السبت 23/01/28

عدالة الدوس

بقلم: إبراهيم عثمان

جاء في حيثيات حكم دائرة الطعون الإدارية بالمحكمة العليا بإلغاء قرار لجنة التمكين الخاص بمصادرة اراض ٍ وعقار من الفريق اول شرطة/هاشم عثمان الحسين : (نسبت اللجنة عدداً من قطع الأراضي للطاعن وهي لا تخصه (تطابق اسماء) وقامت بمصادرتها إضافة لمنزله ) .. وهذا له عدة مدلولات في غاية الخطورة :

– اللجنة لم تكن تنظر في المخالفات، ثم تدين من يرتكبونها وإنما كانت تستهدف الأشخاص وتبحث عن إدانات لهم .

– الإدانات كان يكفي لإثباتها مجرد الامتلاك للشخص المستهدف، ولم تكن هناك حاجة لإثبات شئ غير الامتلاك .

– وحتى الامتلاك كجريمة في ذاته في عرف اللجنة لم تكن اللجنة تتوخى الدقة في إثباته .

– لم تحقق في المخالفات الخاصة بالقطع التي صادرتها دون أن تثبت إدانة مالكها الحقيقي، وإنما كان مجرد تطابق اسمه مع اسم شخص مستهدف يكفي للإدانة والمصادرة، لكن مع تجنيب المالك الحقيقي التشهير والاكتفاء بالضرر المادي لأنه ليس مستهدفاً في شخصه وإنما مجرد مطية استخدمته اللجنة للاضرار المعنوي بغيره .

– استخدمت اللجنة تطابق الأسماء لتعطي انطباعاً بتضخم ممتلكات الشخص المستهدف وبالتالي تسوِّغ لنفسها مصادرة منزله الوحيد .

– كانت اللجنة في بعض الحالات الأخرى تخفي عمداً أسماء المالكين الحاليين لبعض الممتلكات المصادرة إذا كانوا من غير المستهدفين، وكانوا قد اشتروها في تاريخ قديم من أشخاص تستهدفهم اللجنة، وهناك أمثلة كثيرة لهذا التصرف .

– وحتى عندما اعترفت اللجنة بوقوعها في أخطاء، لم تذكر أسماء من كانوا ضحايا لهذه الأخطاء ولم تعتذر لهم، ولم تقم بالمعالجات اللازمة، بدليل عدم تراجعها عن هذا الخطأ الواضح، وعدم اعتذارها للضحية المستهدف، ولا للضحية غير المستهدف الذي رماه حظه العاثر في طريق اللجنة.

– لم تقم لجنة الاستئناف التابعة للجنة بمعالجة الأخطاء المقصودة ، واحتاج الأمر إلى حكم من الدائرة القضائية المختصة .

– كانت اللجنة تصف تظلمات واحتجاجات المظلومين ظلماً بيناً كهذا بالصراخ والعويل والبكاء وتتوعد بالمزيد منه .

كل هذا – وغيره كثير – يثبت أن اللجنة لم تكن تتمتع بالحد الأدنى من الأمانة والنزاهة والشرف، وكانت لجنة فاسدة بالمعنى الملئ للكلمة .

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …