الجمعة 23/01/27

أسمع كلامك أكذبك.. أشوف أمورك أكذبك زيادة!!

بقلم: إبراهيم عثمان

هندسة العملية السياسية

▪️ على عكس ما تدعيه أحزاب الفكة القحتية من أنها تخشى تكرار نتائج انتخابات الإنقاذ التي لم تنافس فيها أصلاً.

كل الأدلة تؤكد أنها تخشى من تكرار نتائج الانتخابات التي تلت الفترات الانتقالية السابقة، وهذه خشية منطقية!.

لم لا تخشى تكرارها إذا كانت قد أعطت بعضها صفراً وأعطت أكبرها ثلاث مقاعد.

وإذا كان تكرارها سينزلها من علياء المجد والانفراد بالقرار إلى حضيض العوز السياسي والاعتماد على صدقات الفائزين؟!. 

▪️ انفراد قحت – المركزي بالقول إن البلاد لن تكون مهيأة لانتخابات في حين قريب، هو واحد من أقوى الأسباب التي تمنع انفرادها بالسلطة في الفترة الانتقالية لا العكس.

إذ أن اجتماع الانفرادين يعني التجسيد الأقصى للأنانية العارية!. 

▪️ الطبيعي أن يكون من يعترض من الأحزاب على الآلية التي تعطي كل ذي وزن وزنه هو أكثر الأحزاب قبولاً ببديل تتكافأ فيه الأوزان، أو تقترب من التكافؤ، خاصةً إذا كان حزباً صغيراً.

أولاً لأن تعطيل الآلية هو ذنبه ولا ينبغي أن يُكافأ عليه، لا سيما مكافأةً خاصة عالية القيمة بشكل مبالغ فيه.

وثانياً لأنه سيخرج من تكافؤ الأوزان رابحاً!. 

▪️ تقطع قحت بقدرتها على إنجاز كل المهام الكبرى للفترة الانتقالية، وتجاوزها إلى مهام ليست من اختصاصها.

من عبور اقتصادي، وتفكيك القوى النظامية وإعادة تشكيلها وقيادتها بواسطة مدنيين غير منتخبين، وتهميش الأحزاب وإقصاء بعضها… إلخ.

ولا تقر إلا بعحز وحيد هو عجزها، لوقت طوبل، عن تنظيم الانتخابات.

إذا تجاور إدعاء القدرة على اجتراح المعجزات مع ادعاء العجز الشديد فالمؤكد أن المتحدث كاذب في الاثنتين.

وأنه يضخم قدرته على الأولى “ليخدِّر” الناس عن الثانية، ويقلل من قدرته على الثانية ليعطي نفسه حق الحكم ولو عجز عن الأولى، وهو في الواقع عنها أعجز!. 

▪️ إذا كان هناك تحالف أحزاب يريد أن يماهي بين الديمقراطية وتوليه السلطة في فترة انتقالية طويلة تؤجل الانتخابات إلى أبعد وقت.

فإن التصرف الطبيعي هو أن يظهر أكبر قدر من السلوك الديمقراطي، بل أن يظهر كأكثر التجمعات الحزبية ديمقراطيةً.

عسى أن يتمكن من إقناع الآخرين، بعضهم على الأقل، بتعريفه الجديد للديمقراطية!. 

▪️ لكن أحزاب قحت – المركزي تقدم – بسلوكها – المرافعة الأقوى ضد ديمقراطبة الانتقال.

فهي ترفض أي شكل من أشكال الشورى الواسعة التي تعطي لتسمية “التحول الديمقراطي” بعض المصداقية.

إذا نتج عنها أكبر قدر من التوافق، كبديل شبه ديمقراطي عن الانتخابات، وتعلن “هندسة للعملية السياسية” كما أسمتها.

تقوم أساساً على تمتعها بحق المنع والعطاء لكل الأحزاب والكيانات وفق درجة رضاها عن/سخطها على كل منها !. 

▪️ لا أدري كيف أقنعت قحت المركزي نفسها بقدرتها على اقناع الشعب وبقية الأحزاب بالمماهاة بين حكمها والديمقراطية إذا كانت تعاقبهم ثلاث مرات :

مرة بحرمانهم من “ديمقراطية الانتقال”، وثانية بحرمانهم من ديمقراطية الانتخاب، وثالثة بهندسة الانتخابات التي لن تجريها إلا بعد أن تقتنع بأن ما قامت به من هندسة يكفيها للفوز واستدامة التمكين!. 

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …