ(تربية) والتعليم، فإذا به يطالب بنات السودان ونسائه بأن يتصالحن مع (اجسادهن)!!!.

وجعفر حسن عثمان صاحب (ثقافة) اللجوء للسفارات والسفراء الغربيين!!!.

انتهاء بالزول الـ(تحفة) الذي لا أعرف اسمه، يردد امام جمع منتقى من القحاتة قائلا:

(ايوة نحنا عاوزين نبدل تمكين بي تمكين وماخايفين من زول والماعاجبو يشرب من البحر)،

وكمان معاها تماهي باستخدام اليدين، وهزة راس متتالية!!!.

صاحبنا الأخير هذا حظي بتصفيق (حارا) احتفاء بما قال، مما دل على ان رصفاءه من اصحاب ذات الذهنية لم يكونوا قلة!!!.

هؤلاء وبذهنياتهم هذه قد حكموا السودان لثلاث سنوات (حسوما)!.

حكموه دون تفويض من انتخابات اشتراعية، ولا تفويض ثوري يعتد به، فقد جقلبت الخيول ونالت حماميد اليسار الشكرة، وهم المعهود عنهم اعتساف الشكر لما لا يفعلون، ولا أدري إلى أي جرف هار كانوا سيلقون بالسودان فيه ان تطاولت سنيهم!!!.

وعندما (ساقوا) حمدوك لإزالة لوحات شارع الانقاذ، وكذلك داخلية الشهيد علي عبدالفتاح رحمه الله، لا ادري لم تذكرت الآية الكريمة:

{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} آل عمران 188.

فالذين يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا منافقون مغضوب عليهم عند الله، وعلما بأن طبعنا السوداني واعرافنا السليمة السمحة تجعل من ذلك سبة ومنقصة!.

لذلك سيظل اليسار رافضا للانتخابات، كارها لها. وسيبقى يتحجج دونها بالكثير المثير وان زينوا لهم الانتخابات بقرمصيص عروس جعلوا لهم على رأسها ضريرة.

لذلك سيسعون إلى مواصلة السواقة بالخلا لبعض صغار السن ممن يقبلون التلقين بهتافات (تسقط تسقط صلح الحديبية) و(الجوع ولا الكيزان) علما بأن الكثير منهم لم يزل يحصل على مصروفه اليومي من امه او أبيه!!!.

قبل ايام زرت صديقا لي من اهلنا في الشمال، وهو للعلم من ذات قبيلة وجدي صالح، وقد اتى بوالده للعلاج، الوالد هذا بارك الله في عمره من اهل الطرفة والمرح، قال:

ولدنا وجدي دا أنا من يومو القال حزب البعث دا حزب عظيم، عرفت انو راكب غلط (ابتسامة).
طبعا قالها بلهجة اهلنا المحببة.
وقد صدق عمنا، اذ ان ايدلوجية حزب البعث العربي تقوم على الآتي:

(أن الأمة العربية كيان دائم في التأريخ، ولم يكن الإسلام هو الذي صاغ شعوب الجزيرة العربية والهلال الخصيب وشمال أفريقيا مزوداً إياهم بالقيم الإسلامية، وخاصة اللغة العربية والثقافة العربية، بل الأمة العربية هي التي كونت الإسلام. إن هذا المفهوم للأمة العربية يبرز ضمنا المساهمة العربية في التاريخ)!.

وجدي عندما يسبغ العظمة لحزب البعث يذكرني بمقولة سرحان عبد البصير حينما كان يتحدث إلى المقدم أحمد عبد السلام ليقول له (أشتريت بعشرة قروش خس)؛ ظل يتلعثم ويقول عس عش سخ، إلى أن نطقها في الختام وبصعوبة .. ليرد عليه المقدم: (أيوه فشرها كويش)، فليت وجدي فسر لنا تلك العظمة التي يراها؟!.

هل بالفعل كان حزب البعث منذ نشأته ان كان في سوريا او في العراق أو حتى في السودان حزبا عظيما؟!
لعل سرحان عبد البصير لديه الإجابة.

(خاص بمتاريس)
[email protected]

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *