الجمعة 23/01/27

مشاهدات من الرقراق .. يوم سقط نداء الجهاد

بقلم : عبدالله أبوعلامة
أخطر ما يحفظه الناس لوزير الدعاية (الاعلام) النازي غوبلز قوله : أكذب…أكذب …أكذب حتى يصدقك الناس ! ولكن الناس أغفلوا ما هو أخطر منها ، وذلك قوله : كلما سمعت كلمة (مثقف) تحسست سلاحي !!! ذكرت مقولتي وزير الدعاية النازي بمناسبة دعوة تجمع المهنيين ( تجم ) لما اسموه : مليونية 30 يناير للضغط على الحكومة لاستكمال ما يسمى مطلوبات الفترة الانتقالية ، وهي : تعيين المجلس التشريعي ، تعيين الحكام المدنيين للولايات ، قيام المفوضيات . فهل يستأهل اكمال هذه المطلوبات مليونية للضغط على الحكومة ؟ ثم أليست الحكومة حكومة تجم وقحت…وهذه الاسماء التي سموها ما أنزل الله بها من سلطان ! وعلى من يكذب هؤلاء القوم ؟ أو يظنون أن الشعب السوداني مايزال ذلك الشعب الذي يسمونه (طيبا) بمعنى ساذج يسهل غشه ؟ اذن خاب ظنهم ، وبمقولة وزير الدعاية النازي : فليتحسسوا سلاحهم ! فمثقفو الشعب السوداني غدوا ملايين.
الحكومة الانتقالية ليست في حاجة الى من يذكرها بفشلها ، فأول من أفشل الحكومة الانتقال (كفيلاها) قحت وتجم ! يوم جعلوها تحيد عن سبيل استوزار الكفاءات الوطنية المستقلة ، وانحرفوا بها الى طريق الاستوزار الحزبي والجهوي ! وليس عيبا ان يخطئ اهل قحت وتجم ، فكل ابن ادم خطاء ، ولكن خير الخطائين التوابون .فهل تاب اهل قحت وتجم عن فرض اشخاص غير اصحاب كفاءة وفرضوهم على رئيس الوزراء ! لقد رفع الشعب السوداني (المثقف) حواجب الدهشة وهو يرى على شاشة قناة فضائية امرأة تتهجى الاجابات المكتوبة ، ولا تكاد تحسن هجاءها ! وقيل لهم ان هذه المرأة وزيرة الخارجية !!! هذا المنصب الخطير الذي يحتاج الى الفطانة وذرابة اللسان والمنطق الراجح والعقل الساجح !!! وقد ظلت حكومة تجم وقحت تبرهن على فشلها منذ جاءت ، وحتى يوم الناس هذا ! ولعل الخوف دب في اوصال مكونات التحالف اليساري الذي يمثل الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية ، فأرادوا قياس مدى تأييد الشارع لهم ،فتنادوا لهذه المليونية التي كانت عليهم ضغثا على ابالة – كما يقولون – ! .
نصح صادق المهدي ، زعيم حزب الامة تجم بالعدول عن الدعوة للمليونية . واعلنت لجان المقاومة بأم درمان رفضها المشاركة في المليونية . واعلنت لجان البراري رفضها المشاركة في المليونية . ولكن تجم أصرت على قيامها ،فكانت النتيجة خيبة مليونية ! رأى الناس موكبا هزيلا ، سار الى مجلس الوزراء ،وسلم مذكرته لرئيس الوزراء ،والذي وعد بدراسة المذكرة ! ولكن هذا لم يستر عوار الموكب الهزيل. ولقد ذكرني فشل موكب الثلاثين من يناير بقول احد المؤرخين الغربيين : ان السلطنة العثمانية لم تسقط يوم استولت عصابة الدونمة على الاستانة ، وانما سقطت قبل ذلك سنوات ، يوم اطلق السلطان العثماني (نداء الجهاد) فلم يأبه له احد في طول العالم الاسلامي وعرضه !

شاهد أيضاً

اجتماعات سيادية مع جبريل ومناوي

ببساطة

إبراهيم عثمان على الذين أيَّدوا قناعةً، أو صمتوا تواطؤاً، أو تفهَّموا محاباةً، أو عذروا تنزُّلاً، …