أموال نفير النهضة.. ومفاجأة الوالي

بعد زوال حكم البشير ومع عنفوان ثورة الشباب ، انطلقت علي مستويات مختلفة دعاوي التخوين والتجريم باتهامات لكل قادة النظام السابق ، بعض الاتهامات أخذت وضعها الطبيعي والتكييف القانوني الذي بلغ مرحلة القضاء مثل ما يتابع الجميع جلسات محاكمة رأس النظام ، بينما وضح أن كثيراً مما تناقلته الأسافير وعرضته صفحات المواقع الالكترونية إما نوعاً من التدليس أو فشل في تقديم وثائق تعضد الاتهام ، الأمر الذي يضع كل ما تردد في خانة البهتان والانتقام والتخوين دون دلائل إثبات وهو ما يمكن وصفه باغتيال الشخصية القيادية معنوياً وامتداد ذلك لأفراد أسرته ومحاصرتهم اجتماعياً .

ومن بين ما حملته الأسافير ، كانت الأخبار والمقالات والمشاهد المصورة والمثيرة حول ( أموال نفير النهضة بولاية شمال كردفان) ، حيث عرض البعض وثائقاً ادعى ناشروها أنها تتعلق بالنفير ومحاولات من أنصار الوالي السابق مولانا هارون لإتلافها بهدف إخفاء فساد المشروع ، ورغم ان قيادات مشروع النفير كان في مقدمتهم المشير سوار الذهب ورموز كردفانية لها مكانتها واتجاهاتها السياسية المختلفة والمعروفة ، لكن بسبب الغرض والاستهداف وجه البعض الاتهام فقط لمولانا هارون وشككوا في إدارته لأموال النفير ومشروعاته ، وتحمل مولانا  وإخوانه بصبر سيل الاتهامات ، حتى جاء إظهار الحق والحقيقة المجردة علي لسان أعلى قمة قيادة الولاية في عهد حكومة ( قحت) .

جاء في الأخبار أن اللواء الركن الصادق الطيب عبد الله والي ولاية شمال كردفان المكلف قد أعلن بأن (أموال النفير) في الحفظ والصون ويتم من خلالها الصرف علي المشروعات الحالية بالولاية ، وننقل هنا كلمات الوالي حرفياً حسب ما ورد في الخبر الذي نشرناه في هذه الصحيفة يوم الأربعاء : (وقال الوالي ان الوديعة المليارية الخاصة بالنفير موجودة وبعض المشروعات تمت بالتمويل البنكي بضمان هذه الوديعة التى تتجاوز ال 72مليون جنيه ) ،،، فما هو رأي (قحاتة) شمال كردفان ؟ كيف يبرئون أنفسهم من إساءاتهم واتهاماتهم لمولانا احمد محمد هارون في هذا الشأن ؟ هل يملكون الشجاعة للاعتذار عن الاتهام له وملاحقة أسرته بالإساءة له أمامهم وخلال مواقع التواصل الاجتماعي ؟ وهنا لابد أن نشير بالتحية والتقدير للأخ اللواء الركن الصادق والي شمال كردفان على تصريحاتك المنصفة حول (أموال النهضة) والتي تشبه الانضباط العسكري والرتبة القيادية والمصداقية الشجاعة.

الاعتقال التحفظي له أسباب وشبهات ومداخل أدلة ، ماذا يتوفر منها الآن لبقاء مولانا وبعض إخوانه رهن الاعتقال؟ بافتراض أن الإنقاذ وقادتها قد ارتكبوا كل الأخطاء  فهل ذلك مبرر لدعاة (الحرية والسلام والعدالة) ان يكونوا مثل سوء الإنقاذ التي ثاروا عليها حتى أسقطوها ؟ لكل ذلك نجدد النداء بالاستجابة للعدالة وإعلان الاتهامات في مواجهة هارون ومن معه من إخوانه وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء أو اتخاذ القرار الشجاع بإطلاق سراحهم لعدم وجود أدلة وبينات ترقى لتوجيه الاتهام .

تعليق 1
  1. ثورجي يقول

    الاستاذ عبود عبد الرحيم السلام ورحمة الله وبركاته.
    الاتهامات التي وجهت لاحمد هرون وقيادات النظام البائد لا تتعلق فقط بالفساد المالي بقدر ما تتجاوز ذلك بكثير لتصل للابادة الجماعية والقتل العمد والتعذيب حتي الموت وقنص الثوار وتصفيتهم.. بل ان الثورة نفسها لم تنجح وتبلغ مقاصدها الا بعد ان كثرت الاغتيالات بواسطة قادة المؤتمر الوطني وعلي رأسهم احمد هرون رئيس الموتمر الوطني ابان تنصل المخلوع عنهم في اواخر اسابيع حكمه.
    المحاكمات العبثية التي تقدم حاليا علي خشبة مسارح القضاء المؤدلج نهايتها قريبة حينما يتم الزج بالمتهمين والمحامين والقضاة في محاكمات حقيقية ويتم تحقيق العدالة في الجرائم الكبري.

التعليقات مغلقة.