آراء

عن «المراجعات» أو تلونات الباطل

بقلم: إبراهيم عثمان

فوبيا الانتخابات

▪️ لن تكون صادقة ولا منتجة ولن تعد بشيء ذي بال أي مراجعات لا يكون جندها الأول هو أس البلاء الذي تفرعت عنه كل البلاوي.

أي التهرب من الانتخابات وسعي قحت إلى فترة انتقالية مزمنة ومهندسة بالكامل لخدمة مصالحها وانشغالاتها الخاصة بعيداً عن الشعب ومصالحه.

ولا فائدة من مراجعات لا تتضمن القبول بقواعد اللعبة الديمقراطية التي تعطي كل ذي حجم حجمه، بحيث يحاول تكبير حجمه بالبرامج الجديدة الأكثر جذباً لا بالفهلوات الانتقالية .

▪️وستكون مجرد محفل “للمنضمة” الفارغة إن لم تشمل المراجعات فترة ما بعد السقوط، (ما بعد ٢٥ أكتوبر) وما شهدته من أخطاء كبيرة.

منها ما يتعلق بالإمعان في “أس البلاء” المذكور في الفقرة السابقة، وما نتج عنه من سعي مستمر لاحتكار الحوار، ومن تبعية أكبر للسفارات، وعودة للمطالبة بالعقوبات… إلخ.

وقد قدمت أثباتاً إضافياً لحقيقة أن قحت كما تحكم بأشد دوس للشعب، كذلك تعارض بأكبر بيع للمبادئ حتى لا يلجمها شئ من إيقاع أكبر أذى بالحكام ولا يهمها إن تضرر الشعب أيضاً. 

▪️ وستكون المراجعات ناقصة أحد أهم الموضوعات إن تجاهلت مناقشة الوعد قبل تشكيل الحكومة القحتية الأولى بألا علمانية في الفترة الانتقالية.

والتأكيد على أنها ليست من صلاحيات الحكومة أصلاً، ثم النكوص والانغماس في علمانية شتراء تخبط في كل الاتجاهات. 

▪️ وستكون مراجعات حولاء إن لم تناقش السؤال:

لماذا لا تأخذ أحزاب قحت من الغرب- إلا العري والخلاعة والمجون والخمور والربا والردة والإلحاد.

بإيمان لا يغبشه شك، وعزيمة لا يوهنها تردد، وإخلاص لا تشوش عليه رغبة ذاتية مضادة، على عكس الديمقراطية، والحريات السياسية، وحقوق الإنسان، والنزاهة والشفافية، واستقلال القضاء.

التي كان أداؤها فيها كوكتيل اقتباسات رثة من تجارب البعث والشيوعية والناصرية في بلدانها الأم؟. 

▪️ وستكون مراجعات حولاء إن صرفت أنظارها عن البحث عن الإجابة على الأسئلة المهمة:

من أي بؤرة شر داخل عقل وقلب التحالف القحتي نبعث فكرة أن شتارات القراي وهرطقاته تعطيه الأفضلية على الجميع ليكون الأمين على عقول الطلاب؟.

ومن أي نقطة شر جاء القبول بانعكاس شتاراته على المناهج رغم إنها كانت أكبر من المعدل العام لشتارات الحكومة؟.

ومن أي قاع جاءت المناحات بعد أن أسقطه الشعب في أول سابقة في تاريخ مدراء المناهج؟. 

▪️ وستكون المراجعات مجرد سواقة بإخراج مختلف إن لم تناقش الأسباب التي أدت إلى النزول بالدعاية في عهد قحت إلى مستوى غير مسبوق من السواقة واستحمار الشعب واعتباره قطيعاً يساق في كل الاتجاهات. 

▪️وستكون عبارة عن استغفال جديد إن لم تناقش إسرافهم في تبشير الشعب بالنتائج الإيجابية للسياسات الاقتصادية لحكومتهم.

حتى ظن الناس إنهم سيفتخرون بهذه السياسات أبد الدهر، ثم تبرؤهم منها حتى ظنوا إنها كانت مؤامرة مكتملة الأركان عليهم!. 

▪️ وستكون لغواً فارغاً إن لم تناقش الشقلبة المنطقية التي تؤذي أرسطو في قبره.

المتمثلة في تمسكهم حتى الآن بإنجازات اقتصادية لحكومتهم نتجت عن سياساتها، وكأنهم يريدون أن يقولوا :

إن الآثار بالغة السلبية لسياسات حكومتهم تُحسَب على حمدوك، وإن النتائج الإيجابية المزعومة تخسب لهم!. 

▪️ وستصبح ضرباً من ونسات المصاطب إن لم تبحث عن بؤرة انتاج التناقضات التي جعلتهم يصدعون رؤوسنا بـ”إنجازهم الكبير” المتمثل في “العودة إلى العالم”.

ثم جعلتهم يتبرؤون من معظم ما قدمه حمدوك ثمناً لهذه “العودة” (ما عدا العلمانية التي لم يتبرأوا منها):

التطبيع، بعثة الوصاية، دفع التعويضات نيابةً عن تنظيم القاعدة، روشتة البنك الدولي. 

▪️ وسيخدع حزب الأمة القومي نفسه إن لم ينظم مراجعاته الخاصة التي تبحث في :

لماذا يطمع فيه أصحاب الأفكار والمشاريع الشاذة كمغفل نافع مثالي لتكبير الكوم؟.

ولماذا ينحصر دوره في التحفظات الخجولة التي لا ينزعجون منها؟.

ما هي البصمة الخاصة لحزب الأمة في الفترة الانتقالية عدا دعم روشتة البنك الدولي؟.

لماذا أصبح يتصرف كحزب فكة وتنتقل إليه تدريجياً فوبيا الانتخابات أمن طول عشرة الصغار أم من فوبيا حقيقية مسببة بسبب الشك في حجم جماهيريته؟. 

▪️ وسيتجنى حزب الأمة على نفسه إن تغافل عن السؤال الحارق :

ما هي جذور حالة الشيزوفرينيا التي تجعل من يسمع حديث “المنصورة” عن تحمُّل حمدوك مسؤولية استجلاب البعثة الأممية.

ويصدِّق أنها تشعر فعلاً بأدنى قدر من عدم الارتياح للبعثة، سوف يظن أن استدراك ذلك الخطأ الجسيم هو أحد أهم ما يشغلها.

ومن يسمع تصريحاتها المعوِّلة تماماً على البعثة، ويسمع احتجاج شقيقها صديق على ما يصفها بمضايقات سودانية تتعرض لها البعثة، سوف يظن أن البعثة هي هدية السماء لحزبهم؟. 

زر الذهاب إلى الأعلى