الحواتي غيت: من الهروب إلى التربُّح!!

بقلم: إبراهيم عثمان

يقدم تعامل القحاطة مع فضيحة “الحواتي غيت” فكرة عن أخلاقهم ومبادئهم وقيمهم، وعادتهم في الاستخفاف بعقول الناس.

وطريقتهم في تغطية فضائحهم بذر الرماد في العيون، وعادتهم في التقدم خطوة من تغطية الفضائح إلى توظيفها والتربح منها.

▪️ هربوا من التعليق على طول مدة الاعتقال بلا محاكمة، فلا هم أدانوها ولا هم دافعوا عنها.

وهذا حالهم دائماً في الأشياء الثابتة ضدهم والتي يرضون عنها لكنهم لا يريدون أن يجاهروا بالرضا.

▪️ وهربوا من تقديم أي دليل إدانة للمتهومين يثبت تسييس حكم البراءة.

وهذا يدل على أنهم ينطلقون من ثقافة/ عقلية البل والدوس التي لا تعبأ بأسس العدالة وتسيسها تماماً.

▪️ لم يحاولوا، ولو من باب رفع العتب أو التعمية، أن يعلنوا رفضهم للتلفيق والتزوير وتفصيل القضايا وتسييس القضاء.

إذ ليس فيهم من قال: إذا ثبت أن عماد الحواتي قد تعرض إلى التهديد أو الرشوة ليؤلف التهم فهذا مرفوض ومدان.

لم يقولوها لأنهم يضمرون القناعة بأن هذا ثابت ولأنه لا مانع لديهم فيه إذا كان ضد خصومهم.

▪️ ولم يستطيعوا أن يدَّعوا مثلاً أن الحواتي قد تعرض للابتزاز والتهديد والإغراء لتغيير أقواله وتبرئة المتهمين.

تنازلوا عن هذا السلاح لأن موقفهم ضعيف ليقينهم التام بأنه تعرض لمثل هذه الضغوط من لجنة التمكين والنيابة القحتية لاالعكس.

▪️وبالجملة هربوا تماماً من التعليق على أقوال الحواتي، وكأنها كانت هامشاً في القضية.

وهم الذين ضخموها وبنوا عليها القضية بالكامل، والهروب يكشف أن فضيحتهم مكتملة الأركان.

▪️ بعد الهروب تحولوا إلى الهجوم والتربح وركزوا جميعاً – من أكثرهم تمسحاً بالمبادئ (ككبار ساستهم) إلى رجرجتهم ودهمائهم ( كالقراي) – على معزوفة واحدة : البرهان يطلق الإخوان من السجون!!.

لذر للرماد في العيون والتغطية على الفضيحة، وكمحاولة للتربح من فضيحتهم لدى المحاور الإقليمية التي يقولون لها بالمكشوف:

أنظروا كيف كنا ندوس/نظلم الإخوان الذين لا تحبونهم بالسجن المتطاول بلا محاكمة بعد تلفيق القضايا.

وكيف يتيح لهم البرهان فرصة المحاكمة وفحص هذه القضايا !

▪️ وهذه الأخيرة التي يتوقعون أن تجمِّلهم في عيون المحاور – المحورين بالمناسبة فقناة الجزيرة أبضاً أصبحت ترفع فزاعة عودة الإخوا !! -.

إنما تزيد قبحهم في الداخل ببساطة لأنها تطعن مباشرة في وطنيتهم،.

ولأنه كانت هناك بعض المحاكمات في عهد القحط انتهت بالبراءة.

ولم نسمع بـ(البرهان يطلق الإخوان) أو (حمدوك يطلق الإخوان).

الأمر الذي يدل على أن الحملة الحالية تقوم بالكامل على الكذب والتضليل والافتراء.

كسرة :

تخيلوا لو تشكلت لجنة انتخابات من بين الذين دبروا هذه القضية، ومن الذين كان هذا المذكور في المقال هو طريقة تفاعلهم مع قضية تزوير بهذا الوضوح.

من يمكنه أن يثق في لجنة كهذه غير أعضاء أحزاب الفكة الذين سيبنون ثقتهم على أن اللجنة ستقوم بالتزوير الكبير المطلوب لتصبح أحزابهم أحزاب أغلبية؟!.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى