القحاتة بين تقيتين!

عِلم القحاتة العلمانيين بالرفض الشعبي لمشروعهم، أحجامهم، تاريخهم الانتخابي، طمعهم، ودرجة صدق إيمانهم بالديمقراطية، كل هذا، وغيره.
يجعل رفضهم للانتخابات (في ذاتها) مسلمة لا تحتاج إلى إثبات، وبداهتها تساوي بالضبط بداهة رفضهم للشريعة الإسلامية (في ذاتها)،:
▪️ إن صح أنهم لا يمارسون التقية والتغبيش فيما يخص حقيقة موقفهم من الشريعة.
يمكن أن يصح أنهم لا يمارسون التقية والتغبيش فيما يخص حقيقة موقفهم من الانتخابات !.
▪️ وإن صح أن موقفهم من الشريعة ليس هو المؤثر الأول والأكبر على موقفهم الانتخابي، يمكن أن يصح أنه لا ارتباط، ولا تطابق، بين التقيتين !.
▪️ وإن صح أن إيمانهم بالشريعة قائم وتام، وكذلك استعدادهم لتطبيقها، لولا وجود غير المسلمين.
يمكن أن يصح أن إبمانهم بالانتخابات قائم وتام، وكذلك استعدادهم لها، لولا عدم جاهزية البلد لها !.
▪️ وإن صح أنهم لا يتضررون – بسبب قناعاتهم – من تطبيق الشريعة الصحيحة.
يمكن أن يصح أنهم لا يتضررون – بسبب أحجامهم – من إجراء الانتخابات الحرة النزيهة !.
▪️ وإن صح أن الشريعة تحتاج إلى التزوير لتفوز في الانتخابات.
يمكن أن يصح أن الأحزاب المعارضة لهم تحتاج إلى سرقة أصواتهم لتفوز في الانتخابات !.
▪️ وإن صح أنهم يرحبون، بصدق، بأن يُترَك البت في أمر الشريعة للانتخابات.
يمكن أن يصح أنهم يرحبون، بصدق، بأن يُترَك أمر البت في شرعية الحكام للانتخابات !.
▪️ وإن صحت فكرة (إختزال) الدين في العلاقة الخاصة بين العبد وربه، وكانوا أكثر التزاماً من غيرهم بالتعبد الخاص.
يمكن أن يصح حديثهم عن(رفض اختزال) الديمقراطية في صندوق الانتخاب، ويمكن أن يكونوا أكثر التزاماً بالديمقراطية بمعناها الشامل !.
▪️ وإن صح أن روح الإسلام ستكون مصانة إذا كانت لهم الغلبة في الحكم.
يمكن أن يصح أن روح الديمقراطية ستكون مصانة إذا تحكموا في أمر الانتخابات !.
▪️ وإن صح أن رفض الشريعة يملك أغلبية ظاهرة تمنع التشكيك في أحقيتهم في تطبيق العلمانية بلا انتخابات.
يمكن أن يصح أن رفض الانتخابات يملك أغلبية ظاهرة تمنع التشكيك في أحقيتهم في الحكم بلا انتخابات!.
▪️ وإن صح أن القحاتة لا يحتاجون لهندسة مجتمعية وتحكم وسيطرة وتهميش وتدرج طويل لجعل إلغاء الشريعة أمراً واقعاً.
يمكن أن يصح أنهم لا يحتاجون إلى إجراءات تحكمية مماثلة لجعل سلطتهم – بالانتخابات – أمراً واقعاً .
بقلم: إبراهيم عثمان