الأربعاء 23/02/08

د.عمر كابو يكتب: حكومة الحزب الشيوعي

ثبت بما لايدع مجالا للشك في أن الحزب الشيوعي قد وطد أركان حكمه وذهب بعيدًا في تنفيذ أجندته الإقصائية والعقدية ومشروعه الفكري والسياسي القائم على استئصال شأفة الإسلام ومسح كل ماله صلة به وفرض العلمانية وتغيير الهوية الدينية للشعب السوداني مستفيداً من التغييب القسري لخصومه الإسلاميين بعد أن تكالبت عليهم المخابرات العالمية والتي قطعاً التقت معهم على ذات الهدف هو القضاء على روح التدين لهذا الشعب الكريم.

ها هم الآن بدأوا بحملة قوية ضد رموز الإسلام بدعوى الفساد فاعتقلوهم لما يقارب العام وفشلوا في إدانة رمز واحد حتى الآن بل لم يستطيعوا أن يقدموهم إلى محاكمة لانعدام البينات في مواجهتهم وحين لم ينجحوا في مخططهم اللئيم انتقلوا لمربع تقييد بلاغات كاذبة في مواجهتهم وحتى هذه لم يكتب لهم الفلاح فيها فالمعتقلون السياسيون قرابة العام في السجون بلا ذنب يقبعون فيها تحت دعاوى التحريات الأولية إي والله العظيم صدقوا أو لا تصدقوا وهنا لا تجد عزيزي القاريء إلا أن تمد شفتيك بؤساً من هول الدعس على القانون في عهد أسوأ ما فيه أن القانون معطل وأن العدالة كسيحة، لكن أهم من ذلك وفي سبيل تمكين دولة الحزب الشيوعي فقد قاموا بفصل وتشريد كل الكوادر البشرية المدربة في المؤسسات المختلفة تلك الكوادر التي دفع الشعب السوداني مليارات الجنيهات لتأهيلها وتدريبها فمارسوا معهم سياسة الفصل التعسفي ليقدموهم لدول الخليج في طبق من ذهب قدرات إدارية وكفاءات لا مثيل لها، وعلى ذلك تفقد البلاد أهم عنصر كان يمكن أن يساهم في تنميتها وتطويرها تحت مزاعم تفكيك الدولة العميقة ومادروا أنهم لجهالتهم وضحالة تفكيرهم ينفذون أجندة دول الاستكبار الذين لا يريدون للسودان أن ينمو ويستقر حتى تظل خيراته وإمكاناته مدخرة للغرب مخزوناً استراتيجياً لمستقبل أجيالهم القادمة.

ثم بعد ذلك الآن بدأوا يطرحون مشروعهم الفكري بهجمة شرسة على القرآن نفسه بدأها المارق القراي بإعلانه دونما مواربة أو خجل أنه سيقوم بحذف مقررات القرآن الكريم من رياض الأطفال واستبدالها بأناشيد الثورة (شفاتة جو وبوليس جرى) و(معليش معليش ماعندنا جيش)، وهو ذات ما يفعله الرشيد سعيد في فضائية السودان الآن حين قام بفصل كل الكوادر المؤهلة ثم حذف كل ما له صلة برامجية بالإسلام؛ ومن ذلك أنه قام بمنع نقل صلاة الجمعة وشعائرها من المسجد وبث مكانها برنامجاً تبشيرياً كنسياً ، والبرامج الكنسية هذه أصبحت راتبة تنفيذاً لتوجيهات أولياء نعمته وهو يفعل ذلك بعد أن تأكد من ضعف وزيره الذي لاحول له ولا قوة حتى سرى في كل المجالس أن الوزير الفعلي هو الرشيد سعيد وأن فيصل محمد صالح (تمومة جرتق).

للأسف يحدث كل ذلك والشعب السوداني يقف متفرجاً وكأن الدين لا يعنيه وكأن الدين هو دين خاص بالمؤتمر الوطني ذهب بذهابه، لكن للأسف الأكبر سيدفع المواطن السوداني ثمن ذلك في حياته الدنيا والآخرة وفي أسرته بعد أن تفشت في مجتمعه الخلاعة والمجون وأصبح الانحلال الأخلاقي هو السمة المميزة للفترة الانتقالية، (وبرضو يقولوا ليك الكيزان تجار دين .. طيب أنتو دينكم وينو؟!).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *