(العيكورة) يستفتي الشيخ عبدالحي يوسف حول (أسواق دقلو)

فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف حفظة الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

نتابع عبر (الميديا) الكثير من الاسئلة الحائرة بخصوص مشروعية شراء المسروقات مواد غذائية كانت او اثاث واجهزة كهربائية

اما ما استوقفني اليوم سؤال لاحدى الستات من سكان الخرطوم تسأل عن المواد الغذائية المفروشة على الطرقات وانه لا بديل لاسواق معلومة لديهم وان وجدت فدونها مخاطر بسبب الحرب

فهل يجوز لها ان تبتاع منها؟

هذا سؤالها 

وما اطلبه من فضيلتكم ان توضحوا للناس امور دينهم في هذا الظرف بكل جلاء ثقة منا في علمكم ووسطيتكم

الشئ الاخر ….

نعم الكل يعلم انها مواد منهوبة ولكن من السارق ؟ لا احد يقول انا من نهبتها ! فالكل يقول انه شاري ؟ 

فارجو تكرما …

ايضاح الامر بجلاء وليكن علي محورين

ما يتخص بالطعام ولعله مما يدخل في حفظ النفس

والثاني ما يختص بالامتعة والاجهزة الكهربائية وغيرها من الاثاث

اثابكم الله وحفظكم ونفع بعلمكم

اخوكم

صبري محمد علي (العيكورة)

[الإجابة] …..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أستاذ صبري، أسأل الله تعالى أن يسلمكم من كل سوء، وأن يبدلنا بعد الخوف أمناً وبعد الفقر غنى.

والموضوع محل السؤال قد أوضحته مراراً عبر قناة طيبة، وفي إجابات متكررة طرحت من كثير من الإخوة والأخوات. 

وقد ذكرت في ثنايا الإجابة أن من شروط صحة البيع أن يكون المبيع مملوكاً للبائع، ومعلوم أن هؤلاء اللصوص السراقين ما ملكوا هذه المعروضات من وجه مشروع وإنما أخذوها نهباً أو غصباً أو حرابة.

ومن ثم فلا يجوز شراؤها منهم ابتداء بل ولا قبولها هبة؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل، والشاري متعاون معهم على الإثم والعدوان.

وأما من كان مضطراً بحيث لم يجد سوى تلك البضاعة وقد ألجأته الحاجة لشرائها فإنه يشتري منها بقدر ضرورته دون توسع، ويستغفر الله عز وجل.

————————-

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشراء البضائع والأمتعة المسروقة لا يجوز؛ لأنها ليست ملكاً لمن باعها أولا. ومن شروط صحة البيع أن يكون المبيع مملوكاً للبائع، اللهم إلا من اضطر لطعام أو دواء خشية على نفسه من الهلاك فحينها يرخص له في الشراء لأن الله تعالى قال {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى