أصحاب الجامعات الخاصة هل تعلمون أن «القاهرة» ليست من ريفي الحصاحيصا؟

أن تكون (بروفيسوراً) في تخصص ما فذاك شئ و أن تحسن إدارة مرفق تعليمي عالٍ فتلك مهارة أخرى لا تحتاج لدرجة الأستاذية

أقول هذا على عموم النداء وأعلم جيداً أن هناك جامعتان من جامعاتنا الخاصة قد أحسنت الصنيع وعبرت بطلابها ورفعاً للحرج فسنمسك عن ذكر الأسماء .
بعض الجامعات الخاصة كانت قد بدأت عامها الدراسي بمباصرة المُتاح بالإستفادة من علاقات أكاديمة عبر مؤسسات تعليمة رديفة بدول خارجية ولربما بعيداً عن رسميات
كون ذلك يمكن أن يندرج تحت (عبارة) التبادل المعرفي او العلمي هكذا دعنا نسميها وهذا شئ جيد يُحمد لتلك الجامعات نظراً للظرف الإستثنائي الذي تعيشه بلادنا .

إكتفت إحدى الجامعات بتحديد مركزين أحدهما بالقاهرة والآخر ببورتسودان لإستئناف الدراسة والإمتحانات !

الشئ الطبيعي ….
أن تُخاطب الجامعات الخاصة ومنها هذه الجامعة وزارة التعليم العالي لتُخاطب هي الأخرى وزارة الخارجية السودانية لتطلب هي من رصيفاتها بالدول الاخرى تسهيل مهمة دخول الطلاب والطالبات السودانيين إليها بمنحهم تأشيرة دخول كون الأمر إستثنائي ولن تعدم وزارة الخارجية حيلة في تحقيق هذا الهدف بقليل من التنسيق .

ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث ….
وتركوا الطلاب يتأبطون (إفادة) لمن يهمة الأمر تقول ..
بأن الطالب المذكورة بياناته أعلاه يلزم تواجده بالقاهرة في الفترة من كذا الي كذا لإكمال الإمتحانات والتدريب (ومش عارف) وتقبلوا خالص تحياتنا ….وكلام
(من هذا الذي منو) !
نعم (والله) … هذه إفادة إحدى الجامعات الخاصة التي يقف على رأسها (بروف) يهز و يوز

وما سأورده هنا لم يُنقل لي ولم أقرأه بل عشته واقعاً لثلاثة أيام حُسوماً إنتهت بمغرب هذا اليوم الخميس 23/ مايو الجاري كولي أمر لطالبة ….
بإحدى الجامعات الخاصة
والقنصلية : هي القنصلية المصرية بجدة
و الموضوع هو : طلب الحصول على تأشيرة دخول لاداء إمتحانات وإنهاء فترة تدريب
(حلو الكلام) !!

والمستندات : هي كُل ماهو مطلوب جاهز (تمامن) حتى خطاب القنصلية السودانية الموجة للقنصلية المصرية بطلب تسهيل المُهمة بحوزتنا …

اليوم الأول ….
صفوف و طوابير و وريقة بالخارج يتحلق حولها طالب الدخول لمبني القنصلية لتدوين
الاسم ، الجنسية ، رقم الهاتف
للذكور ورقة
وللإناث ورقة
لمدة ساعة تقريباً تُجمع الورقتان وتدخلان القنصلية المصرية وعلى الجميع إنتظار كشف
(المبشرين بالدخول) ويُعلق على الجدار بالخارج
وهو عدد لا يتجاوز (15) فرد لكل جنس بإجمالي (30) سعيد وسعيدة حظ
(الإخوة السودانيين مفيش تأشيرات)
نعم سمعتها أكثر من مرة يكررها مسؤول الأمن بالباب

اليوم الأول الإسم لم يظهر

اليوم الثاني أعدنا ذات الخطوات الإسم لم يظهر!

اليوم الثالث .. .
إستنجدت بقنصليتنا بجدة لتصرم الأيام المتبقية على بدء مواعيد الإمتحانات .
فسارعت مشكورة بإرسال موظف كبير ليصحبنا لمقابلة مسؤولة التأشيرات بالقنصلية المصرية
وبعد إنتظار بالخارج جاءنا الرد
(الغير مُتوقع) من ولاد النيل وده إحنا أخوات !
ولن ألوم القنصلية المصرية بقدر ما ألوم تواضع فهم بعض
(رؤساء جامعاتنا الخاص)
والرد هو ….
أن القنصلية المصرية بجدة ليس لديها مانع من منح تأشيرة دخول للطلاب الدارسين بالجامعات المصرية
(كلام جميل يافندوم)

أما بخصوص طلاب الجامعات السودانية الخاصة …
فلم يردنا من مرجعنا بأن هناك تنسيق مع مؤسسات تعليمة مصرية وعلينا منح طلابها تأشيرة دخول !!
أظنه كلام (عين العقل)

نعم كان الأمر عادياً بدايات الحرب ولربما للقيادة المصرية تقديراتها وهذا من حقها في المنع أو العطاء

ولكن يظل السؤال نوجهه ….
الى (بعض) وعندما أكتب بعض وأضعها بين قوسين أعلم جيداً أن هناك جامعات خاصة أبلت بلاءاً حسناً في التنسيق والعبور بطلابها الى بر الأمان الأكاديمي
وسؤالى سيكون لناس
(أشوفك بكرة في الموعد) أو في القاهرة ! ضع ما شئت !

فهل القاهرة تتبع لريفي الحصاحيصا؟

فمتى تستوعبوا أنكم أساتذة جامعيين
نعم (ما قلنا حاجة)
وأجلاء في تخصصاتكم ونحتفظ لكم بكل التقدير و الإحترام (ده كلو كلام صاح)
ولكن …
هذا لن يمنع عنكم صفة الفشل وبإمتياز في إدارة جامعاتكم !
بقلم/ فتحي محمد علي (العيكورة)
الخميس 23/مايو 2024م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى