الجمعة 23/01/27
قحت تصف الكتلة الديمقراطية صناعة مصرية

فولتير «الثورة» والإغراق المضاد

بقلم: إبراهيم عثمان

▪️ عجائب الزمن القحطي لا تنقضي، وتزداد غرابةً مع مرور الوقت، فكما يرفض العسكريون الأطراف التي لا تعادي المؤسسات النظامية ولا تحرض عليها.

كذلك خرج علينا الأستاذ جعفر حسن بأنهم أيضاً يرفضون دعم وتأييد “لجان المقاومة” للاتفاق الإطاري.

لكن لأسباب ذات صلة بطبيعتهم الراديكالية، وباحتمال انقسامهم إذا تمت دعوتهم لتأييد الاتفاق، وبتقديرهم لهم وعشمهم فيهم وفي أدوارهم المستقبلية.

لأن ( “حُرَّاس الثورة” ديل ما نهظِّر فيهم ) و( لأن الانتقال طويل ويحتاج من ١٠ إلى ١٥ سنة ) !. 

▪️ حديث الأستاذ جعفر يرجح أن يكون هو المعني بحديث حميدتي قبل أكثر من عام عن “قائد” حدثه عن أنهم يريدون انتقالاً تتراوح مدته ما بين ١٠ إلى ١٥ سنة.

وحتى إن لم يكن هو المعني، فحديثه يؤكد بأن هذا الطلب لم يكن مجرد أمنية من شخص واحد، وإنما خطة لقحت كلها.

وقد رأت أن الظرف الآن قد أصبح مناسباً لإعلانها بعد الاتفاق الإطاري الذي تحرسه السفارات ويدافع عنه المكون العسكري. 

▪️ تتعدد قراءات دواعي ومرامي حديث الأستاذ جعفر، لكن كلها تثبت أنه لم يخرج من جلبابه القديم “كركَّاني”.

ومن جلبابه الحديث كمعلم يخاطب تلاميذ ويفترض أنهم سيسلمون بصحة كل ما يقوله مهما كان ضعفه :

 ▪️يمكن قراءة حديثه كمحاولة لتجنب “إغراق” الاتفاق الإطاري بالمتهورين الراديكاليين الذين قد يفجرونه من الداخل.

أو قد يعرِّضونه للإسقاط بمواقفهم المتطرفة، خاصةً مواقفهم ضد العسكريين .

▪️وكمحاولة للهروب من حقيقة سيطرة الشيوعي على اللجان، ومن حقيقة أن تأييدها للاتفاق مرهون بتأييد الحزب الشيوعي. 

▪️ وكمحاولة للتغطية على التسيير الخارجي، في الجزء الذي يخص الحزب الشيوعي، أي الفيتو الدولي والإقليمي ضد مشاركته. 

▪️ وكتجميل لفشل قحت المركزي في الحصول على التأييد الشعبي، وكرد على قول فولكر بأن الشارع لا يثق بالموقعين على الاتفاق. 

▪️وكمحاولة لصناعة معارضة شكلية مستأنسة تسحب البساط من المعارضة الحقيقية. 

▪️ ويمكن قراءة الحرص على استمرار راديكالية اللجان على أنه جزء من خطة طويلة الأمد للاحتفاظ باللجان كسلاح مستقبلي لإغراق، وربما إسقاط، أي نظام منتخب لا يوافق هوى جماعة قحت المركزي. 

▪️ في حصته/ركن نقاشه لم يجب الأستاذ جعفر حسن على أسئلة كثيرة، منها : 

– إذا كان ما يقوله صادقاً، فهل كانوا كاذبين عندما تحدثوا عن لجان شاركت في إعداد الدستور.

ووقعت على الاتفاق الإطاري، أم كانوا يخالفون مبدأهم في أولوية وحدة اللجان ؟. 

– ما هي قواعدهم التي يريدون تأييدها ودعمها للحكومة ومساهمتها في البناء، إذا كانوا لا يريدون تأييد “الطليعة” التي يُفترَض أنها تقود قواعدهم في الأحياء ؟. 

– هل أعدوا برنامجاً عبقرياً سحرياً لبناء السودان تستغني فيه الحكومة عن سواعد طليعة قواعدها وتكلفهم بالمعارضة ؟. 

– هل أعدوا خطابات سحرية للتبشير بالاتفاق وببرامج الحكومة تستمع إليها الطليعة فتتمسك برفضها، وتستمع إليها القواعد تحتهم فتؤيدها ؟. 

– وهل أعدوا تصوراً سحرياً لشكل العلاقة بين طليعة قائدة للقواعد تعارض، وقواعد مقادة بواسطة هذه الطليعة تؤيد ؟ 

– وكيف يضمنون أن تقود اللجان معارضة عبقرية ذات مفعول سحري للاتفاق ولحكومته، يسعد به الحكام، ولا يستفيد منه بقية المعارضين ؟. 

– وهل تغنيهم الحراسة بواسطة السفارات والأجهزة النظامية عن السند الشعبي ؟

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *