الخميس 23/02/09

بعشرة قروش خس

بقلم: عادل عسوم

يحتار المرء من الـ(غضبة المضرية) التي انتابت القحاتة والشيوعيين على الدين عندما سمعوا (أحد) المحامين الاسلاميين يسبه كما ورد في الفيديو الخاص بمحاكمة الرئيس البشير.

والحيرة اصلا مستصحبة منذ أن جقلبت الخيول فأصبحوا هم الحماميد الذين نالوا الشكرة والـ(انجعاص) في كراسي الحكم، فنفخوا اوداجهم – ولم تنتفخ من تلقائها- ورسموا ذات الغضبة المضرية على الدين ناقمين على الذين (يرونهم) قد تاجروا به!

ليتها غضبة حقيقية (لله) بكونهم حقا محبين لهذا الدين، وجاعلونه (هما) لهم، لكن الواقع والحقيقة تفيد بغير ذلك:

1- قبل ان يحكموا وخلال أشهر المباحثات مع الجيش، (أصروا) بأن لايكون الدين مصدرا للتشريع في وثيقتهم الشوهاء!

فأين هذا الدين الذي تحبونه أيها القحاطة والشيوعيين؟!

1- عندما حكموا، كان من أوائل قراراتهم الغاء قانون النظام العام، فإذا بشاهد منهم وهو مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق عيسى آدم اسماعيل يقول بأن الغاء قانون النظام العام هو السبب الاساس في التردي الاخلاقي والسلوكي والأمني الذي حدث بعد الثورة في الولاية، ثم تبع ذلك الغاء العقوبة على شرب (المريسة) والخمر والزنا.

فأين هذا الدين الذي تحبونه أيها القحاطة والشيوعيون؟!.

2- وما أن (ضربهم همبريب السلطة) إلا وانبروا جميعا في العداء لله رب الدين، ينادون ب (فصل الدين عن الدولة).

فأين هذا الدين الذي تحبونه أيها القحاطة والشيوعيون؟!

3- واذا بالذي جعلوه وزيرا لل(تربية والتعليم) وهو الشيوعي السبعيني محمد الأمين يخرج على نساء السودان وبناته من خلال فيديو شهير ليطالبهن بالتصالح مع (أجسادهن)، رافضا أمر الله بالاحتشام والستر!، ياللتربية ويا لل (تأليم) أيها الشيوعي!!!

فأين هذا الدين الذي تحبونه أيها القحاطة والشيوعيون؟!

دعونا نفترض جدلا بأن (أحد) الاسلاميين قد سب الدين، بالله عليكم هل سبه هذا للدين يفيد منهجه الذي اعتمره واعلن للناس مناصرته له؟!

ان كان اصلا يرفض هذا الدين الذي يريد سبه؛ ما الذي يمنعه بأن يصبح شيوعيا أو بعثيا ليسب الدين (علي راحتو)؟!

ثم بالله عليكم لننظر حولنا في الاحياء والفرقان إلى الناس الذين يجاورونا؛ هل الاسلاميون -الذين يحرص الطفابيع من اليسار على تسميتهم بالكيزان لحاجة في انفسهم- هم المعتادون على سب الدين، ام هؤلاء الطفابيع الرافضون اصلا للدين؟!

ليستعرض كل منا وجوه كل من يعرف ممن حوله ويتبين أي الفريقين هم السبابون للدين والرافضون له؟!

المضحك ان الشيوعيون بالذات يحسبون ذاكرة أهل السودان ذاكرة سمكية، هل نسوا السبب الذي (أجمع) بسببه السودانيون على حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه ال(قلة) من البرلمان؟!

ألم يتطاول متحدثهم -الجاهل بالدين والرافض له- على شرف نبينا حين قال بأن الزنا كان يمارس في بيت نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟!

أما حزب البعث بجناحيه فهو منتسب للأصل في سوريا والعراق، فهل كان للأصل تأريخ ومحمدة (تطلق الضهر)؟!.

بالله عليكم حزب شعاره:

آمنت بالبعث رباً لا شريك له وبالعروبة ديناً ما لها ثاني.

ومن أشعارهم واشعار القوميين:

مرحباً بكفر يوحد بيننا

وأهلاً وسهلاً بعدها بجهنم.

فأين هذا الدين الذي توحون للناس بمحبته بغضبتكم المدعاة عند سبه المدعى من محامي؟!

قد يقول قائل هذه أفكار البعثيين السوريين والعراقيين، لكن الرد عليه يكون:

اذن لماذا الاصرار منكم على الاسم في السودان؟!

أم أن حزب البعث هذا (خيار وفقوس)؟!

أم لعله (خس) من خس عادل أمام، وبسعر اكثر من العشرة قروش؟!.

نسأل الله السلامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *