الثلاثاء 23/02/07

أسامة عبدالماجد يكتب: الشماتة في الحكومة!

*أعجب للذين بدأ عليهم الارتياح بوصول الدولار نحو مائة جنيه .. وبدأوا يشمتون في الحكومة ويقولون (شكراً حمدوك .. لا بالله) .. الوضع الاقتصادي بات خانقاً والمركب معرضة للغرق .. ولن يغرق حمدوك وحده أو مانيس أو حتى ولاء البوشي .. الطوفان سيبتلع الجميع.

*يجب التعويل بشكل كبير على المؤتمر الاقتصادي في مارس .. حيث يمثل الفرصة الأخيرة في الزمن بدل الضائع لإنقاذ الاقتصاد والبلاد من الانهيار بفعل التدهور الماثل .. دعونا من سخف التمكين ووهم الدولة العميقة .. مدني عباس أمس عند افتتاح معرض الخرطوم الدولي، يصرخ باسم التمكين .. وكأنه يخاطب ندوة سياسية، رجل غير جدير بالوزارة.

* المؤتمر كان ينبغي أن ينعقد عقب تشكيل الحكومة مباشرة .. للمساعدة في رسم السياسات ولكن أن تأتي متأخراً.. أن الأوضاع تحتاج التكاتف .. وينبغي التحسب إلى أن كلفة السلام أضعاف الحرب .. اتفاقية نيفاشا رغم التأييد الدولي الذي حظيت به .. والذي توج بانعقاد مؤتمر المانحين في أوسلو بمشاركة النائب الأول وقتها علي عثمان وجون قرنق ..وما تمخض عنه من التزام دولي بدفع (4.5) مليارات دولار .. لم يلتزم المانحون بتوفير دولار واحد .. ولولا مال تركيز البترول لاستحال تنفيذ الاتفاق.
* ننوه إلى ذلك حتى لا تعول الحكومة على وعود مؤتمر أصدقاء السودان في أبريل القادم .. والذي حتى هذه اللحظة لا نعرف مكان انعقاده ولا ترتيباته.. وماذا يريد السودان من المانحين وما هي المشروعات المقترحة للتمويل ..على الرغم من قناعاتنا الراسخة بعدم جدواه.

* استمرار الدعم مستحيل وبالمقابل رفعه دون تدابير قد يؤدي إلى حالة انفلات أمني .. حيث ستنتشر السرقات وعمليات النهب جراء الضائقة الاقتصادية.. وبالتالي يجب أن يسبق رفع الدعم تدابير من شاكلة تعريف الفقر، وحصر الفقراء وتحديد الدعم النقدي المباشر وكفالة التعليم والعلاج المجاني لهم وكذلك الإسكان.
* وتوجيه دعم خاص للأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمعاشيين، وزيادة الإنتاج والإنتاجية في القطاع الزراعي والاهتمام بالتصنيع الزراعي وحل مشاكل القطاعين الزراعي والصناعي، وتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية وضبط الصادرات وحصائلها وتقليل الاستيراد والتعاطي المسؤول مع قطاع التعدين وزيادة إنتاج البترول.

*وإن كنت أرى صعوبة في ذلك .. لكن يمكن تحقيق ولاية (المالية) على المال العام، والسيطرة على كافة الشركات الحكومية أو التي تساهم فيها الحكومة .. في مارس القادم تكمل الحكومة (200) يوم بالتزامن مع المؤتمر الاقتصادي.. إن أحسنت الحكومة استغلال الموارد البشرية والمالية لن تكون في حاجة للهبات والمنح.
*السودانيون ليس لديهم احتياجات كثيرة .. يجب ترشيد المال، ومكافحة الفساد بشكل جدي .. ومراجعة كافة الشركات سواء في القطاع العام أو الخاص .. وكذلك المنظمات والمؤسسات الحكومية والأراضي الزراعية والسكنية والمشروعات الزراعية، وعقود الاستثمار للسودانيين والأجانب.

*لو لم يحدث ذلك لن تصمد الحكومة ولو سيَّر (المهنيين) كل يوم موكب تأييد لها.

شاهد أيضاً

الآلية الثلاثية تتنصل من خطاب إلغاء الحوار الوطني

الإطاري بين حسابات الحقل وحسابات البيدر

بقلم: إبراهيم عثمان ▪️ تخطيء أحزاب فولكر كثيراً إذا ظنت أنها بما نالته من دعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *