موقعة ذات «الطاحونة»

بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

تعجبني يا حريف

كنت حريصاً ان لا أتناول الحادث المعزول الذى وقع بمحيط محطة (باشدار) والذى تهجمت فيه مجموعة من لجان المقاومة على قادة (قحت واحد) وما حدث فيها من تجاوزات لا تصب مطلقاً في دعم السلم المجتمعي.

وحقيقة لست من دعاة هذا الأسلوب (الهمجي) وإن كنا نعلم جيداً الخلفيات والأسباب التي أدت لهذا الحدث المؤسف. 

نعم تناولته (الميديا) بالكثير من التحليل والسخرية والطرفة والكاريكاتير كل حسب رؤيته. 

فكما الآخرين اكتفينا بالقراءة الصامته وبعضا من الضحك بغطاء (كم الجلابية). 

أما (العبد لله) حقيقة فقد تعاملت مع الحدث كحدث صغير معزول يمكن ان يحدث فى (زقاق) او امام طاحونة المعلم (فرع واشنطن) مثلاً وأنه حالة بتاعت (بوليس كيس) عادية وخلاس!. 

جماعة اتشاكلوا وحجزوهم او فكوا البيرق او كان هناك غنائم و(بلوفرات) فالموضوع بسيط وكده فلم أعر الامر إهتماماً. 

فقط اكتفيت بتكرار جملة (ما دائم إلا وجه الدائم) وإستعرضت شريطاً طويلاً بين (القيادة وطاحونة المعلم) وتاريخ ساد ثم باد بين الموقعين!.

لكن غير كده لم أكتب حاجة (خااالس) عن الموضوع ده.. ولكن ….!!. 

ما دعانى اليوم للكتابة هو إستغرابي أن تجتمع اللجنة الفنية لمجلس الامن والدفاع بجلالة قدرها وبرئاسة الفريق البرهان لإدانة أحداث (موقعة باشدار)!.

فلا لا لا يا جماعة ما معقول عشان (شكلة بين شوية عيال) تصدر إدانة من هذا الموقع الرفيع بالدولة صراحة ما كنت أتوقع ذلك!. 

وإن كنت أقرأها من زاوية أنها لعبة ذكية ورسالة للعالم الخارجي فرضتها ظروف تعقيدات المشهد السياسي.

أرسلها البرهان للعالم الخارجي كون المعتدى عليهم هم من (القادة) في نظر العالم الخارجي (الغبيان)!. 

والبرهان أراد ان يقول لفولكر (جماعتك في حدقات العيون) ولو دخلوا الطاحونة. 

قبل ما أنسي : ــــ

الرسالة وصلت يا عمك .. تعجبني يا حريف. 

* خاص بـ(متاريس) 

الخميس ٢٨/ يوليو ٢٠٢٢م

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى