الأربعاء 23/02/01

سقوف وقيعان

بقلم: إبراهيم عثمان

أحزاب الفكة اليسارية

أداء أحزاب الفكة اليسارية في الحكم والمعارضة يثبت أن طموحاتها التي لا تناسب أوزانها بلا سقوف، وأن وسائلها غير الشريفة لتحقيقها بلا قيعان.

ويؤكد أن الصغر المتناهي لهذه الأحزاب هو السبب الأساسي لهذا التطرف الشديد في الأهداف والوسائل وخروجها عن معدل الانحراف الطبيعي المفهوم في أي تجربة بشرية.

وهو السبب للارتباط القوي بين التطرفين، فالثاني هو نتيحة حتمية ومنطقية للأول. 

▪️السقوف:

– أطول حكم بلا انتخابات ..
– أقوى دوس وإقصاء لكل الخصوم بمختلف أحزابهم .

– أعلى معدلات التطبيق لمشروعهم الغريب عن وجدان الشعب بلا تفويض. 

▪️القيعان:

– من يستطيع أن يدلنا على نقطة ينتهي عندها قاع طلبهم للعقوبات على بلادهم عندما يكونون في المعارضة؟.

هل يستطيع أي شخص أن يحدد النقطة التي يمكن أن يرفضوا العقوبات إذا تجاوزتها؟. 

– من يستطيع أن يدعي وجود قاع ينتهي عنده تطبيلهم لقرارات الدوس الاقتصادي للشعب عندما بكونون في الحكم؟. 

– من يستطيع أن يدلنا على نقطة ينتهي عندها قاع طلبهم للتدخلات الأجنبية؟. 

– من يستطيع أن يدعي أن الاحتلال المباشر الصريح سيكون هو القاع الذي يقفون فوقه مباشرة ولا يتسفلون إليه أو دونه؟. 

– من يستطيع أن يدلنا على نقطة محددة يرفضون أن تصل إليها شراكة الغرب معهم في حكم السودان؟. 

– من يستطيع أن يدلنا على (لا) واحدة ذات صلة بحفظ السيادة رفعوها في وجه مسؤول أو سفير غربي؟.

سواء عندما كانوا في المعارضة أو عندما حكموا أو عندما خرجوا من الحكم. 

– من يستطيع أن يشير إلى شئ واحد بعيد عن التبعية والعمالة ورهن القرار والمسخ الثقافي والمتاجرة بالثوابت.

كان وراء ما يزعمونه من “عودة إلى العالم” حدثت على يد أدعياء محاربة الإمبريالية من الشيوعيين والبعثيين والناصريين وغيرهم؟. 

– من يستطيع أن يدلنا على نقطة ينتهي عندها قاعهم فيما يخص نزلاء سجونهم من حيث تلفيق التهم وتسييس العدالة؟. 

– من يستطيع أن يدعي أن الحواتي غيت هي القاع في التلفيق والتسييس وأنهم لا يقبلون النزول إلى ما دونها؟. 

– من يستطيع أن يزعم أن الشماتة في المرضى والموتى في سجونهم هي نقطة القاع التي لا يتجاوزونها؟. 

– من يستطيع أن يزعم أنهم قد تنازلوا طوعاً – لا اضطراراً وتدرجاً – عن أهدافهم العلمانية الكاملة كما كانت في السودان العلماني قديماً.

وكما هي في الأنظمة العلمانية الملهمة لهم، وأن قاعهم الذي لا يخططون للنزول دونه مستقبلاً. فيما يلي بعض جوانب العلمنة.

هو تشديد شروط الإدانة وتخفيف العقوبة للدعارة والمثلية، وإباحة الخمور لبعض المواطنين، وإتاحة الربا لمن يريده؟. 

– من يستطيع أن يقول إن مقولة م.خالد عمر (الفترة الانتقالية في مسألة الرأي والرأي الآخر كانت أقرب لعصر الإرهاب الذي أتى بعد الثورة الفرنسية).

كانت تعبر فقط عن القاع الذي وصلوا إليه فيما يخص حرية الرأي، وأنه لا يمكن صياغة جمل شبيهة بخصوص كل قضايا الفترة الانتقالية وتحمل ذات الصدق؟. 

– من يستطيع أن ينكر أن الأزمة الحالية سببها الرئيسي هو أن القاع الذي تأتي منه وسائلهم قد اضطرهم لإقناع العساكر بالبقاء معهم في السلطة لأطول فترة ممكنة.

على أن يعالجوا الأمر بتقليص متدرج لنصيبهم في الشراكة وصولاً إلى مرحلة الحراسة المجانية لتمكينهم؟. 

– من يستطيع أن يدعي أن كل سلوك أحزاب الفكة أثناء حكمها كان يأتي فقط من القاع الذي اعترف به م. خالد سلك مسبقاً:

(دايرين فترة انتقالية طويلة لأنو الانتخابات ما بتجيبنا) ولم يتسفل إلى ما دونه بكثير؟. 

– من يستطيع أن يزعم أن قاعهم في تعريف “الوسطية الإسلامية” التي تمثل غالبية الشعب والتي يجب أن تتربى عليها الأجيال في المدارس هو الفكرة الجمهورية، وأنه لا ينزل دونها؟. 

– إلخ إلخ.. من يستطيع أن يحصي كل القيعان التي وقفوا عندها أو تجاوزوها أو لديهم النية والقابلية لتجاوزها دون أن يُتَّهم بالتطويل الممل؟!. 

شاهد أيضاً

سناء حمد تكتب

سناء حمد تكتب: العبور أو الغرق في محيط مضطرب

كثيراً ما ينتابني احساس بأن النخبة السودانية تتعامل وكأنها تعيش في جزيرة معزولة عن العالم. …